طي الملف "الدامي".. أهالي السويداء يحييون ذكرى هجمات تنظيم "الدولة"

أحد مواقع هجمات السويداء- 25 يوليو/تموز 2018 (مواقع التواصل الاجتماعي)
الخميس 25 يوليو / تموز 2019

يحيي أهالي محافظة السويداء، جنوبي سورية، الذكرى الأولى للهجوم الذي نفذه تنظيم "الدولة الإسلامية" على المحافظة، والذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص.

واعتصم مواطنون في ساحة مدينة شهبا اليوم الخميس، حدادًا على أرواح ضحايا الهجوم، بحسب ما نقلت شبكة "السويداء 24"، مشيرة إلى أن الأهالي قطعوا الطريق لمدة دقائق رافقه إطلاق نار في الهواء، ثم أُعيد فتح الطريق.

قتل عشوائي واختطاف

شهدت محافظة السويداء يوم 25 يوليو/تموز 2018 واحدًا من أكثر الأيام دموية منذ عام 2011، حين شن عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" هجومًا مفاجئًا على قرى المتونة وشبكي وطربا وداما والشريحي والغيطة والسويمرة في ريف السويداء.

كما تسلل انتحاريون تابعون للتنظيم إلى أحياء في مدينة السويداء وأطلقوا الرصاص والقنابل بشكل عشوائي قبل تفجير أنفسهم، ما أدى إلى مقتل أكثر من 155 شخصًا بحسب أرقام "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في حيصن أشار مدير صحة السويداء، حسان عمرو، في حديث سابق لإذاعة "شام إف إم" إلى أن العدد يفوق 215 قتيلًا و180 جريحًا.

وترافقت الهجمات مع اختطاف 21 امرأة إلى جانب ثمانية أطفال من محافظة السويداء، تم الإفراج عنهم في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، خلال معارك بين التنظيم وقوات الأسد بدعم روسي، بحسب رواية النظام، حيث أعدم التنظيم واحدة من المختطفات.

ولم يتبن التنظيم حادثة الاختطاف رسميًا رغم تبنيه للهجمات الانتحارية على السويداء.

النظام في دائرة الشكوك

واجه النظام السوري عقب الهجوم اتهامات بتسهيل مرور عناصر التنظيم نحو محافظة السويداء، في محاولة منه لبسط نفوذه على المحافظة والضغط على التشكيلات المحلية فيها من أجل تسليم سلاحها.

إذ توالت الإشارات قبيل هجوم السويداء، ومن بينها سحب النظام السوري جزءًا من قواته من محيط السويداء إلى محافظة درعا المجاورة لها، والتي كان النظام السوري قد سيطر عليها قبيل هجوم السويداء.

كما عقد وفد روسي اجتماعات مغلقة مع "مشيخة العقل" قبيل الهجوم دون الإعلان عن أسباب ونتائج الاجتماع، وكذلك تزامن الهجوم مع تسوية أجراها النظام السوري مع تنظيم "الدولة" جنوبي دمشق، والذي يقضي بخروج عناصر التنظيم من دمشق نحو بادية السويداء.

إلا أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، علق على الحادثة واصفًا الهجوم بـ "الجريمة"، متهمًا الغرب بدعم "الإرهاب" والتورط في الهجمات.

وقال خلال لقائه مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، إن الدول الداعمة للإرهاب تحاول إعادة بث الحياة في التنظيمات الإرهابية لتبقى ورقة بيدهم يستخدمونها لتحقيق مكاسب سياسية”.

كما استقبل الأسد المختطفات وذويهم عقب الإفراج عنهم، مؤكدًا لهم أنه كان حريصًا على تحريرهم من قبضة التنظيم.

 

المصدر: 
السورية نت

تعليقات