عائلتها دخلت بصدامٍ دامٍ مع آل الأسد.. تفاصيل عن زوجة رفعت التي تعيش سراً ببريطانيا

رفعت الأسد شقيق حافظ، وعم بشار الأسد - السورية نت
الخميس 03 يناير / كانون الثاني 2019

كبقية أفراد عائلة نظام الأسد، يحيط رفعت شقيق حافظ، وعم بشار، حياته وحياة أُسرته بالسرية، لكن العائلة عادت للواجهة وأصبحت محط حديث وسائل الإعلام البريطانية، بعدما كشفت صحيفة عن منح المملكة المتحدة الإقامة الدائمة لواحدة من زوجات رفعت.

وقالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، أمس الأربعاء، إن لندن سمحت لزوجة رفعت الثرية بالعيش في بريطانيا، بعدما وعدت بأن تستثمر بالملايين في المملكة، كما سُمح لابنيها أيضاً بالإقامة، إضافة إلى ولد آخر لرفعت من زوجة أخرى.

من هي الزوجة الثرية؟

المعلومات التي نشرتها الصحف البريطانية عن زوجة رفعت كانت قليلة نسبياً، إذ تم الإشارة فقط إلى عمرها (63 عاماً)، وإلى أعمار ابنيها الأول (22 عاماً)، والثاني (37 عاماً)، وقد حصلا على الإقامة الدائمة في العام 2012 عندما كانت سوريا مشتعلة، وعندما كانت رئيسة وزراء بريطانيا الحالية، تيريزا ماي، تشغل منصب وزير الداخلية.

وبينما حصلت الزوجة وأبنائها على الإقامة، إلا أن بريطانيا رفضت منحهم الجنسية، الأمر الذي دفع العائلة للاستئناف، واكتفت الصحف البريطانية بالإشارة إلى اسم زوجة رفعت فقط بحرفي "LA" وفقاً لما ورد في قرار المحكمة التي رفضت إعطائهم الجنسية ونشر اسمها الكامل.

وبحسب المعلومات التي توصلت إليها "السورية نت"، فإن هذه الزوجة هي لين الخيّر (Leen AL-Khayer)، إحدى الزوجات الأربع لرفعت الأسد، وذلك لأن بقية أسماء زوجات رفعت لا تنطبق على الحرفين اللذين وردا في قرار المحكمة.

وتزوج رفعت كل من:

رجاء بركات (Raja Barakat): (RA): وهي من عائلة دمشقية ثرية.

لين الخيّر: ( LA) (Leen AL Khayer وهما نفس الحرفان اللذان وردا في قرار المحكمة) : وتنحدر الخيّر من أحد أبرز العائلات العلوية من اللاذقية.

سناء مخلوف: (SM) (Sana Makhlouf): وهي من نفس عائلة أنيسة مخلوف، زوجة حافظ الأسد ووالدة بشار.

أميرة الأسد: (AA) (Amira Al-assad): وهي ابنة عم رفعت الأسد.

وورد اسم لين الخيّر أكثر من مرة في المنشورات التي يكتبها فراس الأسد ابن رفعت الأسد، على حسابه في موقع "فيسبوك"، والذي يروي فيها أحداثاً عايشها مع والده، ويذكر بعض التفاصيل المخفية عن العائلة.

"منصب مهم"

ويبدو أن العلاقة بين فراس الأسد ووالده رفعت ليست بالجيدة، كما أن فراس سبق وأن دخل في معركة كلامية مع شقيقه دريد الأسد (الذي يعيش في اللاذقية)، وحذر دريد أخيه فراس مراراً من الاستمرار في كتابة تفاصيل عن العائلة، ومن خلال منشوراته يبدو أن فراس يتخذ موقفاً معارضاً للنظام الذي يصفه بـ"المستبد".

وأشار فراس الأسد في إحدى منشوراته التي نشرها في يونيو/ حزيران 2018 إلى اسم لين الخيّر، وقال إنها إحدى زوجات والده، وأنها كانت ضمن فريق البعثة السورية للأمم المتحدة في ثمانينات القرن الماضي، مشيراً إلى أنها كانت تتولى منصباً مهماً للغاية في البعثة، مبدياً استغرابه من ذلك.

وقال فراس في منشوره: "مما أشرت إليه في ذكريات سابقة كان يوجد أربعة من عائلة رفعت الأسد ضمن لوائح الموظفين التابعين للبعثة السورية لدى الأمم المتحدة في جنيف. كنت أنا أحمل إقامة موظف محلي عادي، وكانت زوجة والدي الثالثة، السيدة رجاء عبد الوهاب بركات، تحمل أيضا إقامة موظف محلي ولكن برتبة أعلى لم أعد أذكرها، وعلى مستوى آخر كان دريد رفعت الأسد، و الذي لا أذكر أنه زار جنيف إلا مرتين، (..)و لكن أغرب تلك الإقامات على الإطلاق كانت إقامة زوجة والدي الرابعة، السيدة لين حسن الخيّر، والتي ليس فقط كانت تحمل إقامة دبلوماسية وإنما كانت تحمل أيضا صفة السكرتير الأول للبعثة الدبلوماسية السورية".

وأضاف: "هذا المنصب يأتي في الدرجة الثالثة من حيث الأهمية بعد منصب رئيس البعثة و القائم بالأعمال، وهذا هو ما أعلمني به السيد عبد الوهاب بركات، والد السيدة رجاء بركات، و الذي كان مقيماً في جنيف، وكان هو أيضا موظفاً دبلوماسياً هو و زوجته لدى البعثة السورية".

الزوجة المُستثمرة

وبحسب ما توصلت إليه "السورية نت" فإن لين الخير لم تكن مستثناة من المساءلة عن عمليات غسيل الأموال التي عرضت زوجها رفعت للمساءلة في عدة دول أوروبية.

وفي العام 2006، فإن لين الخير، والزوجة الأخرى لرفعت، رجاء بركات، قد استُدعيتا من قبل قاضي محكمة الجنايات في ماربيا جنوب إسبانيا، والذي أصدر قراراً احترازياً بمصادرة جواز سفر رفعت ومنعه من السفر، حتى يتم استدعائه لحضور المحكمة التي كانت تنظر بقضايا فساد ومخالفات عقارية.

واستدعى القاضي لين، ورجاء، وابنتي رفعت سابلا وناتال الأسد، للاستماع إلى إفادتهن كشهود تدخلن في عقد إيجار رصيف مقهى 100 متر مربع لجمعية ملاكي مجمع "غراى دى البيون".

وفي نفس العام الذي استُدعيت فيه لين إلى المحكمة في إسبانيا، انتقلت إلى المملكة المتحدة، حيث قالت صحيفة "ديلي تلغراف"، أمس الأربعاء، إن "الزوجة سُمح لها بدخول بريطانيا عام 2006 بوصفها مستثمر، بعد أن قالت لوزارة الداخلية إنها ستستثمر في السندات والعقارات وغيرها".

طبيبة عيون "بسهولة"

وبالنظر إلى المسيرة التعليمية لـ لين زوجة رفعت تبرز شهادتين، الأولى وردت في كتاب لوزير الدفاع السابق، مصطفى طلاس، وقدم الكاتب السوري ياسين الحاج صالح عرضاً موجزاً له.

وجاء في حديث طلاس عن رفعت، أن الأخير كان يدرس في قسم التاريخ بجامعة دمشق، وأنه ما إن أنهى الحصول على الإجازة، حتى دخل كلية الحقوق  مع زوجته لين، وابنه دريد، و"كانوا يقدمون الامتحان معاً في غرفة رئيس الجامعة الدكتور زياد شويكي حرصا على أمن الطلاب وأمن المعلومات، وعندما جاءتهم الأسئلة مع فناجين القهوة وكتب السنة الأولى قال لهم رفعت: العمى في قلبكم... ابعثوا لنا استاذاً يدلنا أين توجد الأجوبة لهذه الأسئلة!".

أما الشهادة الثانية، فهي للكاتبة السورية وطبيبة العيون، هيفاء بيطار، والتي تحدثت في مقال بعنوان: "الذاكرة شهادة عص.. زوجة رفعت الأسد الرابعة أو الخامسة"، عن يوم مناقشة رسالة التخرج في دمشق لزوجة رفعت لين (لم تذكرها الكاتبة بالاسم) في العام 1985، وكان رفعت حينها رئيساً لسرايا الدفاع.

وأشارت بيطار - التي حضرت المناقشة - إلى أن لين قلما كانت تحضر في الجامعة ومع ذلك تخرجت منها، وقالت: "بالمناسبة فإن الزوجة لم تكن تداوم، في قسم الشعبة العينية للاختصاص، ومدته ثلاث سنوات، كانت تحضر كل شهرين أو ثلاثة مع كلبيها العملاقين، وكان الكلبان (العملاقان) يدخلان حتى مدخل غرف العمليات. لا أفهم علاقتها العضوية الحميمة بالكلاب الأشبه بذئاب، ولم يجرؤ طبعًا أحد من الأساتذة على توجيه أي ملاحظة لها".

وأضافت الكاتبة: "حين طبعت أطروحتها للتخرج التي كتبها لها أحد الطلاب المتفوقين، طبعتها بالمخمل المكتوب عليه العنوان والاسم بماء الذهب".

عائلة الخيّر

تُعد هذه العائلة بمثابة عدو لدود لعائلة الأسد في اللاذقية، وقد نشب خلاف دامٍ بين عائلتي الخيّر والأسد في العام 2012، وكان المعارض السوري الراحل وحيد صقر (من الطائفة العلوية)، تحدث آنذاك عن أن سبب الخلاف هو خشية عائلة الخيّر على مصير أبناء الطائفة بسبب تمسك الأسد بالسلطة، وحينها كانت المعارضة السورية قد بدأت في أقوى مراحل قوتها.

وقال صقر آنذاك: "تواترت أخبار مفادها اشتعال القرداحة من البارحة، آل الخير وآل عثمان وآل عبود وآل شاليش في قتال عنيف مع أقرباء بشار، لأن واحداً من عائلة الخير قال (يحل عنا بقا شو ناطر بشار. ناطر يقتلونا بنص ضيعتنا) فسمعه محمد الأسد شيخ الجبل فجن جنونه وأشهر مسدسه وفتح قنبلة وبسرعة أطلقوا النار عليه مما أدى إلى انفجار القنبلة به وإصابته إصابة خطيرة جدا وبدأت العائلات بإطلاق النار على بعضها".

وأكد صقر حينها أيضاً، أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى إثر مصرع ما يدعى بـ"زعيم الشبيحة الأول".

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" فإن "الأنباء التي أُثيرت آنذاك عن الاشتباكات بين شبيحة الأسد والعائلات العلوية العريقة، أشعلت قصص العداء التاريخي بين حافظ الأسد وأبناء تلك العائلات، وتم الحديث عن قصة قيام حافظ الأسد عام 1979 بإعدام الشاعر حسن الخير، البعثي من القرداحة، بعد كتابته قصيدة هجاء لاذعة لحكم البعث".

اقرأ أيضاً: اعتقال قيادي سابق بمخابرات النظام بعد فراره إلى لبنان وبحوزته عشرات الملايين

المصدر: 
خاص - السورية نت