عبور الفرات ملجأ لبعض الفارين من الحملة.. اعتقالات واسعة يشنها النظام شرق دير الزور

عناصر من قوات نظام الأسد - رويترز
الجمعة 14 ديسمبر / كانون الأول 2018

شهدت مناطق عدة في ريف دير الزور الشرقي الخاضع لسيطرة نظام الأسد والميليشيات الإيرانية، حملات تجنيد إجباري هي الأكبر من نوعها، منذ طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من المنطقة منذ نحو عام ونيف.

وبحسب ما ذكره موقع "فرات بوست" في تقرير نشره أمس الأول الخميس، فإن الحملة شملت بلدات ومدن القورية والعشارة وصبيخان، مؤكداً أن العديد من الشبان تمكنوا من الهروب إلى الجانب الآخر من نهر الفرات، حيث تقع المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية".

وأكدت "فرات بوست"، اعتقال العشرات من الشبان الذين لم يتمكنوا من الهرب، منوهة إلى أن بعض من عبر النهر إلى مناطق "سوريا الديمقراطية"، تعرض لإطلاق نار من قوات النظام، دون تسجيل إصابات.

الحملة في مناطق دون أخرى..

مصدر محلي في ريف دير الزور الشرقي، طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، قال لـ"السورية نت"، إن الحملة كانت مفاجئة، وأنها شملت قرى وبلدات أخرى، مشيراً إلى أن بعض المعتقلين، كانوا من بين المطلوبين للاحتياط، والذين تفاجئوا بسوقهم للخدمة مجدداً، رغم مرسوم "العفو" الصادر من قبل رأس النظام في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي إجابة على سؤال حول أسباب تركيز الحملة على مدن وبلدات في ريف المحافظة الشرقي، دون غيرها من المناطق مثل ريف دير الزور الغربي، أو مدينة دير الزور ذاتها، قال المصدر، إن الحملة جاءت عقب دعوات متكررة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية المتواجدة في المنطقة من أجل الانتساب والتطوع في صفوفها.

عدم تجاوب..

وأضاف المصدر: " لكن هذه الدعوات لم تلقى أي تجاوب من الشباب وهم قلة، لأن أغلب سكان ريف دير الزور الشرقي ما زالوا إما لاجئين خارج سوريا، أو نازحين داخل البلاد، لكنهم رفضوا العودة".

وتابع: "يبدو أن الحملة انتقاماً ممن تواجد من شباب هذه المدن والبلدات، والذين رفض أغلبهم دعوات الانتساب رغم المغريات المادية المقدمة، ودليل ذلك أنها لم تشمل الريف الغربي مثلاً، لكون حملات التطويع في صفوف قوات النظام أو ميليشيات إيران لاقت تجاوباً من قبل بعض سكان المنطقة، وإن كانت بشكل غير كبير، لكنها ليست بشكل شبه معدوم كما هو الحال في ريف المحافظة الشرقي".

يشار إلى أن مناطق مدينة دير الزور وريف المحافظة الشرقي، وكذلك الغربي، من الجهة الشرقية للنهر (شامية) تخضع لسيطرة قوات النظام وميليشيات مدعومة من إيران، بينما يخضع الجانب الآخر من النهر (جزيرة) لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف، إضافة إلى بلدات وقرى أخرى في أقصى الريف الشرقي للمحافظة، ما زالت تخضع لسيطرة "تنظيم الدولة".

يذكر بأن مئات آلاف من الشباب السوريين غادروا بلدهم منذ العام 2011، تجنباً للقتال في صفوف الأسد، ولجأ الأخير جراء ذلك إلى تجنيد أعداد كبيرة من السوريين الذي أنهوا خدمتهم الإلزامية قبل العام 2011، واحتفظ بجزء كبير منهم حتى الآن، كما اعتمد على مقاتلي الميليشيات الأجنبية.

وطلبت مديرية التجنيد العامة التابعة لقوات نظام الأسد، منذ أيام دفعة جديدة من الشبان دون مواليد 1986 للخدمة الاحتياطية من اختصاصات متعددة، وذلك بغض النظر إن كانوا مطلوبين من قبل "مرسوم العفو" الصادر عن رأس النظام بشار الأسد، أو غير مطلوبين.

وكان الأسد قد أصدر مرسوم "عفو عام" في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ونص المرسوم على "إسقاط دعوات الاحتياط مع كامل العقوبة عن كل المتخلفين المدرجة أسماؤهم ضمن قوائم الاحتياط والخدمة الإلزامية لمن هم داخل وخارج سوريا من مدنيين وعسكريين".

وأثار المرسوم جدلاً بين أوساط السوريين، واعتقد بعضهم أن النظام لن يُصدر قوائم جديدة للمطلوبين لخدمة الاحتياط، لكن مسؤولين بالنظام عادوا وأكدوا أن الدعوات مستمرة، كما تحدثت وسائل إعلام موالية للأسد، عن أن النظام يُعد حالياً قوائم جديدة تتضمن أسماء مطلوبين لخدمة الاحتياط.

اقرأ أيضاً: مصادرة الأملاك بعد تهجير أصحابها.. النظام يطبق قراراً غير القانون 10 يجر ويلات للسوريين

المصدر: 
السورية نت

تعليقات