عسكريون روس يعاقبون ضباطاً بجيش الأسد بعد مباغتة قطعهم العسكرية: بعضهم تم تسريحه

عسكري روسي برفقة عدد من عناصر قوات النظام - ALmasdar News
الجمعة 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

آدون عيسى - خاص  السورية نت

يعيش مجموعة من ضباط وصف ضباط في جيش نظام بشار الأسد، حالة من التوتر والغضب، بعد قيام لجان روسية بمباغتة قطع عسكرية مختلفة لقوات الأسد وتفتيشها والاطلاع على جاهزيتها، الأمر الذي أدى لمعاقبة عدد من الضباط.

ويقوم عسكريون روس بدوريات في عدة مدن ومناطق، منها دخلها النظام بعد توصله لـ"اتفاق مصالحة" مع فصائل من المعارضة، ويسمح بموجبه وجود دوريات للشرطة العسكرية الروسية، لكن هذه المرة الأولى التي تقوم بها لجان بقرار رسمي وقيادة ضباط روس، بعمليات تفتيش تعكس حالة فقدان الثقة من قبل القيادة الروسية العسكرية في سوريا بجاهزية قوات النظام، وحالة الفوضى والفساد التي تعمها.

وأكد مصدر مطلع ـ وهو ملازم مجند فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"السورية نت"، ويؤدي الخدمة الإحتياطية بالفرقة الأولى دبابات - أن آليات ومهاجع وساحات بتجمعات جغرافية مختلفة تابعة للفرقة خضعت خلال الأسبوع الماضي وبشكل مفاجئ لعملية تفتيش دقيقة من قبل ضباط روس، وتم على إثرها رفع عقوبات مسلكية بحق 11 ضابطاً، وقع عليها مباشرة قائد الفرقة بأمر من لجنة التفتيش الروسية.

وأضاف المصدر: "اللافت بأن قيادة قوات النظام أرادت إثبات وجودها وأحقيتها بتفتيش قطعها العسكرية، حيث وصلت يوم الأربعاء الفائت إلى قيادة الفرقة الأولى لجنة أمنية يرأسها العميد في قوات النظام، آصف الدكر، وإثر ذلك رفع عقوبات وصل منها إلى عقوبة التسريح التعسفي بحق 3 ضباط ثبت عليهم تهم فساد، وتلقي رشاوي، وتفييش عناصر مقابل مبالغ مالية".

الملازم روى لـ"السورية نت" بأن الضباط الثلاث هم من قائمة الـ11 ضابطاً الذين وردت أسمائهم ضمن قائمة المعاقبين من قبل اللجنة الأمنية الروسية.

تغييرات كبيرة في جيش النظام

ويعد العميد في قوات النظام، الدكر، وهو رئيس الفرع 293 في المخابرات العسكرية، المسؤول الأول عن مراقبة جميع ضباط جيش النظام ومراقبتهم، وهو أحد الأسماء التي يتم الإعتماد عليها بشكل كبير في الوقت الحالي من قبل نظام الأسد.

وكان الأسد قد كلّف الدكر عام 2017 برئاسة لجنة أمنية أجرت تحقيقات مع مسؤولين عسكريين متهمين بعمليات فساد وإعفاء من الخدمة واستغلال مناصب.

وقال الملازم لـ"السورية نت" إن أعداد الإعفاءات آنذاك وصلت إلى 3500 حالة، وكشفت اللجنة حينها بأن أسماء بارزة مثل وزير الدفاع السابق فهد الفريج وضابط أمن الحرس الجمهوري العميد قيس الفروة، قد حصلا مع ضباط أخرين على مبالغ وصلت إلى 400 مليون دولار أمريكي مقابل هذه الإعفاءات .

وتسعى روسيا من وراء لجان التفتيش إحداث تغييرات كبيرة في المؤسسة العسكرية للنظام، والتي تهالكت طيلة السنوات السبع الماضية، وهو ما أكده مراسل وكالة "ربتلي" الروسية، ومراسل صحيفة "القدس العربي"، في تقرير نشره نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ولفت إلى أن هذه التغييرات في جيش النظام تجري بدعم من ضباط روس يعملون مع قيادة الأركان وشعبة الاستخبارات العسكرية في سوريا، مضيفاً أن "الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام تقوم بحملات تفتيش مفاجئة يقودها ضابط كبير يرأس فرع شؤون الضباط في الاستخبارات العسكرية (آصف الدكر) وذلك بغرض إجراء عملية تقييم".

تنافس روسي إيراني

وهذه التحركات التي يقوم بها ضباط روس، تؤشر إلى وجود تنافس روسي إيراني على المؤسسة العسكرية التابعة لنظام الأسد، فمنذ تدخل روسيا العسكري المباشر في سوريا في سبتمبر/ أيلول 2015 دعماً للأسد، عملت روسيا على التدخل بتفاصيل عمل جيش النظام، وحاولت تقوية المؤسسة العسكرية، من خلال إضعاف تشكيلات عسكرية محلية (ميليشيات) تدعمها إيران، وبعضها لا يملك النظام السيطرة عليها.

وطبقت روسيا ذلك في دفع مقاتلي ميليشيات إلى الانضمام لـ"الفيلق الخامس" في جيش النظام، الذي أنشأته روسيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 أي بعد شهرين من بدء غاراتها الجوية في سوريا.

وإحدى الوسائل التي اتبعتها روسيا بالتنسيق مع النظام لإجبار مقاتلي ميليشيات محلية مدعومين من إيران على الانضواء تحت صفوف المؤسسة العسكرية الرسمية، قطع الرواتب عنهم، ورفع الحصانة التي كانوا يتميزون بها بعد انضمامهم للميليشيات.

اقرأ أيضاً: قاومت سرقة هاتفها فقُتلت.. وفاة فتاة سورية في غازي عينتاب طعناً بالسكين

المصدر: 
خاص - السورية نت