عشية قمة "الدول الضامنة".. مبعوث بوتين إلى سورية يصل دمشق لحسم ملف اللجنة الدستورية

مبعوث الرئيس الروسي مع رئيس النظام السوري في لقاء بالعاصمة دمشق - المصدر: سانا
الأحد 15 سبتمبر / أيلول 2019

وصل مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية ألكسندر لافرنتيف إلى دمشق لحسم ملف اللجنة الدستورية مع النظام السوري، وذلك عشية قمة "الدول الضامنة" في أنقرة.

وذكرت صحيفة الوطن شبه الرسمية اليوم الأحد إن "لافرنتيف وصل إلى دمشق لإجراء مشاورات مع القيادة السورية، عشية القمة الثلاثية التي ستجمع رؤساء الدول الضامنة لأستانة غداً في أنقرة، وسط معلومات يتم تداولها عن تعثر المبعوث الأممي غير بيدرسون الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية في جنيف تواصلت قولها إن "بيدرسون ينتظر نتائج المشاورات بين موسكو ودمشق وبين الدول الضامنة، ليحدد مسار اللجنة الدستورية وتوقيت الإعلان عنها، ويأمل أن تنطلق اجتماعاتها قبل نهاية هذا الشهر".

وأضافت المصادر: "هناك بعض التفاصيل التي لا تزال عالقة ويجب الانتهاء منها قبل الإعلان عن تشكيل اللجنة.. هذه التفاصيل تتطلب موافقة القيادة السورية أولاً ومن ثم التشاور بين الدول الضامنة".

وتشهد العاصمة التركية أنقرة يوم غد الاثنين قمة ستعقد برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان مع نظرائه الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين.

ويأتي توقيت القمة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة إقليمياً، أبرزها اتفاق المنطقة الآمنة بين أنقرة وواشنطن مؤخراً، ومستجدات الساحة السورية وبالأخص المعارك المتواصلة شمالي البلاد، لا سيما في ريفي حماة وإدلب.

يُشار إلى أن رؤساء الدول الضامنة لمؤتمر أستانا، التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، عقدوا أكثر من قمة بشأن سوريا، كان آخرها في مدينة سوتشي الروسية، منتصف فبراير/شباط الماضي.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي قالت روسيا إن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، التي يعول عليها لوضع دستور جديد لسورية، يجب أن يكون خلال شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي في تصريح نقلته وسائل إعلام روسية: "ننطلق من أن تشكيل اللجنة الدستورية يجب أن ينجز هذا الشهر، ويجب تحديد موعد إطلاق عملها".

وأشار بوغدانوف إلى أن موسكو أجرت اتصالين هاتفيين مع وزيري الخارجية السعودي والتركي، وكانت هذه المسألة من بين المواضيع التي تم بحثها.

وطرحت اللجنة الدستورية السورية في مؤتمر سوتشي الذي عقد، في يناير/كانون الثاني 2018، وتحددت مهامها بعد التشكيل في عملية مراجعة الدستور السوري ووضع دستور جديد للبلاد، على أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تحددهم المعارضة، و50 ينتقيهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف الأخذ بآراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

وكانت المعارضة قد قدّمت، في يوليو/ تموز 2018، قائمة بمرشحيها إلى اللجنة الدستورية، وضمت ممثلين عن مكوّنات هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، من "الائتلاف الوطني السوري"، و"هيئة التنسيق الوطنية"، ومنصتي "موسكو" و"القاهرة"، والفصائل العسكرية وأعضاء مستقلين.

بينما سلّم نظام الأسد في أواخر مايو/ أيار 2018، قائمته إلى المبعوث الدولي، والتي ضمّت أعضاء وفد النظام التفاوضي إلى جنيف، ما عدا رئيس الوفد، مندوب النظام لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، بالإضافة إلى عدد كبير من أعضاء حزب "البعث".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات