مواطن دير الزور يتجنب الشكوى لـ"تنظيم الدولة" خشية معاقبته بـ"المطار العسكري"

مدينة دير الزور - أرشيف
الأحد 08 نوفمبر / تشرين الثاني 2015

أكد ناشطون في مدينة دير الزور، عزوف المدنيين، وتجنبهم اللجوء إلى أجهزة تنظيم "الدولة الإسلامية" المختلفة، سواء "الحسبة" أو "الأمنيين" أو "الشرطة الإسلامية" أو "ديوان المظالم"، وذلك في حال تعرض أي منهم لمشكلة أو ظلم ما، ليلجأ أغلبهم إلى "نيل حقه بيده، إن كان بالإمكان ذلك"، أو "بالتراضي"، أو "نسيانه" في أحيان عديدة.

وبحسب ما أفاد به الناشط محمد السالم لـ"السورية نت"، فإن "المواطن في دير الزور له تجارب مريرة مع أجهزة تنظيم الدولة، مع وضعه في خانة الظالم أغلب الأحيان، بعد أن يكون قد لجأ للتنظيم بصفته مظلوماً".

وأشار السالم، إلى أن عناصر التنظيم عمدوا خلال الفترات الماضية إلى ارسال المساجين وأصحاب المخالفات إلى جبهة مطار دير الزور العسكري، من أجل حفر الخنادق أو حمل الذخيرة والجرحى مدة ثلاثة أيام، ورفعها حالياً إلى 5 أيام، مع اشتداد وتيرة المعارك خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف في هذا المجال، بأن التنظيم، ومن أجل سد النقص الحاصل لديه، عمد إلى القبض على كل من يتقدم إليه بشكوى ما، ليضعه موضع المتهم، لكن في مجالات أخرى مثل اتهامه بتقصير اللحية، أو إطالة الثوب، أو التدخين أو غيرها، ليتم إرساله فوراً إلى المطار.

الشاب جمال الصادق، قال بأنه اختلف مع شريكه في المحل التجاري، وعندما أراد تقديم شكوى إلى "الجهاز الأمني" في "تنظيم الدولة" نصحه أقاربه ومعارفه بحل الخلاف ودياُ، لأنه التنظيم "سيوجد له تهمة من حيث لا يعلم، ويرسله إلى المطار العسكري"، وبالتالي إمكانية تعرض حياته للخطر واردة جداً.

ونوه الصادق، إلى أن العديد من سكان المدينة الذين أجبروا على القيام بأعمال الحفر أو غيرها في محيط المطار العسكري، تعرضوا لإصابات خطيرة، بسبب استهداف طائرات النظام لتلك المنطقة بغارات شبه يومية، إضافة إلى تعرضها للقصف المدفعي بشكل يومي.

عبد الكريم العبيد من مدينة البو كمال (130 كم شرق دير الزور)، شدد على أن عدوى "التنازل عن الحقوق" اتسعت لتصل إلى مدينته، بعد أن عمد التنظيم إلى إرسال العشرات من أبنائها إلى محيط المطار العسكري، رغم أن أغلبهم من أصحاب التهم البسيطة التي لم يعمد "تنظيم الدولة" إلى سجن صاحبها سابقاً، مثل "عدم الصلاة ضمن الجماعة"، أو "السماح لزوجته أو أخته بالخروج من غير محرم".

ورأى العبيد، أن أغلب أصحاب الحقوق يفضلون "التنازل عن حقوقهم"، أو محاولة الحصول عليها بأي طريقة، عدا "اللجوء إلى أجهزة تنظيم الدولة، لأنه في هذا الحال، ستضاف إلى مصيبته، مصيبة أخرى، هو بالتأكيد في غنى عنها، وربما يفقد بها حياته".

اقرأ أيضاً: نزوح 80 في المئة من سكان أحياء دير الزور المحاصرة و"الجوع والهاون" يهددان من تبقى منهم

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات