علم نظام الأسد يُعيق افتتاح معبر حدودي بين العراق ومناطق "قسد" في الحسكة

يعيش في مخيم الهول شرق الحسكة أكثر من 70 ألف شخص يشكل الأطفال نحو ثلثي أعدادهم - مصدر الصورة الأناضول
الجمعة 19 يوليو / تموز 2019

أعلن مسؤول محلي عراقي، اليوم الجمعة، تأجيل افتتاح معبر حدودي بين العراق وسورية حتى إشعار آخر، بعد رفض "قسد"، رفع علم نظام الأسد على المعبر بناءً على طلب من الحكومة العراقية.

وكان من المقرر أن يتم خلال هذا الأسبوع افتتاح المعبر بين بلدة سنجار العراقية والأراضي السورية المقابلة التي تخضع لسيطرة "قسد"؛ وذلك لتسهيل عودة النازحين الإيزيديين من مخيم الهول ومخيمات أخرى في سورية إلى الأراضي العراقية.

وتقابل بلدة سنجار منطقة الهول شرق الحسكة، والتي يوجد فيها مخيم الهول الذي تديره "قسد"، ويعيش فيه أكثر من 70 ألف شخص، يشكل الأطفال نحو ثلثي أعدادهم، ويتجمع فيه عوائل نازحة العراق ومن المحافظات السورية الشرقية، إضافة إلى أن "قسد" قامت بتجميع عوائل تنظيم "الدولة الإسلامية" من عدة جنسيات عربية وأوربية بداخله.

وقال مدير ناحية الشمال في محافظة نينوى (شمالي العراق) خديدا جوكي، لوكالة الأناضول، إن "افتتاح معبر حدودي جديد بين العراق وسوريا في مجمع خانه صور ضمن ناحية الشمال بقضاء سنجار تأجل حتى إشعار آخر بعد طلب الحكومة العراقية رفع العلم السوري في الجهة المقابلة للمعبر، وهو ما رفضته قسد".

وأضاف جوكي أن "فتح المعبر سينعش الحركة في سنجار وناحية الشمال وتأخره سيعقد الأوضاع".

وحسب مصادر في إقليم كردستان في شمال العراق، فإن "أوساط كردية تجري مشاورات لافتتاح المعبر بإشراف الأمم المتحدة والتحالف الدولي". وكانت السلطات العراقية اتفقت قبل 3 أشهر مع "قسد" على افتتاح المعبر.

يذكر أن الحديث عن تسهيل عودة النازحين العراقيين إلى مناطقهم سواء من الداخل العراقي أو من مخيم الهول في الحسكة، يأتي في ظل بحث وزير الهجرة والمهجرين العراقي نوفل بهاء موسى، الثلاثاء الماضي، مع السفير الأميركي لدى بغداد ماثيو تولر، ملف إغاثة النازحين ودعم العائدين لمناطقهم الأصلية.

وبحسب الأناضول، فقد ناقش الجانبان عملية تدقيق النازحين العراقيين في مخيم "الهول"، من الناحية الأمنية قبل نقلهم إلى مناطقهم المحررة، ومن ثم اندماجهم في المجتمع.

ولا يزال كثير من النازحين العراقيين غير قادرين على العودة لمناطقهم الأصلية، نتيجة تدمير منازلهم خلال الحرب، فضلاُ عن عدم توفر البنى التحتية الأساسية للخدمات، وعدم استقرار الوضع الأمني.

وفي 5 تموز/يونيو الجاري، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أن من النازحين في مخيم "الهول"، يعانون "أوضاعًا كارثية"، ولفتت إلى أنها "عالجت أكثر من ألفي شخص". 

وقال فابريتسيو كاربوني مدير اللجنة لمنطقة الشرق الأوسط في تصريحات للصحفيين بجنيف: "يوجد مئات الآلاف من الأشخاص المحتجزين بسبب غياب إطار قانوني في منطقة مضطربة". 

وأضاف: "هناك مئات آلاف من الأشخاص الذين أمضوا الأشهر الأخيرة بل السنوات الأخيرة تحت القنابل والجوع والصدمات والأوبئة. إنه ببساطة وضع كارثي". 

وتابع: "موقفنا هو القول للدول: استعيدوا رعاياكم"، موجهًا نقده لأولئك الذين يريدون التمييز بين "الضحايا الصالحة والشريرة".

المصدر: 
السورية نت - الأناضول

تعليقات