على غرار معمر القذافي نظام الأسد يستقدم المرتزقة الأفارقة والمعارضة تقتل عدداً منهم بجسر الشغور

صورة حصرية تحصل عليها السورية نت لأحد المقاتلين الأفارقة قتل في معارك جسر الشغور ضد قوات المعارضة
الجمعة 01 مايو / أيار 2015

سليم العمر - خاص السورية نت

يكرر نظام بشار الأسد في سورية ما فعله الزعيم الليبي المقتول معمر القذافي من استقدام المرتزقة الأفارقة للقتال في صفوفه ضد معارضيه. وشهدت معارك جسر الشغور الأخيرة بريف إدلب مشاركة واضحة من جنود أفريقيين قاتلوا إلى جانب قوات النظام، ما يعكس مدى النقص الكبير الذي يعاني منه النظام في جيشه جراء فرار آلاف الشباب السوريين من خدمة العلم.

وأفادت فصائل من المعارضة لـ"السورية نت" أنها عثرت خلال عمليات التمشيط التي ما تزال جارية حتى اليوم في ريف جسر الشغور، على جثث لعناصر أفريقية ذات بشرة سوداء. فيما أكد الناشط "علي الحفاوي" وجود العديد من جثث الأفارقة كانت مرمية في نهر العاصي الذي يمر من جسر الشغور. وحصلت "السورية نت" على صورة حصرية تظهر جثث أحد المقاتلين الأفارقة الذي لقي مصرعه في معارك جسر الشغور.

ويبدو أن الأسد حاول الاستفادة من هؤلاء المرتزقة الأفارقة كما فعل القذافي، حيث استخدمهم الأخير في عمليات القتال واقتحام البيوت وممارسات أعمال القتل بحق الليبين، وهو ما أكده مسؤولون ليبيون معارضون في وقت سابق، بالإضافة إلى تقارير صحفية من بينها تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية في فبراير/ شباط 2011. 

عشرات الأسرى

وفي سياق متصل، ما تزال فصائل المعارضة في جسر الشغور تلقي القبض بشكل شبه يومي على أسرى جدد من قوات النظام، حيث ألقي أمس القبض على ضابط في قوات النظام من مدينة مصياف كان يدعي أنه من "جبهة النصرة" ويضع على رأسه راية الجبهة، لكن عناصر من حركة "أحرار الشام" الإسلامية أوقفوه بعدما شكوا بأمره، ليعترف خلال التحقيق بأنه ضابط في قوات النظام من ريف طرطوس.

كما ألقت قوات المعارضة القبض على العديد من الضباط العلويين من بينهم العميد علي قدار من ريف اللاذقية، والعميد حسيب معلا من القرداحة، فيما ما تزال عمليات التمشيط مستمرة بسبب هروب عدد كبير من الجنود باتجاهات عدة منها جبال الساحل السوري. وتؤكد مصادر خاصة لـ"السورية نت" أن عدد الأسرى الجنود أكثر من مئة ممن كانوا في جسر الشغور والعدد مازال بارتفاع. 

وكان عدد من جنود قوات النظام تحصنوا في قرية "الجانودية" التابعة لجسر الشغور في وقت سابق، حيث تمركزوا في أحد المنازل على تخوم القرية، واستمر الاشتباك بينهم وبين قوات المعارضة لأكثر من 10 ساعات وانتهت بمقتلهم جميعاً.
وبالموازاة مع هذا تشهد جسر الشغور قصفاً عنيفاً من طيران النظام منذ تحريرها، إذ بلغ عدد الصواريخ التي وقعت على المدينة منذ تحريرها نحو 35 صاروخاً استهدفت المباني السكنية والمرافق العامة كالمستشفيات، ما اضطر أعداداً كبيرة من المدنيين إلى النزوح من منازلهم. وتستهدف قوات النظام هذه الأماكن من مقارها في تلة "قرقور" التي لا تبعد عن جسر الشغور أكثر من 14 كيلو متراً.

يذكر أن فصائل المعارضة سيطرت على مدينة جسر الشغور في 25 أبريل/ نيسان الماضي، بعد معارك عنيفة خاضتها تلك الفصائل المنضوية في غرفة عمليات "جيش الفتح" ضد قوات النظام. وكانت هذه الفصائل أعلنت عن بدء "معركة النصر" التي تهدف إلى تحرير مدينة جسر الشغور، بالإضافة إلى الحواجز المحيطة بها.

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات