حول "المنطقة الآمنة"..موقع موالٍ للأسد يكشف عن مفاوضات مع "قسد" لتسليم مناطقها

مفاوضات عدة جرت بين النظام و"قسد" في الاشهر الماضية
الجمعة 16 أغسطس / آب 2019

 

كشف موقع موال لـ نظام الأسد، رفض الأخير لشروط "قسد"، خلال مفاوضات جرت بين الطرفين، حول تسليم الأخيرة مناطق تقع تحت سيطرتها إلى قوات الأسد، وذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع التركية عن بدء عملها في المنطقة الآمنة شمالي سورية، بموجب الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، ويقضي الاتفاق بإنشاء مركز عمليات مشترك في ولاية شانلي أورفا التركية، من أجل إدارة وتنسيق العمل، وجعل المنطقة الآمنة "ممر سلام" من أجل ضمان عودة "آمنة" للاجئين السوريين.

وكشف مصدر مقرب من "قسد"، لـ وكالة "أوقات الشام الإخبارية"، عن "لقاء جرى بين القيادي (صبري أوك) في حزب العمال الكردستاني PKK, ونائب وزير الدفاع السوري في مدينة القامشلي برعاية روسية من أجل الترتيب والتمهيد لإجراءات عسكرية في المدينة، ومناطق سيطرتها شرق سوريا".

وفقاً للمصدر نفسه، فإن "من تلك الإجراءات القبول بتمركز الجيش السوري بالقرب من قرية نعمتلي وكذلك في محيط الطريق الدولي، جنوب شرق القامشلي، وبالقرب من مناطق تل علو، إضافة لتأمين حماية قيادات من وحدات الحماية الشعبية مطلوبين لدى أنقرة، والتي سلمت قوائم بأسمائهم مؤخراً للولايات المتحدة، مطالبة قسد بنقل هؤلاء المطلوبين إلى مناطق قريبة تحت سيطرته لمنع الأمريكان من تسليمهم إلى تركيا وتأمين ملاذ آمن لهم في حال فكرت واشنطن بذلك".

وأضاف المصدر أن الاتفاق يتضمن "نقل جميع جرحى YPG بطائرات كبيرة إلى دمشق، حيث يوجد حاليا في العاصمة السورية حوالي 700 مقاتل من YPG من المصابين وهم برعاية السلطات السورية"، وفق ما نقل الموقع.

وتسارعت خلال الأسبوع الماضي التصريحات المتعلقة بشأن "المنطقة الآمنة"، التي تُصر تركيا على أن تكون خالية من "الوحدات" التي تقود "قسد"، وآخرها ما كشفه القائد العسكري العام "لقسد" مظلوم عبدي عن "أن اللقاءات بين شمال وشرق سوريا والدولة التركية تتواصل بهدف حل المشاكل".

وأضاف عبدي، في تصريح يوم الخميس الماضي، خلال لقاء صحفي مع إحدى الوكالات المقربة من "الوحدات"، إن تنفيذ الاتفاق يبدأ من المنطقة الممتدة بين مدينة رأس العين وتل أبيض وستمتد بعدها إلى مناطق عين العرب كوباني والقامشلي و المالكية".

 وأشار القيادي في "قسد"، إلى أنه لا "نريد أن تنتهي المشكلة بالحرب أو أن تتطور بالحرب ولا مصلحة لنا في الحرب لذا مساعينا منذ اليوم الأول وحتى الآن انصبّت على محاولة حل المشكلة بالتحاور، والأمريكيون يلعبون دور الوسيط بيننا وبين الدولة التركية يعرضون علينا آراء الدولة التركية ويقولون لتركيا ما نقبله أو نرفضه وفي ذات الوقت، يطرحون رؤانا على الدولة التركية ويقولون لنا ما قبلته تركيا أو رفضته، ويستمر هكذا على هذا الشكل في اللقاءات الأخيرة كانت هناك ضمانات باستمرار اللقاءات".

يذكر أن نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا، ستيفن تويتي، زار اليوم الجمعة، رئاسة هيئة الأركان العامة التركية، في إطار جهود تأسيس مركز عمليات مشتركة بولاية شانلي أورفة، الرامية لإنشاء منطقة آمنة في سورية.

وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، أن "جهود إنشاء مركز عمليات مشتركة في شانلي أورفة (جنوب شرق)، تتواصل في إطار المنطقة الآمنة المخطط تأسيسها شمالي سوريا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة"، وفق الأناضول.

والإثنين الماضي، كشفت وزارة الدفاع التركية، عن وصول وفد أمريكي إلى مدينة شانلي أورفة، لإجراء تحضيرات أولية ضمن أنشطة مركز العمليات المشتركة المتعلق بالمنطقة الآمنة. والأسبوع الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء "مركز عمليات مشتركة" في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سورية.

المصدر: 
السورية نت