عواصف ثلجية شديدة تضرب أوروبا.. تقطع الطرق وتشل الحياة

عواصف شديدة في أوروبا
الخميس 01 مارس / آذار 2018

اجتاحت عواصف ثلجية قاتلة أنحاء أوروبا اليوم ما أجبر السلطات السويسرية على إغلاق مطار جنيف لبضع ساعات فيما ترزح المنطقة تحت الثلوج الكثيفة التي تساقطت على العديد من الدول من أقصى الشمال حتى شواطئ المتوسط جنوباً.

وأدت العواصف الثلجية غير المعتادة في هذا الوقت من العام في معظم أنحاء أوروبا، إلى إغلاق الطرق واحتجاز آلاف السائقين وإغلاق المدارس وسط توقعات هيئات الرصد الجوي باستمرار البرد القارس في أجزاء من المنطقة حتى مساء الخميس على الأقل.

وتوقفت الحركة الجوية في مطار جنيف ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً لبضع ساعات. وجاء في بيان للمطار على صفحته الرسمية على تويتر "أصبح مطار جنيف مفتوحاً (للرحلات المغادرة والقادمة) مع توقع حدوث تأجيلات وإلغاءات خلال اليوم"

وشهدت سويسرا في الأيام الأخيرة انخفاض درجات الحرارة إلى ما يقرب من 40 درجة مئوية تحت الصفر في المرتفعات.

وتوفي ستة أشخاص في جمهورية تشيكيا في الأيام الماضية، وخمسة أشخاص في ليتوانيا وأربعة في كل من فرنسا وسلوفاكيا، وثلاثة في إسبانيا، وشخص في كل من بريطانيا وهولندا.

ومن بين القتلى في إسبانيا شاب (39 عاماً) مشرد ينام في شاحنة مهجورة. وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن "غالبية المعرضين للإصابة بالأمراض التي سببها البرد هم كبار السن والأطفال ومن يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات جسدية أو ذهنية"

وأطلق على اسم الجبهة الهوائية الباردة القادمة من سيبيريا "الوحش القادم من الشرق" في بريطانيا، و"الدب السيبيري" في هولندا، و"مدفع الثلج" في السويد.

وفي بريطانيا من المتوقع أن تلتقي العاصفة ايما القادمة من الأطلسي، مع الجبهة السيبيرية، ما سيتسبب في تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير.

وأطلقت السلطات التحذير الأحمر الخميس في جنوب غرب انكلترا وجنوب ويلز واسكتلندا - ما يعني توقع ظروف جوية قاسية وخطر على حياة السكان وأضرار كبيرة وعرقلة في حركة المواصلات - مع توقع تساقط الثلوج وهبوب الرياح خلال الليل.

مقبرة من السيارات

في مدينة أدنبره الاسكتلندية أغلقت جميع المدارس أبوابها، ونصحت الشرطة السكان بعدم التنقل إلا إذا كانوا "من عمال الطوارئ"

وبقي مطار غلاسكو مغلقاً فيما يتوقع مطار غاتويك في لندن "إلغاء وتعطل عدد كبير من الرحلات"

وقالت زعيمة اسكتلندا "نيكولا ستورجن" على تويتر "الوضع صعب للغاية، ولكننا نقوم بكل ما بوسعنا"

وانخفضت درجات الحرارة إلى أقل من الصفر في أرجاء جنوب أوروبا. فقد أدت الثلوج إلى إلغاء 50 بالمئة من رحلات القطارات في شمال ايطاليا، بينما أُغلقت المدارس في مدينة نابولي.

أما في مناطق جنوب فرنسا المعروفة بجوها الدافئ، فغطت شواطئ مدينة نيس طبقة كثيفة من الثلوج.

وبالقرب من مدينة مونبوليه احتجز نحو ألفي سائق على الطريق السريع على مدى ساعات.

وغرد السائق "انطوني جاموت": "الطريق السريع يبدو مثل مقبرة للشاحنات والسيارات". واصفاً الساعات الأربع والعشرين الصعبة وهو محتجز في سيارته مع اثنين من أطفاله دون الحصول على مساعدة من السلطات المحلية.

وفي باريس التي استيقظت الخميس تحت غطاء من الثلوج، واصلت السلطات فتح ملاجئ الطوارئ لنحو ثلاثة آلاف مشرد في المدينة.

وفي ألمانيا دعا اتحاد المشردين الوطني الملاجئ إلى فتح أبوابها خلال النهار وليس فقط خلال الليل.

كما حثت السلطات السكان على رعاية أقاربهم أو جيرانهم الكبار في السن بعد العثور على امرأة فرنسية تسعينية ميتة بسبب البرد خارج دار للمسنين.

تغير مناخي

تأتي موجة البرد التي تجتاح أوروبا فيما يشهد القطب المتجمد الشمالي ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة وهو ما دفع العلماء إلى التساؤل حول ما إذا كان التغير المناخي يلعب دوراً في قلب الأمور بهذا الشكل.

وأثر الطقس السيء على الاحتفالات المحلية بقدوم الربيع في رومانيا. ففي العاصمة بوخارست التي تشهد تساقطاً للثلوج منذ الاثنين وانخفضت درجات الحرارة إلى نحو 10 تحت الصفر، انخفضت مبيعات ما يعرف بخيوط "مارتيسور" التي يعتقد أنها تجلب الحظ مع بداية الربيع.

كما عانى أصحاب محلات بيع الزهور من انخفاض المبيعات إذ إن هذه الخيوط عادة ما تباع مع باقات من الزهور.

وقال "أدريان دينكا" رئيس جمعية أصحاب محلات الزهور: "الأول من مارس/آذار هو أهم يوم في العام بالنسبة لنا لأنه الأكثر مبيعاً للزهور".

اقرأ أيضاً: صور جوية ترصد الدمار الكبير الذي لحق بالغوطة الشرقية

المصدر: 
أ ف ب ـ السورية نت

تعليقات