"عُقد في مكتب الأمن القومي".. مسؤول في "سوريا الديمقراطية" يكشف ما دار باللقاء مع النظام

براهيم القطفان رئيس حزب "سوريا المستقبل" - صورة أرشيفية
الأحد 29 يوليو / تموز 2018

كشف إبراهيم القطفان رئيس حزب "سوريا المستقبل" المُؤسس من قبل ميليشيا قوات "سوريا الديمقراطية" تفاصيل عن أول لقاء عقد بين مجلس "سوريا الديمقراطية" ومسؤولين من نظام بشار الأسد في دمشق يوم الجمعة الماضي.

والقطفان هو أحد الذين شاركوا في الاجتماع الذي قال إنه امتد لساعات طويلة، وأنه عُقد مع مكتب الأمن القومي الذي يترأسه علي مملوك. والأخير سبق أن اقترح على ميليشيا وحدات "حماية الشعب" الكردية في العام 2017 حكماً ذاتياً شمال سوريا، مقابل انسحابها من المناطق ذات الغالبية العربية.

وضم الوفد الذي التقى مسؤولين من النظام "مجلس سوريا الديمقراطية، وحزب سوريا المستقبل، وأشخاصاً آخرين من الطبقة، والجزيرة، والرقة"، وفقاً لـ القطفان، الذي قال في تصريح لشبكة "روداوو"، اليوم السبت إن الاجتماع عُقد "برعاية دولية"، وأنه تم بدعوة من حكومة الأسد، وفق قوله.

ماذا دار بالاجتماع؟

وفقاً للقطفان، فإن مسؤولين عن النظام ووفد من مجلس "سوريا الديمقراطية" ناقشوا موضوع "الإدارة الذاتية، والإدارة المحلية، واللامركزية التي تربط هاتين الإدارتين".

وأعلن مجلس "سوريا الديمقراطية" المدعوم من أميركا، أمس السبت، عن اتفاقه مع النظام على تشكيل لجان بينه وبين نظام بشار الأسد، لتطوير المفاوضات بين الطرفين بهدف وضع خارطة طريق تقود إلى حكم "لامركزي" في سوريا.

وأوضح القطفان نفسه وفد مجلس "سوريا الديمقراطية" طالب بأن تكون ميليشيا قوات "سوريا الديمقراطية" جزءاً "من الجيش الوطني الذي يحمي الأراضي السورية"، بحسب تعبيره.

وكشف أن الوفدان توصلا إلى اتفاق يقضي "بتشكيل لجان من الشمال السوري والحكومة تقوم بدراسة القانون 107 الخاص بالإدارة المحلية ومشروع الإدارة الذاتية بعدها ستكون هناك مخرجات"، موضحاً أن الهدف من هذه اللجان "استمرارية الحوار، حيث أن هذه اللجان ستبدأ بلجنة الخدمات أو البلديات (الإدارة المحلية) وبعدها ستعقد لجان أخرى اجتماعاتها".

وبحسب المصدر نفسه فإن الاتفاق نص أيضاً على تشكيل فرق، يتألف كل واحد منها من 5 أشخاص، "يدرسون الحالة الدستورية والقانونية، وسيحدد موعد بدء لقاءات تلك اللجان لاحقاً".

وحمل وفد "سوريا الديمقراطية" مطلباً لنظام الأسد، بأن يُفسح المجال أمامه للمشاركة في صياغة دستور جديد لسوريا، كما طالب بأن يحترم "النظام حرية الأشخاص في تعلم اللغات التي يرغبون بها، كـ الكردية، والشركسية والسريانية الآشورية، والتركمانية، وأن يكون هناك احترام للغات ومن حق أي شخص أن يتعلم بلغته ويمارس أعياده ومناسباته التاريخية".

وفي إجابته على سؤال عما إذا كانت هناك اجتماعات في الفترة المقبلة مع مسؤولين من نظام الأسد، قال القفطان: "سنشكل فيما بعد لجان موسعة على صعيد (الصحة، التعليم، الدستور، القوى العسكرية) وإن موضوع الجيش السوري، يجب أن تكون هناك مركزية في الجيش ولقي هذا الأمر قبول الطرفين".

وكان الرئيس المشترك لمجلس "سوريا الديمقراطية: رياض درار، قال يوم الجمعة الفائت، إنه ليس لدى المجلس "أي شروط مسبقة للتفاوض"، موضحاً أن المباحثات ستركز بالدرجة الأولى على "الجانب الخدمي في مناطق الشمال السوري، على أن تتم مناقشة الوضع السياسي والعسكري تبعاً لمجريات المحادثات".

ويشار إلى أنه بقيت المواجهات العسكرية بين قوات النظام والمقاتلين الأكراد نادرة، وسبق أن هدد نظام الأسد الأكراد بالمفاوضات أو العمليات العسكرية لاستعادة المناطق التي يسيطرون عليها والتي تقدر بنحو 30 بالمئة من مساحة سوريا.

اقرأ أيضاً: نبش قبور وبيعها من جديد في دمشق بمساعدة عدد من الحفارين

المصدر: 
روداوو - السورية نت

تعليقات