غارات ضد مواقع لقوات موالية للأسد.. النظام يعلن عن إسقاطه لطائرة وإسرائيل تعلق

طائرة حربية إسرائيلة - رويترز
الجمعة 30 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

قال نظام بشار الأسد إن طائرات إسرائيلية شنت هجوماً فوق المنطقة الجنوبية لسوريا، مدعياً أنه تصدى للهجوم وأسقط "أهدافاً معادية"، وعلّقت إسرائيل على ذلك قائلة إن "التقرير زائف".

وذكرت وكالة أنباء النظام "سانا" في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، نقلاً عن مصدر عسكري - لم تسمه - قوله: "إن وسائط دفاعنا الجوي تصدت لأهداف معادية فوق منطقة الكسوة وأسقطتها".

وفيما إذا صحت رواية نظام الأسد، فإن هذه الغارات الإسرائيلية ستكون الأولى بعد إسقاط الطائرة الروسية بـ"الخطأ" في سبتمبر/ أيلول 2018 من قبل دفاعات جوية تابعة لنظام الأسد، وكذلك الأولى بعد تزويد روسيا لنظام الأسد بمنظومة صواريخ إس - 300.

من جانبها نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر أمني في نظام بشار الأسد، قوله إن الدفاعات الجوية لجيش النظام أسقطت مقاتلة إسرائيلية وأربعة صواريخ، وادعى المصدر أنه تم إسقاط الصواريخ قبل الوصول لأهدافها في مدينة الكسوة جنوب دمشق.

أما وكالة رويترز فنقلت عما قالت إنهما مصدران كبيران في المخابرات بالمنطقة، قولهما إن "المكان الذي قيل إن الواقعة حدثت فيه يضم مركزا للاتصالات والدعم اللوجستي لجنوب سوريا قرب الحدود مع إسرائيل يتبع حزب الله اللبناني، المدعوم من إيران".

وقال مصدر منشق عن جيش النظام على اتصال بعسكريين، إن من "بين الأهداف التي هوجمت كتيبتين للجيش السوري بهما وجود لجماعة حزب الله إلى جانب مخزن صواريخ قريب من قواعده قرب الحدود مع لبنان".

ردٌ إسرائيلي

وفي تعليقه على رواية النظام، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على تويتر إنه "فيما يتعلق بإطلاق صواريخ أرض-جو سورية، رصدت الدفاعات الجوية (الإسرائيلية) مقذوفاً واحداً أطلق صوب منطقة مفتوحة في هضبة الجولان".

وأضاف البيان: "في المرحلة الحالية لا يزال من غير الواضح إن كان قد حدث حقا أي تأثير في أرضنا. قواتنا تمشط المنطقة. علاوة على ذلك، فإن التقرير حول ضرب طائرة إسرائيلية أو هدف جوي إسرائيلي زائف".

ونفذت إسرائيل من قبل عشرات الضربات على مواقع إيرانية ومواقع لميليشيات مدعومة من إيران في سوريا، بسبب تنامي قلقها من الوجود الإيراني المتزايد في سوريا الذي تراه تهديداً لأمنها.

وتلعب ميليشيا "حزب الله" حالياً دوراً قيادياً في محافظة القنيطرة المتاخمة لهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وأمس الخميس علمت "السورية نت" من مصادر مطلعة في جنوب سوريا أن الحزب أقام قاعدة عسكرية له في بلدة حضر شمالي محافظة القنيطرة.

وبحسب المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها لأسباب أمنية، فإن "حزب الله" بدأ منذ شهر سبتمبر/ أيلول الفائت بنقل معدات عسكرية، بينها أجهزة اتصالات إيرانية إلى بلدتي حضر وحرفا في الريف الشمالي من محافظة القنيطرة، وذلك بمساعدة قائد ميليشيا "لواء صقور القنيطرة"، ياسين الخبي، الذي اشترى 6 منازل في بلدتي حرفا وحضر، وقام بنقل المعدات العسكرية للحزب إليها.

و أكدت المصادر ذاتها، أن مصطفى مغنية نجل القيادي في "حزب الله"، عماد مغنية الذي قتل بغارة جوية إسرائيلية قرب دمشق عام 2015، هو من يشرف بنفسه على المشروع، وزار المنطقة مرات عدة، كان آخرها منذ نحو أسبوعين، اجتمع خلالها بعدد من عناصر "حزب الله" المتواجدين في قرية حرفا بحضور الخبي، كما تحدثت المصادر عن وصول معدات مراقبة وتجسس "حزب الله"، إلى المنطقة.

اقرأ أيضاً: قاعدة عسكرية جديدة لـ"حزب الله" بريف القنيطرة لتعزيز وجوده جنوب سوريا

المصدر: 
وكالات - السورية نت