غموض حول أسباب وفاة المسؤول عن "مستودعات الكيماوي" بالحرس الجمهوري

العقيد في قوات نظام الأسد، منذر محمود أشقر
الخميس 25 أكتوبر / تشرين الأول 2018

يكتنف الغموض ملابسات وفاة العقيد في قوات نظام الأسد، منذر محمود أشقر و زوجته بالعاصمة دمشق، أمس الأربعاء، حيث تتضارب المعلومات بين اغتياله بإطلاق النار على سيارته وبين تعرضه لحادث سير خلال تنقله في العاصمة.

العقيد أشقر هو المسؤول عن مستودعات السلاح الكيماوي في اللواء 105 التابع لـ"الحرس الجمهوري" وينحدر من منطقة سقوبين بضواحي مدينة اللاذقية.

ووفقا للمعلومات التي تم تداولها على صفحات موالية للنظام، أشارت إلى أن الحادث وقع عند مفرق بغداد على الأوتوستراد الدولي المتّجه إلى حمص، في حين أكدت مصادر بالمعارضة السورية استهداف سيارته  بالأعيرة النارية ما أدى لمقتل الضابط وزوجته.

إخفاء الأدلة

ويرى ناشطون سوريون أن مقتل أشقر هو محاولة من النظام لإخفاء الأدلة حول استخدامه للسلاح الكيماوي في عدة مواقع سورية، خصوصا أن مستودعات اللواء "105" تعتبر مخزنا للأسلحة الكيماوية والتي سبق للنظام استخدامها في الغوطة الشرقية.

وفي تقرير سابق أفاد موقع "الجزيرة نت" أنه تمكن من الحصول على معلومات خاصة من قيادي كبير بالحرس الجمهوري تكشف احتفاظ نظام بشار الأسد بالقدر الأكبر من ترسانة أسلحته الكيميائية والأماكن السرية التي يخفي فيها هذه الترسانة، وذلك على الرغم من إعلان جهات التفتيش الدولية إتمام مهمتها بتفكيك منظومة هذه الأسلحة ونقلها خارج سوريا.

ومن بين تلك المواقع  مقر "اللواء 105 على السفح الغربي لجبل قاسيون، ووفق للمصدر فإن لهذا الموقع بابا واحدا يعرفه يقع في مرآب للدبابات".

وكان لافتا بحسب مصدر "الجزيرة نت" اختفاء دكتور في اختصاص الجيولوجيا بجامعة دمشق حذر في بحث علمي له من وجود مغاور كبيرة تحت الجبل تهدد بانهياره عند أدنى هزة أرضية، ورجح أن يكون اختفاء الجيولوجي مرتبطا بإفشائه هذه المعلومة.

آخرون لقوا حتفهم

وفي أغسطس/ آب الماضي لقي مدير مركز البحوث العلمية التابع لنظام، عزيز إسبر، حتفه بعد استهداف سيارته بعبوة ناسفة في ريف حماه، وهو أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالأسلحة الكيماوية التي يمتلكها النظام، والمرتبطة بإيران.

وأعلنت سرية "أبو عمارة" التابعة للمعارضة السورية في بيان لها، حينها أنها المسؤولة عن عملية اغتيال إسبر، وقالت إن عناصرها تمكنوا "بعد الرصد والمتابعة من زرع عبوات ناسفة وتفجيرها بمدير البحوث العلمية في سوريا، عزيز إسبر، في منطقة مصياف"، وأكدت السرية مقتلهما.

أيضا في فبراير/ شباط الماضي،  أعلن النظام عن مقتل اللواء أحمد محمد حسينو دون إيضاح ملابسات مقتله، ويشغل حسينو، منصب نائب مدير إدارة كلية الحرب الكيمياوية التابعة لقوات النظام.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، أدرجت في أبريل/ نيسان 2017 على قائمة سوداء للعقوبات اليوم 271 موظفاً في البحوث العلمية، المسؤولة عن تطوير أسلحة كيمياوية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن 271 من موظفي المركز السوري للبحوث والدراسات العلمية يعملون كخبراء في الكيمياء أو عملوا دعماً "لبرنامج الأسلحة الكيماوية" للمركز منذ 2012 على أقل تقدير أو يعملون في المجالين.

اقرأ أيضا: سرقات لمواطنين أمام مكاتب الصرافة بدمشق.. كيف يفعلها اللصوص في وضح النهار؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات