"غوتيريتش" قلق ..و"تيلرسون" يحمِّل روسيا مسؤولية الهجوم الكيمياوي بالغوطة

أطفال أصيبوا بهجوم الغوطة ـ أرشيف
الثلاثاء 23 يناير / كانون الثاني 2018

حمَّل وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيلرسون" اليوم، روسيا الداعمة لنظام الأسد، "مسؤولية" الهجمات الكيميائية في سوريا.

جاء ذلك خلال كلمة للوزير الأمريكي بمؤتمر إطلاق "شراكة دولية ضد الإفلات من عقاب استخدام الأسلحة الكيميائية"، المنعقد اليوم بالعاصمة الفرنسية باريس.

ويعقد مؤتمر إطلاق "شراكة دولية ضد الإفلات من عقاب استخدام الأسلحة الكيميائية" على مستوى وزراء الخارجية، برعاية وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لودريان".

وقال "تيلرسون" إن روسيا ستتحمل مسؤولية جميع ضحايا الهجوم الذي استهدف، أمس الاثنين، الغوطة الشرقية السورية، وغيرهم من السوريين ضحايا الهجمات الكيميائية.

وتابع أن "نحو 20 مدنياً، معظمهم من الأطفال، كانوا على ما يبدو، أمس، ضحايا هجوم باستخدام (غاز) الكلور".

ووفق "تيلرسون"، فإن "الهجمات الأخيرة تثير مخاوف جدية تتعلق بمواصلة بشار الأسد استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه"

وتابع: "بغض النظر عن المسؤولين عن هذه الهجمات، فإن روسيا تتحمل في نهاية المطاف مسؤولية ضحايا الغوطة الشرقية، والأعداد التي لا تحصى من السوريين ضحايا الهجمات الكيميائية، منذ انضمام روسيا إلى الصراع السوري"

كما انتقد "تيلرسون" موسكو لعرقلتها تجديد مجلس الأمن الدولي ولاية المحققين الدوليين حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. واعتبر أنه "يتعين على روسيا أن تتوقف على الأقل عن استخدام الفيتو (حق النقض)، أو الامتناع عن أي تصويت مستقبلي يخص هذه المسألة".

وتعهدت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "نيكي هيلي" في بيان اليوم، باللجوء إلى كل السبل المتاحة لمحاسبة نظام الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية (غاز الكلور) في الغوطة الشرقية.

وفي السياق ذاته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"، عن قلقه إزاء تقارير عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا مرة أخرى.

وقال "استيفان دوغريك" المتحدث باسم "غوتيريش"، لصحفيين، في مقر المنظمة الدولية بنيويورك: "نحن قلقون للغاية إزاء التقارير التي تفيد بأنه وبينما نحن في عام 2018 لا يزال استخدام الأسلحة الكيميائية مستمراً في سوريا"

وأردف المتحدث الأممي: "من المهم إعمال مبدأ المحاسبة والمساءلة هنا (..) وكما تعلمون فقد أخفق مجلس الأمن الدولي في تجديد الآلية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية"

ولم يتمكن المجلس من تمديد التفويض الذي منحه لآلية التحقيق المشتركة في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، بسبب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو( ثلاث مرات خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتشكلت هذه الآلية عام 2015، وجرى في العالم التالي تجديد تفويضها عاماً آخر، وانتهت ولايتها في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بإخفاق مجلس الأمن في التمديد لها تحت وطأة "الفيتو" الروسي.

وكانت مصادر في منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، أفادت أمس بأن قوات النظام قصفت منطقة سكنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية للعاصمة دمشق بغاز الكلور، مما أدى لإصابة 21 مدنياً بينهم أطفال.

ويعيش حوالي 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، وهي آخر معاقلها قرب دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ عام 2012.

اقرأ أيضاً: تركيا تعلن "مناطق أمنية خاصة" على حدودها مع سوريا لمدة 15 يوماً

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات