فحوى رسالة تهديد بعثتها أمريكا للمعارضة السورية في حال شاركت بعملية "شرق الفرات"

مقاتل من فصائل المعارضة المدعومة من قبل تركيا - middle-east-online
الأحد 16 ديسمبر / كانون الأول 2018

نشرت وكالة الأناضول التركية ما قالت إنها فحوى "رسالة تهديد"، بعثتها الولايات المتحدة للمعارضة السورية بشقيها السياسي والسياسي، وحذرتها من "صدام مباشر" حال مشاركتها في أي عملية عسكرية تركية شرق الفرات، شمال شرق سوريا.

وقالت الوكالة، أمس السبت، إن الرسالة بعثها مسؤولون أمريكيون إلى الائتلاف الوطني، والجيش السوري الحر، هددوا فيه بأن "العناصر التي ستشارك في أي عملية تركية شرق الفرات ستواجه الجيش الأمريكي بشكل مباشر".

وقال المسؤولون الأمريكيون إن قوات بلادهم وقوات "سوريا الديمقراطية" التي تشكل وحدات "حماية الشعب" الكردية عامودها الفقري "في حالة متداخلة مع بعضهما، لذلك لا يمكن مهاجمة الثانية دون استهداف قوات التحالف والقوات الأمريكية والاشتباك معهما".

وحذرت الرسالة المعارضة السورية من عواقب المشاركة في العملية التركية المرتقبة، بالقول "حينما ترقص الفيلة؛ عليك أن تبقى بعيدًا عن الساحة".

ويأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام، لطرد قوات "الوحدات" الكردية من منطقة شرق الفرات في سوريا.

وتقول أنقرة إن هذه القوات تمثل خطراً على أمنها القومي حيث تنتشر على الحدود الجنوبية لتركيا، وأنها امتداد لحزب "العمال الكردستاني" المُصنف على لوائح الإرهاب في أمريكا وتركيا.

وتسيطر القوات الكردية في سوريا على مساحة تزيد عن 45 ألف كلم مربع، تبدأ من ضفاف نهر الفرات حتى الحدود العراقية شمال شرقي سوريا، وتشكل نحو 480 كلم من حدود بلاد مع تركيا، من إجمالي 911 كلم.

ووفقاً للأناضول فإن لهذه القوات 15 ألف مسلح في المنطقة، التي توسّع فيها بدعم عسكري أمريكي منذ 2014، فيما يشكل العرب 70% من عدد سكان المنطقة، التي دفعت ممارسات "الوحدات" جزءاً من سكانها إلى اللجوء لتركيا.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد صرّحت في وقت سابق أنها بصدد تأسيس قوة يتراوح قوامها بين 35 و40 ألف مقاتل شرق نهر الفرات، لضمان سيطرة دائمة على المنطقة، الأمر الذي أعلنت تركيا عن رفضها له.

يشار إلى أن وكالة رويترز نقلت يوم الأربعاء الفائت عن يوسف حمود المتحدث باسم "الجيش الوطني" الذي يتألف من فصائل من الجيش الحر، قوله إن ما يصل إلى 15 ألفاً من مقاتلي المعارضة مستعدون للمشاركة في الهجوم العسكري التركي.

وأشار إلى إنه لا يوجد موعد مقرر للعملية التي ستبدأ من أراض سورية وتركية، مضيفاً: "ستكون المعركة من عدة محاور، وستنطلق بالتزامن من محاور مشتركة (...) ستكون في منبج وتل أبيض ورأس العين"، في إشارة إلى مدن تبعد عن بعضها نحو 200 كيلومتر قرب الحدود السورية الشمالية.

اقرأ أيضاً: 3 حالات يشملها القرار.. نظام الأسد يقرر زيادة مدة تجديد جواز السفر السوري

المصدر: 
الأناضول - السورية نت