فرض غرامات مالية كبيرة للمخالفين.. نظام الأسد ينوي إدخال تعديلات على قانون الإعلام

التعديلات الجديدة تتضمن فرض عقوبات مالية مشددة على المخالفين - الصورة تعبيرية
الاثنين 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

يتجه نظام الأسد إلى إجراء تعديلات على قانون الإعلام، يتضمن إلغاء عقوبة الحبس عن الصحفيين، مقابل فرض زيادة كبيرة في الغرامات المالية بحق المخالفين.

صحيفة "الوطن" الموالية للنظام التي نشرت هذه المعلومات اليوم الاثنين نقلاً عن مصدر رسمي (لم تكشف عن اسمه)، قالت إن رئيس رئيس محكمة بداية الجزاء المعلوماتية دمشق القاضي سالم دقماق، لم ينف بأنه ستكون هناك غرامات كبيرة بحق المخالفين، وإلغاء عقوبة الحبس.

وأضاف دقماق: "فوجئت بعدد القضايا الكبير بحق الصحفيين". منوهاً إلى أنها بازدياد، معيداً السبب إلى "جهل الصحفيين بالقانون".

ورأى دقماق، بوجود جهل بالجرائم الإلكترونية التي تعتبر ممارستها مخلة بالقانون وأن عدداً كبيراً من المواطنين لا يعلم بارتكابها، مشيراً إلى أن نسبة الجاهلين لارتكابهم مخالفة للقانون تشكل الغالبية العظمى: "دون مبالغة تصل إلى 90 بالمئة، حتى الجهل بالقانون يصل إلى الفئة المتعلمة أطباء ومهندسين".

وكشف دقماق، عن تسجيل 141 دعوى في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لدى المحكمة، فيما بلغ عدد القضايا الواردة إلى المحكمة بين شهري مايو/ أيار، وأكتوبر/ وتشرين الأول، أي في ستة أشهر بين 450 إلى 500 دعوى والعدد بازدياد،

وأشار دقماق إلى وجود الجرائم المحدثة التي يعاقب عليها القانون كالدخول غير المشروع والاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الإلكترونية والاحتيال عبر الشبكة، واقتحام حرمة الحياة الخاصة.

وأوضح دقماق أن انتهاك حرمة الحياة الخاصة عاقب عليها القانون بالحبس شهراً وغرامة 100 ألف إلى 500 ألف، وعرض دقماق لأحد الدعاوى التي وردت إلى المحكمة استوجبت التشديد في قرار الحكم، وهي دعوى تقدمت بها سيدة بحق طليقها الذي قام بعد الانفصال عنها باستخدام الصور الزوجية، إذ قام بنشرها وابتزازها، كما قام بإرسالها إلى طليقها الأسبق، وقام بتحريضه على سحب حضانة ابنته من طليقته.

وأشار إلى أن المتهم وهو مهندس معلوماتية كان يقوم باختراق جهاز طليقته وأمها كلما اشترتا جهازاً أو خطاً جديداً، ما تسبب بخلق جو من الرعب لدى طليقته أدى إلى إصابتها باضطرابات نفسية، مبيناً بأنه تم الحكم عليه بعدد من الجرائم، إضافة إلى غرامة بمبلغ300  ألف ليرة.

وأصدر رأس النظام في سوريا بشار الأسد في مارس/ آذار الماضي، القانون رقم 9 لإحداث محاكم جزائية خاصة للنظر بـ"جرائم المعلوماتية والاتصالات"، وهو ما اعتبره سوريون إجراءً آخر من النظام لملاحقتهم من خلال ما يكتبونه على شبكة الانترنت.

وتضمن المرسوم الصادر عن الأسد بنوداً لإنشاء "نيابة عامة، ودوائر تحقيق، ومحاكم جزائية بدائية واستئنافية في كل محافظة، للنظر في جرائم المعلوماتية والاتصالات"، ولم يأتي المرسوم على ذكر تفصيل الجرائم التي ستنظر فيها المحاكم المُحدثة.

اقرأ أيضاً: نظام الأسد يكافئ ذوي قتلة وجرحى قواته بـ10 درجات في مسابقات الوظائف الحكومية

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات