فصائل المعارضة تنسحب من خان شيخون وتتمركز جنوبها.. تضارب حول مصير جيب ريف حماة

عناصر من قوات الأسد في ريف إدلب الجنوبي - المصدر: فيس بوك
الثلاثاء 20 أغسطس / آب 2019

انسحبت فصائل المعارضة من مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وتمركزت جنوبها، لتدخلها قوات الأسد المدعومة من روسيا بعد اتباعها سياسة الأرض المحروقة من خلال مئات الضربات الجوية والصاروخية.

وقال الناطق العسكري باسم "هيئة تحرير الشام" أبو خالد الشامي اليوم الثلاثاء 20 من أغسطس/ آب الجاري: "بعد القصف الشديد من قبل قوات العدو المجرم، الذي يتجنب المواجهة مع المجاهدين باتباع سياسية الأرض المحروقة، أعاد المجاهدون ليلة أمس التمركز في جنوب مدينة خان شيخون مع بقاء الجيب الجنوبي تحت سيطرة المجاهدين".

وأضاف الشامي: "غرفة عمليات الفتح المبين اتخذت خيار المواجهة مع العدوان الآثم الذي قتل الأطفال والنساء ودمر البيوت فوق رؤوس ساكنيها، والذي يراقب العالم إجرامه بصمت".

وجاء دخول قوات الأسد إلى خان شيخون بعد ساعات من وصول رتل تركي ضخم إلى محيط المدينة يوم أمس الاثنين، والذي تعرض لقصف جوي من طيران نظام الأسد، ما أدى إلى توقفه في معرة النعمان دون إكمال طريقه إلى الريف الشمالي لحماة.

وكانت قوات الأسد قد وصلت إلى الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب يوم أمس بالسيطرة على حاجز النمر الواقعة في الجهة الشمالية لخان شيخون، وفيما بعد بدأت الدخول إلى الأحياء الشمالية والغربية للمدينة، بغطاء جوي وصاروخي مكثف وثقته وكالة "anna" الروسية بتسجيل مصور نشرته عبر "تويتر".

وتتيح سيطرة قوات الأسد على خان شيخون فصل الريف الشمالي لحماة بشكل كامل عن إدلب، والذي لايزال مصيره ضبابياً بين روايات عن انسحاب فصائل المعارضة منه بشكل كامل، ويقابلها نفي من جانب "تحرير الشام"، مع ثبات السيطرة في اللطامنة وكفرزيتا ومورك.

وقال الناشط الإعلامي في ريف حماة الشمالي محمود الحموي عبر "فيس بوك": "اللطامنة وكفرزيتا وريف حماة الشمالي بالكامل عدو مدينة خان شيخون عدو"، في إشارة منه إلى سيطرة قوات الأسد عليها.

ولم يعلق فصيل "جيش العزة" أبرز فصائل "الجيش الحر" العاملة في ريف حماة الشمالي على التطورات العسكرية في المناطق التي يعمل بها حتى الآن، خاصةً أن مدينة اللطامنة وكفرزيتا تعتبران مناطق عسكرية أساسية ينشط فيها منذ الإعلان عن تشكيله.

وبدخول قوات الأسد إلى خان شيخون أيضاً باتت نقطة المراقبة التركية في مدينة مورك محاصرة بشكل كامل، مع غياب التعليق التركي عن التطورات الحالية التي شهدتها مناطق ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

وتعتبر مدينة خان شيخون من أبرز مدن محافظة إدلب، وكانت فصائل المعارضة قد سيطرت عليها في شهر حزيران عام 2014 بعد السيطرة على عدة مواقع عسكرية في محيطها بينها حاجز الخزانات.

وللمدينة موقع استراتيجي مميز قياساً بمناطق إدلب الأخرى، كونها تقع على الأوتوستراد الدولي دمشق- حلب وتعتبر صلة الوصل بين الريف الشمالي لحماة والريف الجنوبي لإدلب.

وكانت قوات الأسد قد أحرزت تقدماً في ريفي حماة وإدلب في الأيام الماضية، على حساب فصائل المعارضة، بعد نقضها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلن عنه في الجولة الثالثة من محادثات "أستانة".

ويرافق تقدم قوات الأسد قصف جوي من الطيران الحربي الروسي والمروحي على القرى والبلدات الموجودة ضمن المنطقة منزوعة السلاح، المتفق عليها في اتفاق "سوتشي" بين تركيا وروسيا العام الماضي، حيث كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها صدر مؤخراً، عن مقتل 781 مدنيا على الأقل، بينهم 208 أطفال، جراء القصف على منطقة "خفض التصعيد الرابعة"، خلال المدة الواقعة بين 26 نيسان /أبريل 2019، وحتى 27 تموز/يوليو الماضي.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات