فصائل المعارضة: نرفض قرار مجلس الأمن حول سورية ونتمسك برحيل الأسد

فصائل المعارضة ترفض قرار مجلس الامن وتتمسك برحيل بشار الاسد
الاثنين 21 ديسمبر / كانون الأول 2015

شادي السيد - خاص السورية نت

يعد قرار مجلس الأمن الأخير حول سورية خطوة جديدة في مسار القضية السورية، حيث تبنى يوم الجمعة الماضي بالإجماع قراراً دولياً للتوصل إلى "حل سياسي" رآه الكثيرون من المعارضين لنظام بشار الأسد إجحافاً بحق الشعب السوري الثائر.

وأهم اعتراضات المعارضة على القرار الأممي أنه لم يتطرق لمصير الأسد، وعدم وضع حد للانتهاكات والجرائم التي يقوم بها النظام والميليشيات الموالية له، واعتبار روسيا أحد الأطراف المحاربة للإرهاب وغض النظر عن الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب السوري منذ بدء عدوانها على سورية في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي.

واعتبر وائل علوان المتحدث الرسمي باسم "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" (أحد أكبر فصائل المعارضة السورية) بحديثه لـ"السورية نت" أن "قرار مجلس الأمن الأخير حول سورية، للأسف لم يكن بحجم المسؤولية التي تفرضها الجرائم والانتهاكات الإنسانية التي يستمر النظام بارتكابها بحق الشعب السوري".

وأضاف: "هذا الاجتماع يأتي كالاجتماعات السابقة التي لم تحدد آليات ووسائل جادة لرفع المعاناة عن السوريين وهو بالنظر لمؤتمر فيينا والبيان الختامي لمؤتمر الرياض تراجع ملحوظ، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية، تغرق المرحلة الراهنة باللقاءات السياسية غير الجادة بصفة أو بأخرى، بهدف التغطية على الجرائم الروسية،  وضغوط موسكو المستمرة على المجتمع الدولي بحجة محاربة تنظيم الدولة".

 وأكد علوان أنه "من الضروري جداً تكثيف الدول الحليفة للثورة السورية من دعمها للثوار على الأرض، فالتقدم على الأرض هو الضامن الوحيد والحقيقي لمنع الهيمنة الاستعمارية الروسية للمنطقة والمد الطائفي الإيراني ونفوذها الذي لن يتوقف عند سورية وحدها".

وبالإجماع أيد مجلس الأمن في قراره الأخير (2254) "وقفاً لإطلاق النار على كافة  الأراضي السورية"، والتي من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ فور اتخاذ ممثلي عن النظام والمعارضة الإجراءات الأولية على طريق الانتقال السياسي برعاية الأمم المتحدة، ولكنه لا يعتبر وقف إطلاق النار شرطاً ملزماً وخاصة أن قرار مجلس الأمن لا يقع تحت الفصل السابع ويتبع صفة الإلزام.

ويرى جاهد أحمد الناطق الرسمي باسم "اللواء العاشر" التابع للمعارضة السورية والعامل في ريف اللاذقية، أنه حتى اليوم يتم التجاهل وعدم التركيز إلى المشكلة الرئيسية في إدانة الإجرام والإرهاب الذي يقوم به نظام بشار الأسد من قبل دول العالم والمعنية بالمشكلة السورية مما يعرض معظم القرارات الصادرة عنها للفشل، حيث أنه حتى تاريخ هذا القرار(2254) يصبح مجموع القرارات التي صدرت من مجلس الأمن بخصوص سورية هي ثلاثة عشر قراراً إضافة إلى ستة بيانات رئاسية من مجلس الأمن بالإضافة إلى بياني فيينا.

ويشير أحمد أن القرار 2254 تجاهل الإشارة إلى التنظيمات الإرهابية التي تساند نظام الأسد من إيران والعراق ولبنان فهو بذلك يشجع تلك التنظيمات الإرهابية على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب السوري، إضافة إلى عدم التطرق وبشكل فاضح إلى التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية ولم يكتف بالتجاهل وحسب، وإنما يرى أن روسيا تبذل جهوداً حثيثة للتوصل لحل الوضع السوري من خلال عملية سياسية تناسب مصالحها وأهدافها داخل المنطقة.

ومن حيث النتائج المتوقعة يشير أحمد أن القرار يتيح مزيداً من الوقت لنظام الأسد في التمادي بممارسة جميع أنواع الجرائم المنظمة التي مارسها وما يزال منذ أول يوم من أيام الثورة السورية، حيث أن القرار غلبه العبارات التي تحمل أوجها متعددة للفهم مما يجعل في البداية الاتفاق على فهم موحد للقرار أمراً شبه مستحيل، وبالتالي قد نرى القرار بعد فترة وقد فقد مضمونه وتم تمييعه بشكل سيضطر مجلس الأمن لاحقاً لاستصدار قرارات جديدة لدعم هذا القرار.

وكانت تغريدات لعدد من قادة "أحرار الشام" على موقع "تويتر" رفضوا خلالها قرار مجلس الأمن الأخير واتهموه بتقويض تطلعات الشعب السوري وعدم البحث عن حلول جادة لوضع حد للأباة والتهجير التي يتعرض لها الشعب السوري بفعل نظام الأسد وميليشيات موالية له إضافة للضربات الروسية والتي تستهدف بالمجمل مناطق سيطرة المعارضة والمناطق السكنية، إضافة إلى اتهام قادة من "أحرار الشام" أن المعارضة المسؤولة التي تحدث عنها قرار مجلس الامن هي المعارضة التي ستجلس في حضن بشار الأسد.

ويبدو أن فصائل المعارضة باتت شبه مقتنعة أنه حتى الأن لم يصدر أي قرار جدي من دول العالم لوقف مأساة الشعب السوري، والتأكيد على رحيل الأسد، حيث كتب العديد من قادة الفصائل العسكرية المعارضة عبر صفحاتهم الشخصية، أن العالم يسعى لتقويض جهود السوريين وتضحياتهم من خلال عدم التطرق لمصير بشار الأسد، وعدم البحث عن حلول جدية حيال ذلك، وأن قرار الحسم هو الاستمرار في الدفاع عن الأراضي السورية وتمسكهم المستمر بمطلب رحيل الأسد عن السلطة ومحاسبة من تسببوا بجرائم حرب ضد المدنيين في سورية.

اقرأ أيضاً:رفض واسع من المعارضة لقرار مجلس الأمن 2254 حول سورية​

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات