في أول تعليق لها.. إيران ترفض إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سورية: الاتفاق مستفز و"مثير للقلق"

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي- المصدر: فرانس برس
الأحد 18 أغسطس / آب 2019

اعتبرت إيران أن الاتفاقيات الأمريكية بشأن إنشاء المنطقة الآمنة في شمالي سورية مستفزة و"مثيرة للقلق"، في تعليق هو الأول منذ بدء التحركات المشتركة بين موسكو وأنقرة بشأن المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد 18 من أغسطس/ آب الجاري قولها إن اتفاق الولايات المتحدة على إقامة منطقة آمنة في شمال سورية "استفزازي ومثير للقلق".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي: "إن الإعلانات والاتفاقات التي صدرت عن المسؤولين الأمريكيين في الآونة الأخيرة بشأن إقامة منطقة آمنة في شمال سورية مستفزة ومثيرة للقلق".

ولم يتطرق موسوي في تصريحاته إلى الجانب التركي، والذي يعتبر الطرف الأبرز في الاتفاق، معتبراً أنالأمر "تدخلاً في الشأن الداخلي السوري".

وانتقدت الخارجية الإيرانية تركيا بشكل غير مباشر ومن دون تسميتها، قائلة إن "المخاوف الأمنية على الحدود الشمالية السورية ترفع فقط من خلال التوافقات الثنائية مع الجيران، ومن خلال جهود طيبة، ولا حاجة أبدا لتدخل القوى الأجنبية".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا قد قالت في 15 من أغسطس/ آب الجاري إنه يجب تنسيق كل ما يحدث على الأراضي السورية مع النظام السوري، في إشارة إلى التحركات الأمريكية- التركية بشأن المنطقة الآمنة.

وأضافت زاخاروفا في إحاطة إعلامية تداولتها وكالات الأنباء الروسية أن على تركيا تنسيق جهود "مكافحة الإرهاب" مع النظام السوري، وكذلك كافة العمليات التي تقوم بها تركيا على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن روسيا "على اتصال بالطبع مع شركائنا الأتراك".

وكان النظام السوري ندد بالاتفاق الأمريكي- التركي حول المنطقة الآمنة، وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للنظام السوري، الخميس الماضي، "تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأمريكي والتركي حول إنشاء ما يسمى (المنطقة الآمنة)، والذي يشكل اعتداء فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وتطالب تركيا بإنشاء منطقة آمنة شمالي سورية "لحماية أمنها القومي" من التهديدات الكردية، على حد تعبيرها، حيث تطالب أنقرة واشنطن بوقف دعم المقاتلين الكرد على حدودها مع سورية.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قد أعلن يوم الجمعة الماضي أن مركز العمليات المشترك مع الولايات المتحدة لتأسيس وإدارة منطقة آمنة بشمال شرق سورية، سيعمل بكامل طاقته الأسبوع المقبل.

وأضاف أكار، أن "أنقرة وواشنطن اتفقتا بشكل عام على المراقبة والتنسيق فيما يتعلق بالمجال الجوي في المنطقة"، وفقا لما نقلته وكالة "الأناضول".

وأشار وزير الدفاع التركي إلى أنه "تم الالتزام إلى الآن بالجدول الزمني المحدد حول مركز العمليات المشترك (مع واشنطن) دون أي مشاكل، وننتظر الالتزام به في المستقبل".

المصدر: 
السورية نت- وكالات

تعليقات