في اشتباكات هي الأعنف منذ ثلاث سنوات.. "تحرير الشام" تهاجم كفريا والفوعة

مقاتلون في إدلب
الأحد 10 يونيو / حزيران 2018

اندلعت اشتباكات دامية ليلاً إثر هجوم شنه مقاتلون من هيئة تحرير الشام على بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب.

ومنذ نحو ثلاث سنوات، تتعرض البلدتان حيث الغالبية الموالية لنظام الأسد في ريف إدلب الشمالي لحصار مشدد تفرضه هيئة تحرير الشام. ويسيطر على البلدتين مقاتلون من اللجان الشعبية الشيعية الموالية لقوات النظام.

ووفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" فإن مقاتلي الهيئة "بدأوا في وقت متأخر السبت قصف البلدتين بكثافة قبل أن يبادروا إلى اقتحامهما والاشتباك مع المسلحين المحليين"

وتستمر المواجهات العنيفة اليوم، مما أسفر عن مقتل ستة مقاتلين موالين مقابل ثلاثة من الهيئة.

وتسجل أحياناً مناوشات قصيرة بين الطرفين، لكن خط التماس شهد هدوءاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة.

ويعد هذا الهجوم "هو الأعنف على البلدتين منذ نحو ثلاث سنوات"

من جهتها ذكرت وكالة أنباء النظام (سانا) أن "اشتباكات عنيفة" تدور مع عناصر من الهيئة تسللوا إلى البلدتين. وادعت أن اللجان الشعبية "أحبطت" الهجوم.

وقامت قوات النظام اليوم بشن غارات على المنطقة المحيطة بالبلدتين.

وقالت وكالة "فرانس برس" أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها بنش ورام حمدان فضلاً عن نقاط تمركز مقاتلي "تحرير الشام" عند خطوط التماس.

وتعد الفوعة وكفريا البلدتين الوحيدتين المحاصرتين حالياً في سوريا بحسب الأمم المتحدة. وكان من المقرر إجلاء خمسة آلاف من سكانهما الشهر الماضي مقابل إخراج مقاتلين من هيئة تحرير الشام من جنوب دمشق، وفق ما نقل إعلام النظام، لكن عملية الإجلاء اقتصرت على حالات طبية فقط من البلدتين.

واستخدم سلاح الحصار على نطاق واسع خلال سنوات الحرب من قبل قوات النظام، قبل أن تشن هجمات عسكرية واسعة النطاق انتهت بإجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين المعارضين والمدنيين إلى محافظة إدلب حيث يقيم أكثر من مليوني شخص.

"تنظيم الدولة"

وفي الأسبوع الماضي شهدت مناطق من إدلب اشتباكات بين مقاتلين من هيئة تحرير الشام و"خلايا نائمة" تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال غرب المحافظة، قضى خلالها أكثر من عشرين مقاتلاً، غالبيتهم من "تنظيم الدولة".

ووفق المرصد أقدم اليوم "تنظيم الدولة" على إعدام خمسة من مقاتلي الهيئة كان قد خطفهم، فيما أعدمت الأخيرة ستة من عناصر التنظيم تم أسرهم خلال المعارك.

وتسيطر هيئة تحرير الشام حالياً على نحو 60 في المئة من المحافظة الحدودية مع تركيا، بينما تنتشر فصائل منافسة في مناطق أخرى.

وتمكنت قوات النظام منذ مطلع العام الحالي من استعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري وعشرات القرى والبلدات في ريف ادلب الجنوبي الغربي، بغطاء جوي روسي.

اقرأ أيضاً: لم يسبق لها مثيل .. إجراءات أمنية مشددة لحماية "كيم جونغ" بسنغافورة

المصدر: 
أ ف ب ـ السورية نت

تعليقات