في اليوم العالمي للطفل.. إحصائيات توثق الانتهاكات بحق أطفال سورية خلال ثماني سنوات

تعبيرية: طفل سوري يجلس على أنقاض منزله (عدسة شاب دمشقي)
الأربعاء 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

بمناسبة اليوم العالمي للطفل، أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريراً وثقت خلاله بالأرقام، الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال السوريين، منذ اندلاع الحراك الشعبي في سورية، في مارس/ آذار 2011، وحتى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وقالت الشبكة في تقريرها، الذي صدر اليوم الأربعاء، إن أكثر من 29 ألف طفل قتلوا في سورية، منذ عام 2011، 85% منهم قتلوا على يد نظام الأسد وحلفائه، بواقع 22753 طفلاً قتلهم النظام، بينهم 186 قضوا خنقاً إثر هجمات كيميائية، و1928 طفلاً قتلتهم روسيا منذ تدخلها العسكري في سورية.

أطفال سورية.. قتل وخنق واعتقال

بحسب تقرير الشبكة السورية، فإن ما لا يقل عن 404 أطفال قتلوا في هجمات استخدم فيها نظام الأسد ذخائر عنقودية، أو إثرَ انفجار مخلفات قديمة لذخائر عنقودية، و305 طفلاً قضوا بسبب نقص الغذاء والدواء في العديد من المناطق التي تعرضت للحصار، كما وثَّق التقرير ما لا يقل عن 1141 حادثة اعتداء على مدارس، على يد قوات النظام، خلال المدة التي يغطيها التقرير.

وعن حالات الاعتقال، وثقت الشبكة السورية وجود ما لا يقل عن 3618 طفلاً، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لنظام الأسد، منذ سنوات، مشيرة إلى أن عمليات تجنيد الأطفال من قبل قوات النظام، منذ بداية عام 2013، تسببت بمقتل ما لا يقل عن 37 طفلاً في ساحات المعارك.

واستعرض التقرير الانتهاكات الروسية المرتكبة بحق الأطفال السوريين، موثقاً قتل روسيا 1928 طفلاً، بينهم 67 طفلاً قضوا جراء 236 هجوماً بذخائر عنقودية، وأضاف أن روسيا مسؤولة "عن 201 حادثة اعتداء على مدارس على يد القوات الروسية، منذ تدخلها العسكري في سوريا في أيلول 2015، إضافة إلى تشريد عشرات آلاف الأطفال جراء عملياتها العسكرية".

ووجه التقرير اتهامات لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بالمسؤولية عن مقتل 214 طفلاً منذ يناير/ كانون الثاني 2014، مشيراً إلى 722 طفلاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لـ "قسد".

وجاء فيه "من بين 86 حالة تجنيد لأطفال قامت بها قوات سوريا الديمقراطية منذ 2014، فقد ذكر التقرير أنَّ قرابة 23 منهم قد قتلوا في ميادين القتال".

ويتحمل تنظيم "الدولة الإسلامية" المسؤولية عن مقتل 956 طفلاً، منذ تأسيسه في أبريل/ نيسان 2013، بحسب التقرير، الذي أشار لوجود ما لا يقل عن 326 طفلاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى التنظيم.

في حين أحصى تقرير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل ما لا يقل عن 64 طفلاً على يد "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام حالياً)، منذ تأسيسها في يناير/ كانون الثاني 2012 حتى اليوم، وأضاف "لا يزال ما لا يقل عن 29 طفلاً قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى الهيئة".

وقتلت قوات "التحالف الدولي" 924 طفلاً، منذ تدخلها في سورية في 23 سبتمبر/ أيلول 2014، وارتكبت  25 حادثة اعتداء على مدارس، بحسب التقرير.

وسجّل التقرير قتل فصائل في المعارضة المسلحة 984 طفلاً، 5 منهم قتلوا خلال مشاركتهم في ميادين القتال إلى جانب تلك الفصائل، ولا يزال 348 طفلاً قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لفصائل في المعارضة المسلحة، والتي نفذت 35 حادثة اعتداء على مدارس، حسبما ورد في التقرير.

ما هو اليوم العالمي للطفل؟

ترعى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ما يُعرف بـ "اليوم العالمي للطفل"، بتذكيرها أن لكل طفل حقوق يجب احترامها ومراعاتها في كافة بقاع الأرض، بموجب "اتفاقية حقوق الطفل"، المعتمدة من قبل الأمم المتحدة ومؤسساتها.

وتم اعتماد يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، يوماً عالمياً للطفل، وذلك منذ عام 1954، إلا أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرته عام 1990، على اعتبار أنه يصادف اعتماد الجمعية لـ "إعلان حقوق الطفل" و"اتفاقية حقوق الطفل" أيضاً، والتي صادقت عليها معظم دول العالم.

وصادقت سورية على اتفاقية حقوق الطفل عام 1990،  كما صادقت على البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالاتفاقية، ورغم ذلك شهدت السنوات الماضية انتهاكات بحق الأطفال السوريين، دون محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

المصدر: 
السورية نت