قاسم سليماني يتفقد سراً الميليشيات الإيرانية في البوكمال ويدعوها للاستعداد لحرب محتملة

قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني - وكالة فارس
الجمعة 26 يوليو / تموز 2019

زار اللواء قاسم سليماني، قائد ميليشيا "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، سراً، مدينة البوكمال السورية، الحدودية مع العراق، والتي تُشكل مركزاً هاماً لإيران، لحماية الممر البري من العراق لسورية؛ حيث دعا الميليشيات الإيرانية هناك إلى الاستعداد لحرب محتملة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتبر زيارة سليماني للبوكمال، الثانية لسورية، بعد ستة أشهر من قيامه بزيارة مماثلة، إلى بلدة الغارية الشرقية في محافظة درعا.

وذكرت مصادر لوكالة "الأناضول" التركية، أن سليماني زار الخميس، مدينة البوكمال شرق ديرالزور، كما "زار معسكرات المجموعات الإرهابية التابعة لإيران، وسط إجراءات أمنية مشددة، والتقى المستشارين العسكريين للحرس الثوري، وقيادات مختلف تلك المجموعات في المنطقة".

وأشارت مصادر الوكالة أيضاً إلى أن "سليماني طلب التجهيز لحرب محتملة مع الولايات المتحدة، وأكد عدم وجود خلاف مع النظام السوري بخصوص مواجهتها".

ولفتت المصادر إلى أن "سليماني زار كذلك محطة(T2) النفطية في بادية دير الزور الشرقية، الواقعة على خط النفط الواصل بين العراق وسورية".

وتبسط  الميليشيات الإيرانية، سيطرتها على مدينة البوكمال ومعبرها مع العراق، وذلك لكون المدينة الحدودية، تتمتع بأهمية خاصة، لقربها من ممر إيران البري من العراق إلى سورية ثم لبنان، وكذلك إلى موانئ البحر المتوسط في الساحل السوري.

وتتزامن زيارة قائد فيلق القدس للمنطقة، مع تصاعد التوتر مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المتعدد الأطراف، المبرم في 2015، حيث اتهمت واشنطن إيران بسلسلة من أعمال التخريب والهجمات منذ أيار/ مايو الماضي، استهدفت سفناً عدة بمضيق هرمز والخليج، وهو ما تنفيه طهران.

واتخذت إيران تلك الخطوة، مع مرور عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق، وفرض الأخيرة عقوبات مشددة على طهران، لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي والصاروخي، في وقت لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اندلاع حرب ضد الإيرانيين في سياق التصعيد الحالي مع طهران، مشيراً إلى أنها حرب "لن تطول كثيراً".

ويوجد في سورية بحسب ما اعترف به القائد العام السابق "الحرس الثوري الإيراني" اللواء محمد علي جعفري، قرابة 100 ألف عنصر موالية لطهران تحت اسم "قوات شعبية"، وما تزال تقاتل إلى جانب قوات الأسد منذ اندلاع الثورة السورية.

وهذه المرة الثانية التي يتفقد فيها مسؤول عسكري إيراني كبير الميليشيات الإيرانية شرقي ديرالزور، إذ قام رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، بتفقد الميليشيات الإيرانية، في مارس/أذار  2019، عقب لقاء باقري في دمشق مع بشار الأسد، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي، ووزير دفاع النظام العماد علي عبد الله أيوب.

يذكر أنه في كانون الثاني/يناير 2019، قالت صحيفة "الجريدة" الكويتية، إن الجنرال قاسم سليماني، زار في ١٨ من الشهر نفسه، لمدة ساعتين، بلدة الغارية الشرقية، في محافظة درعا، القريبة من أوتوستراد درعا - دمشق، ومن معبر نصيب الحدودي مع الأردن، كما تقع على بعد أقل من 40 كيلومتراً من خط وقف النار في الجولان.

وأشارت الصحيفة وقتها إلى أن زيارة سليماني للبلدة جنوب سورية، قريبة من الجولان السوري، الذي تحتله إسرائيل، خرقت الاتفاق الأميركي- الروسي ــ الإسرائيلي، الذي وافقت عليه دمشق وطهران، على ابتعاد القوات الإيرانية أو الموالية لها 40 كيلومتراً عن خط وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل في الجولان.

ويشرف اللواء قاسم سليماني، بنفسه بتكليف من المرشد الإيراني علي خامنئي، على عمليات التدخل الإيرانية في الخارج، سواء في سورية أو العراق، حيث يجري زيارات سرية إليهما، وتكشف عنها وسائل الإعلام لاحقاً.

المصدر: 
السورية نت - الأناضول