قاعدة عسكرية جديدة لـ"حزب الله" بريف القنيطرة لتعزيز وجوده جنوب سوريا

تحركات جديدة لـ"حزب الله" ترسخ وجوده في الجنوب السوري - رويترز
الخميس 29 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

كميت أحمد – خاص السورية نت

كشفت مصادر مطلعة لـ"السورية نت"، عن قيام ميليشيا "حزب الله"، بإنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من بلدة حضر شمالي محافظة القنيطرة الواقعة على خط وقف إطلاق النار مع هضبة الجولان المحتلة.

وبحسب المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها لأسباب أمنية، فإن "حزب الله" بدأ منذ شهر سبتمبر/ أيلول الفائت بنقل معدات عسكرية، بينها أجهزة اتصالات إيرانية إلى بلدتي حضر وحرفا في الريف الشمالي من محافظة القنيطرة، وذلك بمساعدة قائد ميليشيا "لواء صقور القنيطرة"، ياسين الخبي، الذي اشترى 6 منازل في بلدتي حرفا وحضر، وقام بنقل المعدات العسكرية للحزب إليها.

و أكدت المصادر ذاتها، أن مصطفى مغنية نجل القيادي في "حزب الله"، عماد مغنية الذي قتل بغارة جوية إسرائيلية قرب دمشق عام 2015، هو من يشرف بنفسه على المشروع، وزار المنطقة مرات عدة، كان آخرها منذ نحو أسبوعين، اجتمع خلالها بعدد من عناصر "حزب الله" المتواجدين في قرية حرفا بحضور الخبي، كما تحدثت المصادر عن وصول معدات مراقبة وتجسس "حزب الله"، إلى المنطقة.

انسحاب وهمي..

و كان عناصر "حزب الله"، قد نفذوا انسحاباً وهمياً من مناطق سيطرتهم في محافظة القنيطرة، بعد استعادة قوات نظام الأسد المنطقة الجنوبية، إبان حملته العسكرية الأخيرة على المنطقة والتي انتهت بالتوصل إلى اتفاق بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام برعاية روسية.

ووفق المعلومات، فإن الحزب عمد إلى سحب مقاتليه الموجودين في المنطقة باتجاه العاصمة دمشق، وأعادتهم إلى المنطقة بعد فترة قصيرة بزي قوات نظام الأسد، ويحملون بطاقاته العسكرية، تحسباً لضربات إسرائيلية ضد أماكن تواجدهم، خاصة بعد وعود روسية بإخراج الميليشيات المدعومة من إيران من الجنوب السوري.

يذكر بأن نشاط "حزب الله" في محافظة القنيطرة لم يقتصر على الريف الشمالي، فحسب بل امتد ليصل إلى الريف الأوسط من المحافظة، وأقام حوالي 17 نقطة مراقبة واستطلاع تمتد من كوم اللويسية شمالاً، وصولاً إلى بلدة نبع الصخر جنوباً مروراً، بمدينتي خان أرنبة والبعث مركز محافظة القنيطرة وبلدات جبا وأم باطنة وممتنة في الريف الأوسط، ما يعني إنشاء الميليشيا لطوق استخباراتي يمتد لمساحة كبيرة في أهم المناطق الجيوسياسية في سوريا.

ويطمح الحزب لتثبيت قدمه في تلك المنطقة بناء على رغبة من إيران، التي تسعى لترسيخ وجودها في الجنوب السوري، وخاصة بالقرب من الحدود مع الأردن وإسرائيل، لتحقيق مشروعها التوسعي الذي ينفذ أجنداته "حزب الله" في الجنوب السوري .

مصادر "السورية نت" في محافظة القنيطرة، أكدت أن مقاتلي "حزب الله" باتوا ينتشرون في المحافظة بشكل كبير، وهم يقتربون من الحدود مع هضبة الجولان بشكل يومي متنكرين بزي جيش النظام، وبتسهيلات تقدمها لهم أفرع الأمن التابعة للنظام، ومن ذلك حصول عدد من عناصره على بطاقات أمنية من فرع المخابرات الجوية، للتنقل بين القرى و البلدات .

وبينت المصادر في هذا الإطار، أن عناصر الحزب الذين يحملون الجنسية اللبنانية، خضعوا لدورات لتعليم لهجة أهالي المنطقة بإشراف مباشر من ضباط في الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري في مقر قيادة اللواء 121 بالقرب من بلدة كناكر بريف دمشق الغربي.

اقرأ أيضاً: صحيفة: الأسد يعين وزيراً من أصول غير سورية.. سبق أن تقلد مناصب عدة

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات