"قبل أن تقع الكارثة".. منسقو الاستجابة يُطلق مناشدة عاجلة لمساعدة النازحين قبل دخول الشتاء

نازحون من أهالي الشمال السوري خلال الحملة العسكرية المستمرة للنظام وروسيا المستمرة منذ أبريل/نيسان الماضي - إنترنت
سبت 07 سبتمبر / أيلول 2019

 

أطلق فريق "منسقو استجابة سوريا"، مناشدة عاجلة وفورية للمنظمات والهيئات الإنسانية، لمساعدة آلاف العائلات المُقيمة في المخيمات، مع اقتراب دخول فصل الشتاء، للعمل على تأمين مراكز إيواء، وتأمين الاحتياجات الأساسية اللازمة لهم.

ونشر الفريق بياناً، اليوم السبت، أوضح فيه أن أنه بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء الحالي ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين من مناطق ريفي حماة وإدلب، ومع تعرض المنطقة في الشتاء الماضي لأكثر من أربعة عواصف مطرية، أدت إلى أضرار كبيرة ضمن تلك المخيمات، فإن المنظمات والهيئات الإنسانية، مُطالبة بأن تتحرك باكراً "قبل وقوع الكارثة".

وطالب البيان المنظمات والهيئات الإنسانية، بـ "تقديم المساعدة العاجلة والفورية للنازحين القاطنين في المخيمات والتجمعات الواقعة شمال غربي سوريا وخاصة مع ازدياد أعداد المخيمات، وخاصة خلال فترة النزوح الأخيرة إلى 1153 مخيم يقطنها 936381 نسمة، بينهم أكثر من 242 تجمع عشوائي غير مخدم مطلقاً بأبسط المقومات الأساسية".

ودعا "منسقو الاستجابة" إلى "العمل على تأمين مراكز إيواء فورية للنازحين القاطنين ضمن المدراس التابعة للمجمعات التربوية لإفساح المجال للطلبة للعودة واستكمال العملية التربوية في المنطقة".

وطالب البيان "كافة المنظمات والهيئات الإنسانية المساهمة الفعالة بتأمين احتياجات الشتاء للنازحين ضمن المخيمات بشكل عام والعمل على توفير الخدمات اللازمة للفئات الأشد ضعفاً".

ونوه البيان إلى ضرورة "إصلاح الأضرار السابقة ضمن تلك المخيمات وإصلاح شبكات الصرف الصحي والمطري، وتأمين العوازل الضرورية لمنع دخول مياه الأمطار إلى داخل الخيام ،والعمل على رصف الطرقات ضمن المخيمات والتجمعات الحديثة والقديمة بشكل عام".

ويُخشى من موجة نزوح جديدة إذا ما تواصلت الحملة العسكرية من قبل قوات الأسد بدعم عسكري روسي على مناطق الشمال السوري، وهذا ما حدا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتأكيد على أن "التطورات الحاصلة في هذه المحافظة تنذر بخطر تدفق أفواج جديدة من اللاجئين نحو تركيا، قد تصل أعدادهم إلى المليون"، عقب تصعيد قوات الأسد عملياته العسكرية على ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، منذ أبريل/ نيسان الماضي، حيث تمكنت قوات الأسد مؤخراً من السيطرة على بلدات مورك واللطامنة وكفرزيتا شمالي حماة، وعلى مدينة خان شيخون وبلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

وفي وقت سابق قالت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشيليت، إن نظام الأسد والحلفاء الداعمين له مسؤولون عن مقتل 1031 مدنياً شمال غربي سورية، خلال الأشهر الأربعة الماضية. وحمّلت المسؤولة الأممية، نظام الأسد وحلفائه مسؤولية مقتل المدنيين شمال غربي سورية، وذلك خلال مساعيه للسيطرة على آخر معاقل المعارضة السورية في إدلب، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" عنها.

و تشير أرقام فريق "منسقو استجابة سوريا"، منتصف أغسطس/ آب الماضي، إلى أن الحملة العسكرية الأخيرة للنظام تسببت بمقتل 1221 مدنياً، بينهم 332 طفلاً وطفلة، ونزوح الآلاف.

يذكر أن الآلاف خرجوا خلال الجمعتين الماضيتين، في مظاهرات منددة بقصف روسيا وقوات الأسد، و الذي خلف مجازر في شمال إدلب. و تركزت المظاهرات على الحدود السورية التركية، تحت عنوان "أوقفوا القصف عن إدلب أو أفتحوا الحدود"، وداعية لتحرك العالم لإنقاذ أكثر من 4 ملايين مدني متواجد في إدلب وريفها، مؤكدين أن المنطقة "أمام كارثة إنسانية لم تحصل من قبل".

المصدر: 
السورية نت