قبل يومٍ من القمة الروسية-التركية.. إيران تُجدد معارضتها "إقامة نقاط عسكرية تركية" في سورية

رتل أمريكي أثناء مروره بمدينة القامشلي بعد إخلاء مواقعه شمالي سورية -21أكتوبر/تشرين الأول - روناهي
الاثنين 21 أكتوبر / تشرين الأول 2019

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، اليوم الاثنين، إن بلاده ترفض إقامة تركيا مواقع عسكرية في سورية، وذلك قبل يومٍ من قمة، تجمع شريكي طهران في مسار "أستانة"، تركيا وروسيا، ومن المقرر أن يبحث فيها رؤساء البلدين، مسألة انتشار قوات النظام على الحدود السورية-التركية، وأخر التطورات المتعلقة بانسحاب الجيش الأمريكي من شمالي سورية.

وجدد موسوي، في مؤتمرٍ صحفي، بثه التلفزيون الإيراني على الهواء مباشرة، اليوم الإثنين، رفض بلاده "إقامة أنقرة مواقع عسكرية في سورية"، مشيراً إلى أن "يجب حل القضايا بالسبل الدبلوماسية... ويجب احترام وحدة أراضي سورية"، حسب قوله.

وتعارض إيران، العملية العسكرية التي أطلقت عليها أنقرة اسم "نبع السلام"، وكان وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، تحدث أكثر من مرة، عن إعادة تفعيل اتفاق "أضنة" الأمني بين نظام الأسد وتركيا، كحلٍ بديل، عن العملية العسكرية، وعرض إمكانية قيام بلاده، بوساطة بين الأطراف بهذا الشأن.

قمة سوتشي

في سياقٍ متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، إن بلاده ستتخذ خطوات "ضرورية" أخرى في شمال شرق سورية، بعد اجتماعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين غداً في سوتشي، وهو اليوم الذي تنتهي معه، مهلة الـ120 ساعة، التي حددها الاتفاق التركي –الأمريكي، مساء الخميس، لإنسحاب "قسد" من مناطق في شرق الفرات، إلى عمق 32 كيلو، بعيداً عن الحدود التركية.

وقال أردوغان أمام منتدى في إسطنبول، استضافته محطة "تي.آر.تي وورلد"، الحكومية:"سوف نناقش هذه العملية مع السيد بوتين وبعد ذلك سنتخذ الخطوات الضرورية".

وتوعد الرئيس التركي، ومسؤولين آخرين في أنقرة، باستئناف عملية "نبع السلام"، بعد المهلة المُحددة، إذا لم تنسحب "قسد" إلى عمق 32 كيلو، لكن المناطق التي ستنسحب منها هذه القوات، غير مُحددة بنص الاتفاق المُعلن. إذ بينما تحدث الرئيس التركي، يوم الجمعة الماضية، على أن المناطق التي ستُخليها "قسد"، تمتد شرق الفرات، حتى الحدود العراقية شرقاً، نفى مظلوم عبدي، قائد القوات التي تدعمها واشنطن ذلك، وقال إن المناطق التي ستخليها قواته، تمتد بين رأس العين وتل أبيض.

"قسد": لقاءات مستمرة مع نظام الأسد

وزعم قائد "قسد"، مظلوم عبدي، أن قواته تنفذ ميدانياً، الاتفاق التركي-الأمريكي، لكن تركيا لا تلتزم به. إذ قال لقناة "العربية"، أمس الأحد:"سحبنا كامل قواتنا من مدينة سري كانيه(رأس العين)، كما تعلمون، البارحة أخرجنا عدد من رفاقنا الجرحى من المدينة واليوم انسحبت كافة قواتنا مع العدد الباقي من الجرحى، بهذا الشكل التزمنا باتفاق انسحاب قواتنا من بعض المناطق المحددة حسب الاتفاق، وثمة مناطق أخرى لاتزال قيد التنفيذ، لكن نريد القول أن الدولة التركية من جهتها لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار ولاتزال تشنّ الهجمات".

وأضاف إن "الوضع الآن بهذا الشكل، لكل من أميركا وتركيا موقف مختلف. الشيء الذي قبلناه كما تعلمون، كانت أميركا بيننا وبين تركيا. ما قبلناه حسب ما نقلته لنا أميركا بشكل رسمي هو الاتفاق حول منطقة سري كانيه(رأس العين) و كري سبي(تل ابيض) ولا تشمل المناطق الأخرى، وما قبلناه هو وقف إطلاق النار على كامل حدود شمال سورية وتركيا، وأن لا تكون مناطقنا تهديداً لتركيا ..والنقاط الثلاثة عشر التي تم تداولها في الإعلام لا علم لنا بها، لم نقل شيئا بهذا الخصوص، ومن غير الممكن أن نقبل بمحتواها. لأجل هذه المنطقة لابد أن تكون ثمة مفاوضات واتفاقات ويجب أن تدخل قوات دولية إلى هذه المنطقة".

وحول الاتفاق، الذي أعلنته قواته، مع نظام الأسد، غداة العملية العسكرية التركية، قال عبدي إنه "حتى الآن لا يوجد أي اتفاق بيننا وبين النظام السوري، ثمة لقاءات بيننا وهي مستمرة، نحن اتفقنا على خطة مشتركة لمواجهة الاحتلال التركي، وفي هذا الإطار دخلت قوات النظام السوري إلى مدينة منبج، مدينة كوباني، تل تمر والطريق الدولي M4 وتمركزوا هناك، وكان هذا في إطار التفاهم العسكري بيننا. وحتى أن تكتمل باقي الخطوات ثمة حاجة لاتفاق سياسي حول مستقبل المنطقة. وعلى هذا الأساس نستطيع أن نخطو خطوات جديدة".

وتواصل القوات الامريكية، انسحابها "التدريجي"، من قواعدها العسكرية، في شمال سورية، إذ أخلت منذ أقل من أسبوعين وحتى الآن، خمس قواعد عسكرية، آخرها أمس الأحد، في صرين شرقي حلب، وكانت أخلت قبل ذلك، قواعدها العسكرية، في تل أبيض ورأس العين، وعين العرب(كوباني) ومنبج.

المصدر: 
السورية.نت - وكالات