قتلى وجرحى برصاص قوات الأسد خلال مظاهرات بديرالزور قرب معبر الصالحية.. ما مطالب المُحتجين؟

احتجاجات عند معبر الصالحية الواصل بين مناطق "قسد" ومناطق قوات الأسد في ديرالزور بتاريخ 20 سبتمبر / أيلول 2019
الجمعة 20 سبتمبر / أيلول 2019

سقط قتلى وجرحى من المدنيين، برصاص قوات الأسد، اليوم الجمعة، عقب خروج العشرات من أهالي شمال ديرالزور، باحتجاجات عند معبر الصالحية، الواصل بين مناطق "قسد" ومناطق قوات الأسد في المحافظة.

وأكدت شبكات محلية، سقوط قتلى وجرحى بين المحتجين، عند معبر الصالحية برصاص قوات الأسد، إذ أشارت شبكة "ديرالزور 24"، إلى مقتل مدنيين اثنين، وإصابة أكثر من 10 آخرين، جراء إطلاق النار عليهم، بينما قتل عنصر من "قسد" كذلك، وفق ذات المصدر.

كما اقتحم المتظاهرون، حاجز كازية الصقر التابع لقوات الأسد، بالقرب من معبر بلدة الصالحية، فيما اعتقلت هذه القوات، عدداً من المحتجين بالقرب من المعبر.

وأشارت شبكة "الشرقية 24"، إلى أن قوات الأسد انسحبت من حاجز لها على معبر الصالحية، حيث نشرت تسجيلاً مصوراً يظهر لحظة تقدم العشرات من المحتجين نحو الحاجز.

وشهدت مناطق عدة في ريف ديرالزور، احتجاجات للمطالبة بخروج قوات الأسد وميليشيات إيران من المناطق التي تسيطر عليها شرق الفرات في الضفة اليسرى من نهر الفرات، والتي تسمى محلياً بـ "خط الجزيرة".

وترجع أسباب تلك الاحتجاجات إلى التهديدات التي أطلقها قبل أكثر من أسبوع، القيادي البارز في ميليشيا "لواء الباقر"، التابعة لقوات الأسد، والتي ينتمي عناصرها لعشيرة البكارة، فادي العفيس، خلال اجتماع مع ضباط من القوات الروسية، في إحدى قرى ريف ديرالزور الغربي، حيث طالب العفيس الروس بدعمه لاقتحام المناطق التي تُسيطر عليها "قسد" في الضفة اليسرى.

وعقب ذلك عقد قائد مجلس دير الزور العسكري التابع لـ"قسد"، و"أمير عشائر البكير" أحمد الخبيل (أبو خولة)، اجتماعاً ضم قادة المجلس العسكري في بلدة الربيضة بناحية الصور بديرالزور، أكد خلاله جاهزية قواته لصد أي هجوم من قبل قوات الأسد، يستهدف مناطق سيطرة "قسد" بمحافظة دير الزور.

ومعبر الصالحية المغلق باستثناء الحالات الإنسانية، يُعتبر أحد أهم المعابر لتنقل الأهالي بين ضفتي نهر الفرات، كما يشكّل شريان اقتصادي لكلا الطرفين، ويتم من خلاله نقل البضائع.

وكانت "قسد" دعت الأهالي للخروج في تجمعات حاشدة في دوار المعامل الـ 7كم، بالقرب من المعبر الصالحية، لمطالبة التحالف الدولي باسترجاع القرى الستة الواقعة شمالي نهر الفرات من النظام، وضمها لسيطرة "قسد" وهي (الحسينية - حطلة - مراط - خشام - الطابية – مظلوم).

وشهدت المنطقة حالة تحشيد عسكرية كبيرة، من قبل قوات الأسد و"قسد"، خلال الفترة الأخيرة؛ إذ دفعت "قسد" تعزيزات عسكرية إلى نقاط تماسها مع قوات الأسد في مناطق (جديد عكيدات والمعامل والشهابات والجيعة)، تخوفاً من أي اقتحام محتمل.

يشار إلى أنه في 24 أغسطس / آب الماضي، خرج سكانٌ في شمالي ديرالزور، بمظاهرات احتجاجية، ضد "قسد" لفتح معبر الصالحية، الذي تم افتتاحه أواخر شهر أغسطس/آب 2018، بين دوار "7 كيلو" الذي تسيطر عليه "قسد"، وقرية الصالحية التي تسيطر عليها قوات الأسد، حيث حددت القوات الروسية، أن يكون المعبر مخصصاً لعبور المدنيين والبضائع من وإلى الجانبين.

وتمتلك "قسد" أكثر من ثمانية معابر نهرية بينها وبين قوات الأسد، في محافظة ديرالزور، وتعتمد عليها في عمليات شحن البضائع، وذلك عقب تدمير معظم الجسور خلال المعارك ضد "تنظيم الدولة"، وبالتالي استغلت كل من "قسد"، وقوات الأسد، حاجة الأهالي للتنقل بين ضفتي نهر الفرات، وأصبحت تلك المعابر سواء البرية أو التي تعتمد على العبارات المائية، تشكل نقاط جمركية، حيث يُمنع إدخال أي بضائع أو مواد دون دفع مبالغ مالية، تدر في نهاية المطاف ملايين الليرات السورية. وتصل ضريبة إدخال بعض الشاحنات التجارية إلى ألف دولار.

وحول توزع المعابر بين ضفتي نهر الفرات والتي تديرها من ضفة "الجزيرة" قوات "قسد"، ومن ضفة "الشامية" قوات الأسد، يوجد معبر الباغوز، معبر المراشدة، الجلاء، السّيال، صبيخان، القورية، العشارة، درنج، الجنينة، الشميطية، ومرّاط.

زاد مؤخراً، نشاط بيع النفط عبر المعابر المائية بين ضفتي نهر الفرات، من مناطق "قسد"، إلى المناطق الخاضعة لقوات الأسد، وخاصة أن آبار وحقول النفط في المحافظة، توجد في الضفة اليسرى من نهر الفرات (جزيرة) التي تسيطر عليها "قسد".
وأكبر الحقول فيها هو حقل العمر النفطي، وحقل التنك والجفرة، وعدد من الآبار الصغيرة، بينما يوجد في مناطق سيطرة قوات الأسد حقلي التيم والورد، إضافة إلى محطة T2 التي تكمن أهميتها في نقل النفط من محطة t1 العراقية، إلى باقي المحافظات السورية، وأبرزها مرفأ طرطوس.

المصدر: 
السورية نت