قرار جديد في ألمانيا للاجئين يثير جدلاً.. هل يهدف لاحتجازهم أم لتسريع البت بطلباتهم؟

عائلة لاجئة في ألمانيا - صورة أرشيفية
الأحد 01 أبريل / نيسان 2018

وافق الائتلاف الحكومي في ألمانيا، المكون من "التحالف المسيحي"، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على إقامة مراكز استقبال لطالبي اللجوء، يبقون فيها إلى حين البت بطلبات لجوئهم، وأثار الاتفاق جدلاً واسعاً في ألمانيا.

وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، قال إنه يعتزم وضع الخطة قيد التنفيذ بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أولى المراكز قد يدخل الخدمة بحلول أيلول/سبتمبر المقبل، وفقاً لما ذكره موقع "DW" الألماني، اليوم الأحد.

ومن الأسباب التي أثارت الجدل حول مراكز الإيواء الجديدة، أنها تُسمى بـ"مراكز المرساة"، وجاء الاسم من مرساة السفينة التي تٌلقى في الماء وتمنع السفينة عن الحركة، وما اعتبره معارضون للقرار بمثابة تقييد لحرية تنقل أصحاب طلبات اللجوء.

وبحسب الخطة الجديدة، سيتعين على طالبي اللجوء المكوث في تلك المراكز حتى البت بطلبات لجوئهم، حيث اتفق طرفا الائتلاف على أن تكون أقصى مدة للإقامة في تلك المراكز سنة ونصف، في حين ستقتصر الفترة القصوى لإقامة العائلات التي لديها أطفال على ستة أشهر، وحتى الآن من غير الواضح أين سيتم إقامة تلك المراكز.

تقييد حرية الحركة

وأشار موقع "DW" إلى أنه في الوقت الحاضر من حق الأشخاص الذين تبدو فرص حصولهم على حق اللجوء جيدة، العيش خارج مراكز اللجوء مباشرة بعد تقديم طلب اللجوء، وفي الأشهر الثلاثة الأولى لا يُسمح لهم بمغادرة المنطقة التي تقدموا فيها بطلب اللجوء، لكن بعد تلك الفترة يمكنهم قانونياً التنقل والعيش حيثما يرغبون في ألمانيا.

أما أولئك، الذين لا فرص كبيرة لهم في الحصول على حق اللجوء، فيتوجب عليهم البقاء في مراكز اللجوء حتى البت بطلباتهم، وفي حال رفض الطلب لا يسمح لهم بالعمل والتنقل إلى حين يتم ترحيلهم من ألمانيا.

وجلب الإعلان عن النية بإقامة تلك المراكز انتقادات شديدة في داخل ألمانيا وخارجها، وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، قال رئيس الحزب البافاري بالوكالة، مانفرد فيبر، إن القضية الأساسية في أوروبا لعام 2018 ستكون "الحل النهائي" لمسألة اللاجئين.

وأعادت عبارة "الحل النهائي" إلى الأذهان ما خرج النازيون به عام 1942 بخصوص "الحل النهائي للمسألة اليهودية"، وبعد تصريح مانفرد بوقت قصير اقترح وزير الداخلية النمساوي كيربرت كيكل أن يتم "تجميع اللاجئين في مكان واحد"، الأمر الذي قاد إلى عقد مقارنات مع معسكرات الاعتقال النازية.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الألمانية، تعهدت يوم الأربعاء 28 مارس/ آذار 2018، بإعادة تقييم الوضع الأمني في سوريا، تمهيدا لترحيل لاجئين سوريين مقيمين في البلاد، وقالت الوزارة في بيان مقتضب: "الخارجية الألمانية تعهدت بإعادة تقييم الوضع الأمني في سوريا بناء على طلب من وزارة الداخلية الاتحادية".

وأضافت الوزارة أن "هذا التقييم يعد ضروريا، لبحث إمكانية ترحيل أشخاص إلى سوريا"، فيما نقلت صحيفة "دي فيلت الألمانية" (خاصة) عن مصادر لم تسمها، أن إعادة تقييم الوضع الأمني والسياسي في سوريا سيستغرق وقتاً طويلاً، كما أنه يواجه صعوبات.

اقرأ أيضاً: صحيفة تابعة لنظام الأسد: إلغاء القرارات التعجيزية لدخول السوريين إلى لبنان

المصدر: 
DW - السورية نت

تعليقات