قرار منح السوريين سمات لدخول لبنان يدخل حيز التنفيذ

سوريون على حاجز المصنع على الحدود مع لبنان - أرشيف
الثلاثاء 06 يناير / كانون الثاني 2015

دخل قرار فرض سمة دخول على السوريين القادمين إلى لبنان حيز التنفيذ أمس الاثنين، في إجراء يعد الأول من نوعه في تاريخ البلدين.

وأكد مسؤول في الأمن العام أن جميع المواطنين السوريين بدأوا  يملأون الأوراق المطلوبة منهم لدى وصولهم إلى المعابر الحدودية. وأوضحت السلطات اللبنانية أنه لا يوجد سمة دخول بمعنى ورقة رسمية اسمها "فيزا" أو "سمة" كما بالنسبة إلى مواطني دول أخرى، إلا أن السوري القادم إلى لبنان بدأ يملأ ورقة على الحدود يقول فيها تحت أي خانة يزور البلد، ويوضح مكان إقامته ومدتها.

وذكر المسؤولون أن الهدف هو جمع معلومات عن السوريين المقيمين في لبنان وإحصاؤهم وتنظيم وجودهم، ويضع الأمن العام ختمه على جواز السفر، أو يرفض ذلك بناء على هذه المعلومات.

وكانت المديرية العامة للأمن العام أعلنت الأسبوع الماضي "معايير جديدة تنظم دخول السوريين إلى لبنان والإقامة فيه"، وتقوم على فرض سمة أو إقامة، وهو أمر لم يكن معمولا به من قبل، إذ كان السوريون يدخلون بحرية تامة إلى لبنان ويعملون أو يقيمون فيه من دون أي قيود.

ويتعين على السوريين حاليا التقدم بطلب لنيل واحدة من أنواع من تأشيرات الدخول إلى لبنان الستة وهي السياحة والعمل والدراسة والعبور والعلاج والإقامة القصيرة، ويتطلب الحصول على أي منها مستندات معينة، مثل إظهار حجز الفندق وامتلاك ألف دولار أمريكي بالنسبة إلى السياح، أو تلقي دعوة من شركة لبنانية بالنسبة إلى رجال الأعمال.

وقال مستشار وزير الداخلية خليل جبارة اللبناني آن الأوان لتنظيم مسالة دخول السوريين إلى لبنان، لا بل تأخر الأمر كثيرا"، موضحا أن عدد السوريين الموجودين في لبنان يصل إلى 1,5 مليونا، وهو أكبر بالتالي من الرقم المعلن عنه في سجلات الأمم المتحدة (1,1 مليونا)، "اذ ليس كل السوريين نازحين وليسوا كلهم مسجلين لدى الأمم المتحدة".

وأضاف ردا على سؤال عن موقف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من هذا القرار، "هذا قرار سيادي صادر عن الحكومة اللبنانية يأخذ بالاعتبار مصالح لبنان، ونحن نحترم التزاماتنا الدولية، بمعنى أننا لن نرحل أحدا وسنستقبل أصحاب الحالات الإنسانية والاستثنائية".

ويعود القرار في تحديد هذه الحالات إلى وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قد أوضح في وقت سابق أن "القرار الذي أصدرته الحكومة اللبنانية لتنظيم دخول العمال السوريين إلى لبنان لا يتطلب تأشيرة دخول إلى الأراضي اللبنانية من السفارة اللبنانية في دمشق، بل ستُمنح على المعابر الشرعية اللبنانية، على أن ينظم السوري وضعه القانوني خلال شهر، عبر الحصول على إقامة عمل لمدة عام، بموجب نظام الكفالة".

المصدر: 
وكالات