قسد تقبض على "أمير في مكتب العلاقات العامة" لتنظيم "الدولة" شرقي ديرالزور

صورة تعبيرية من الانترنت لعناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية"
سبت 31 أغسطس / آب 2019

أفادت شبكات محلية، مختصة بأخبار المنطقة الشرقية، أن قسد تمكنت من إلقاء القبض على "أمير في مكتب العلاقات العامة"، التابع لتنظيم "الدولة الإسلامية" شرقي ديرالزور، في وقت ما تزال فيه خلايا الأخير تنتشر في المنطقة على الرغم من إعلان قسد في آذار/مارس 2019 القضاء على التنظيم في آخر معاقله في بلدة الباغوز.

وقالت "شبكة ديرالزور24"، إن "دورية عسكرية تابعة لقسد، ألقت الجمعة القبض على أحد قياديي تنظيم داعش في بلدة الحوايج".

وأضافت الشبكة أن "الدورية العسكرية لقسد نصبت كميناً في بلدة الحوايج، بهدف الإمساك بأحد المشتبه بهم بانتمائهم لتنظيم داعش وبعد عدة ساعات تمكنت الدورية من إلقاء القبض على الشخص المطلوب أثناء تخفيه في سيارة لبيع المواد الغذائية".

وبيّنت الشبكة أن "الشخص الذي تم القبض عليه، هو أحد أمراء تنظيم داعش ويدعى (أبو العيناء) وكان يشغل منصب أمير في مكتب العلاقات العامة التابع لتنظيم داعش".

وأشار الشبكة إلى أن "أبوالعيناء من سكان مدينة الميادين ومقيم في بلدة الحوايج منذ حوالي أربع سنوات، وكان مطلوبا ومتواريا عن الأنظار منذ خروج التنظيم من ديرالزور".

وكان نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، غينادي كوزمين، قدّر في كلمة ألقاها الثلاثاء الماضي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول قضايا الإرهاب، أعداد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" المتبقين حالياً في سورية بقوله: "في الوقت الراهن، يبلغ العدد العام من عناصر داعش وأنصارهم في سوريا قرابة 3 آلاف شخص"، وفق "روسيا اليوم".

ومنذ خسارة "تنظيم الدولة"، في مارس/آذار 2019، آخر معاقله شرقي ديرالزور، عقب معارك مع "قسد"، ما يزال عدد كبير من قيادات التنظيم وزعيمه، أبو بكر البغدادي، متوارين عن الأنظار، لا سيما أن "تنظيم الدولة"، اعتمد على بعض القادة في إدارة هيكلة التنظيم، في وقت تشهد قرى وبلدات شرقي ديرالزور، الخاضعة لسيطرة "قسد" هجمات متكررة ضد عناصرها بعبوات ناسفة، أو سيارات مفخخة تسفر عن قتلى وجرحى من "قسد" والمدنيين، حيث يتبنى "تنظيم الدولة" بعضها بينما سُجِلَ أغلبها ضد مجهولين، وهو ما يشير بحسب الأهالي إلى "وقوف خلايا التنظيم وراء تلك الهجمات".

ولم يبق للتنظيم في سورية سوى بعض المواقع في البادية السورية، وسط مخاوف من لملمة قواه لتأمين بقائه عبر إعادة هيكليته التنظيمية، معتمداً على الكمائن والهجمات المباغتة على طرق إمداد قوات الأسد إلى ديرالزور وحمص، الأمر الذي يشير إلى امتلاك التنظيم مقومات البقاء عبر شبكات تهريب يُديرها تأمن له احتياجاته الأساسية من الطعام والدواء، فضلاً عن تخزينه لكميات كبيرة من السلاح الثقيل، بما يجعله موضع قوة تتجاوز مسمى "الخلايا السرية"، وفق ما أكده محللون لـ "السورية نت" في وقت سابق.

وفي يوليو / تموز 2019 ألقت "قسد"، القبض على ما يسمى "أمير الركاز"(الثروات الباطنية) في تنظيم "الدولة"، في مدينة البصيرة، ويدعى بحسب ما ذكرت "ديرالزور 24" وقتها "أبو مصطفى العراقي، الذي شغل منصب أمير الركاز في البادية، وكان يختبئ في أحد المنازل في المدينة، مضيفة أنه "كان يقوم بتوزيع مبالغ مالية على عوائل قادة التنظيم المتواجدين في ريف ديرالزور الشرقي، عبر أشخاص متعاونين معه".

وفي أواخر يونيو/حزيران الماضي، ذكر موقع "باسنيوز"، أن "الإدارة الذاتية سلمت قيادياً في تنظيم داعش إلى إيطاليا"، مشيراً إلى أن "مخيّمات شمال شرق سورية تؤوي 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين".

وكان عبد الكريم عمر، رئيس "دائرة العلاقات الخارجية" في " الإدارة الذاتية"، قال لصحيفة "الشرق الأوسط"، في أبريل/نيسان الماضي، أن "هناك نحو 6 آلاف عنصر محتجز من عناصر تنظيم داعش، من بينهم ألف عنصر مهاجر يتحدرون من نحو 50 دولة غربية وأوروبية، والبقية سوريون وعراقيون".

المصدر: 
السورية نت