"قسد" توافق على اتفاق "سوتشي" بشأن شمال سورية.. وتعلن إعادة الانتشار بعيداً عن الحدود

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور- المصدر: فرانس برس
الأحد 27 أكتوبر / تشرين الأول 2019

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) موافقتها على الاتفاق التركي- الروسي بشأن مناطق شمال سورية، وقالت إنها ستبدأ إعادة انتشارها في مواقع بعيدة عن الحدود.

ونشرت "قسد" بياناً عبر صفحتها الرسمية في "فيس بوك" اليوم، الأحد قالت فيه: "بعد المناقشات المكثفة مع روسيا الاتحادية حول تحفظاتنا السابقة وافقنا على تطبيق مبادرتها بوقف العدوان التركي على شمالي شرقي سوريا والتي جاءت استنادا إلى اتفاقية سوتشي المبرمة في 22تشرين الأول/اكتوبر 2019".

وأضاف البيان: "إن قوات سوريا الديمقراطية تعيد انتشارها في مواقع جديدة بعيدة عن الحدود التركية – السورية، وذلك حقنا للدماء وتجنب سكان المنطقة من آلة الحرب التركية".

وتابع بيان "قسد": "فيما تقوم قوات حرس الحدود التابعة للحكومة المركزية بالانتشار على طول الحدود السيادية السورية مع الدولة التركية".

ويأتي ما سبق تنفيذاً لبنود الاتفاق الذي توصل له الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في الأيام الماضية، والذي يقضي بانسحاب "وحدات حماية الشعب" (الكردية) من الحدود السورية- التركية، بمسافة 30 كيلو متراً داخل الأراضي السورية، خاصة من مدينتي منبج وتل رفعت.

وينص الاتفاق أيضاً على تسيير دوريات عسكرية روسية- تركية مشتركة قرب الحدود السورية مع تركيا، حيث بدأ تطبيق الاتفاق منذ الأربعاء الماضي، وسيّرت روسيا أول دورية عسكرية عند الحدود السورية-التركية، معلنة عزمها إنشاء قاعدة عسكرية، في مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية، بريف حلب الشرقي.

وقالت "قسد" في بيانها أيضاً: "إننا في الوقت الذي نؤكد للرأي العام التزامنا الكامل بالدفاع عن شعوب المنطقة ومكتسباتها، ندعو روسيا الاتحادية إلى تنفيذ التزاماتها وضمان فتح حوار بناء بين الإدارة الذاتية والحكومة المركزية في دمشق".

وكانت "قسد" قد سلمت، أمس السبت قوات الأسد، قرى جديدة بريف الحسكة، ما مكنها من الوصول إلى الحدود الإدارية لمدنية رأس العين، التي سيطر عليها مؤخراً "الجيش الوطني" السوري بدعم من الجيش التركي، ضمن عملية "نبع السلام".

وجاء ذلك ضمن تفاهمات جرى الاتفاق عليها بين قوات "قسد"، وقوات الأسد، برعاية روسية، حول تسليم "قسد" لقوات الأسد مناطق في ريفي الرقة والحسكة، عقب إطلاق تركيا عملية "نبع السلام" في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة إلى العراق.

وكانت روسيا قد حذرت "قسد"، بعد يوم من اتفاق سوتشي في حال لم تنسحب من المناطق الحدودية المتفق على إخلائها مع تركيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف لوكالة "تاس"، 23 من تشرين الأول الحالي:"إذا فشل الأكراد في الانسحاب، فسيتم سحقهم بواسطة الآلة العسكرية التركية".

وأضاف أن "الولايات المتحدة اختارت التخلي عن الأكراد على الحدود، ما أجبرهم على القتال ضد الأتراك".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات