"قسد" تُهدد القوات التركية: مهاجمة أي منطقة من مناطقنا سيتسبب في حرب كبيرة

القائد العام لـ قسد: منطقة شرق الفرات لا تتشابه مع عفرين
سبت 20 يوليو / تموز 2019

هدد القائد العام لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، بمواجهة القوات التركية التي تحشد قوات كبيرة على الحدود مع شمال سورية، معتبراً أن مهاجمة أي منطقة من مناطق "قسد"، سيتسبب في "حرب كبيرة"، وفق تعبيره.

ونقل موقع "باسنيوز" الكردي، اليوم السبت، عن مظلوم عبدي قوله في تصريح صحفي، إن "الدولة التركية حشدت قوات كبيرة على الحدود مع شمال سوريا، ونحن من جهتنا لدينا استعدادات لمواجهة ذلك الموقف، وإذا بادر الجيش التركي إلى مهاجمة أي منطقة من مناطقنا، سيتسبب في حرب كبيرة".

وأضاف عبدي، أن "منطقة شرق الفرات لا تتشابه مع عفرين، هما منطقتان مختلفتان؛ ولا يمكن أن يتكرر هنا ما حدث في عفرين، لن نسمح بذلك أبداً".

ولفت قائد قسد إلى "أنّ مهاجمة الجيش التركي لمنطقة تل أبيض ستحوّل المنطقة الممتدة من منبج إلى ديرك إلى جبهة معارك واسعة، وهذا هو قرارنا؛ فقد أخبرنا الجميع بذلك حتى الولايات المتحدة وفرنسا".

ويوم الأحد الماضي، قال الرئيس التركي، إن "بلاده تستعد لتحضيرات سيتم تنفيذها في تل أبيض وتل رفعت"، وأشار إلى "أن الولايات المتحدة لم تف بوعودها المتعلقة بإخراج إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا من منطقة منبج"، مردفاً بالقول: "هدفنا الحالي هو تطهير تلك المنطقة من الإرهاب بأسرع وقت من أجل تسليمها لأصحابها"، وفق الأناضول.

وشدد أردوغان على "ضرورة أن تصل المنطقة الآمنة إلى عمق 30 إلى 40 كم داخل الأراضي السورية انطلاقا من الحدود التركية".

وفتحت تصريحات الرئيس التركي، الباب حول مدى جدية أنقرة في شن عمل عسكري على تلك المناطق بمساندة "الجيش الوطني السوري"، في وقت يرى فيه محللون أن تركيا تسعى لمزيد من الضغط على أمريكا، في ظل عدم تنفيذ الأخيرة لالتزاماتها ووعودها تجاه تركيا في سورية، وبالتوازي مع تصاعد حدة الخلافات بين واشنطن وأنقرة، على صفقات الأسلحة.

وبيّن عبدي، أن لديهم "اتفاق مع الولايات المتحدة فيما يخص الحرب على داعش وسوف تنسحب وحدات حماية الشعب إلى المناطق الحدودية، وحدوث ذلك يعني توقف الحرب على داعش ومن شأن ذلك أن يعطي دفعاً لتنظيم داعش والعودة إلى استجماع قوته، إلى جانب أن انسحابنا من تلك المناطق سوف يُعطي مجالاً للنظام السوري لإملاء الفراغ والسيطرة على تلك المناطق، وبهذا يتضرر الاتفاق بيننا وبين الولايات المتحدة والتحالف الدولي".

وحول المنطقة الآمنة المزمع إقامتها، نوه عبدي إلى أنّ "إدارة المنطقة الآمنة مسألة حدودية، فالدولة التركية تطالب بمنطقة آمنة بعمق 30 كيلومتر، ونحن نتمسك بأن تكون المنطقة الآمنة بعمق 5 كيلومتر، إلى جانب أن تنسحب الوحدات إلى خارج هذه المنطقة، وتترك مكانها للقوات المحلية، وما نقصده هنا بالقوات المحلية؛ أي أهالي وأبناء كوباني وسري كانيه وقامشلو وكري سبي وصولاً إلى ديريك؛ بالإضافة إلى أننا سوف نسحب كافة الأسلحة الثقيلة التي تصل مداها إلى داخل تركيا، مثل المدافع والدبابات، حتى أننا نمتلك أسلحة تصل مدى رميها إلى 20 كم، سوف نسحبها هي أيضاً إن كانوا يقولون بأنها تشكل تهديداً".

 ودعا عبدي إلى أن "تقوم قوّات دولية بمهمّة الدوريّات الحدوديّة، وأن تكون هذه القوات الدولية من ضمن التحالف الدولي أو من قوة دولية أخرى، فالدولة التركية هي طرف في مسألة الحدود هذه ونحن نطالب بجهة حيادية".

وفي السياق أكدت شبكة "فرات بوست"، أن "قسد"، أرسلت، يوم الجمعة، مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى مدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا.

وفي وقت سابق لم ينف أو يؤكد الرائد يوسف حمود، الناطق الرسمي باسم "الجيش الوطني" في تصريح لـ "السورية نت" العمل العسكري شرق الفرات على مناطق "قسد"، مكتفياً بالقول أنه "بالنسبة للجيش الوطني هو في حالة جاهزية قتالية كاملة حسب الواقع العسكري في المنطقة، وخاصة أن المنطقة تشهد محولات تسلل واقتحام من قبل الوحدات الكردية".

وأضاف الرائد أن "حالة رفع الجاهزية القتالية لغاية كثيرة منها الواقع العسكري الحالي على خطوط الجبهات ومنها المعسكرات التي يزج فيها الجيش الوطني العناصر وقادات الفرق والفيالق من أجل رفع سويتهم والمحافظة على اللياقة البدنية والعسكرية".

المصدر: 
السورية نت

تعليقات