قصفته بصواريخ شديدة الانفجار.. مصادر: روسيا قتلت العشرات في سجن إدلب

عناصر من الدفاع المدني السوري لحظة إخراج ضحايا بعد غارة روسية على مدينة إدلب
الخميس 14 مارس / آذار 2019

تسببت الغارات الجوية للطيران الحربي الروسي على سجن "إدلب المركزي" أمس الأربعاء، بسقوط عشرات الضحايا من الموقوفين داخله، بعد قصفه بـ6 غارات، 3 منها استهدفت المبنى بشكل مباشر.

ويخضع السجن لسلطة "حكومة الإنقاذ" المقربة من "هيئة تحرير الشام"، حيث يضم محتجزين بقضايا جنائية ومساجين آخرين، بينهم متهمون بتبعيتهم لتنظيم "الدولة الإسلامية" وآخرون يعملون لصالح مخابرات النظام.

وفي الوقت الذي لم تعلن "حكومة الإنقاذ" عن عدد الضحايا، أكدت مصادر من ريف إدلب لـ"السورية نت" أن أعداد القتلى وصلوا لخمسين، في حين أكدت مصادر أخرى أن الأرقام تجاوزت الستين قتيلاً، مع توزع الجثث والمصابين على مشافي ومرافق طبية في مدينة إدلب والبلدات القريبة من مبنى السجن.

ونوهت المصادر إلى أن الغارات الستة التي استهدفت السجن، استخدمت فيها صواريخ شديدة الانفجار، 3 منها استهدفت المبنى الرئيسي الذي يتواجد بداخله الموقوفين.

من جهتها أفادت مديرية "صحة إدلب" قسم "الطب الشرعي"عن وصول 10 جثث من داخل السجن، بينهم مجهولي الهوية.

وأظهرت تسجيلات مصورة، نشرها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس هروب عشرات المساجين بينهم نساء من داخل السجن، وسط استنفار لـ"تحرير الشام" ونشرها لقوة أمنية في المنطقة للحيلولة دون فرار السجناء المتبقين، والبحث عن الفارين.

غارات على إدلب

ولم تقتصر الغارات الجوية على السجن، حيث استهدفت أحياء بمدينة إدلب، ما تسبب بسقوط 15 شهيداً بينهم 8 أطفال وامرأتين و49 مصاباً بينهم 17 امرأة وأربعة أطفال، بحسب مديرية الدفاع المدني "الخوذ البيضاء".

واستهدفت الغارات أحياء مدنية بينها "حي الكسيح" إلى جانب مباني تتبع لـ"حكومة الإنقاذ" بعضها سويت بالأرض.

"تحرير الشام" تعلق

وأصدرت" تحرير الشام" بياناً مساء أمس وحصلت "السورية نت" على نسخة منه، حملت فيه روسيا مسؤولية قتل السجناء في السجن وقصف مدينة إدلب.

واعتبرت الهيئة في بيانها أن "روسيا أرادت من وراء هذا القصف إخفاء الأدلة على جرائمها المرتكبة بحق المنطقة، بعد الكشف عن الخلية المرتبطة بقاعدة حميميم والتي اعترفت بتورطها بتفجيرات إدلب، وتثبت تورط القاعدة العسكرية في مطار حميميم مباشرة بهذه العملية".

وكانت "تحرير الشام" أعلنت، أول أمس عن اعتقال "أكبر خلية أمنية تابعة للنظام وروسيا في مدينة إدلب، متورطة بعمليات تفجير سيارات مفخخة وعدة عمليات أمنية كبيرة في المنطقة".

ونشرت وكالة "إباء" الناطقة باسم "تحرير الشام" تصريحاً للمسؤول الأمني التابع لها، أن "الخلية متورطة بأكثر من 30 تفجيرا في عدة مدن ومن أبرزها التفجيرات في مدينة الدانا وإدلب"، مشيراً في الوقت نفسه أنه "بعد التحقيق مع الخلية المؤلفة من 4 أشخاص تبين أنها تتبع لقاعدة حميميم الجوية والتي يديرها الاحتلال الروسي".

وتزايدت مؤخراً هجمات النظام وميليشيات إيران على منطقة "خفض التصعيد"، منتهكة اتفاق "سوتشي"، كما سجل مؤخراً تكثيف الطيران الروسي لغاراته الجوية على مدن وبلدات سراقب وخان شيخون وجسر الشغور ومناطق بجبل التركمان.

وتسببت الهجمات البرية والجوية على منطقة "خفض التصعيد" باستشهاد أكثر من 124 مدنياً وجرح 362 آخرين منذ مطلع العام الجاري.

واتفاق سوتشي أبرمته تركيا وروسيا في سبتمبر / أيلول 2018 بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر / تشرين الأول 2018.

اقرأ أيضاً: "لسنا أحياء ولا أموات".. لاجئات سوريات يتحدثن عن مصاعب حياتهن في تركيا

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات