قضية اختلاس هزوان الوز تتفاعل.. وتفتح باب الحديث عن منظومة الفساد في حكومة نظام الأسد

وزير التربية السابق في حكومة نظام الأسد هزوان الوز - المصدر: سانا
الاثنين 16 سبتمبر / أيلول 2019

تفاعلت قضية اختلاس وزير التربية السابق في حكومة نظام الأسد، هزوان الوز بشكل كبير بين أوساط السوريين، وفتحت الباب للحديث عن منظومة الفساد في حكومة نظام الأسد.

ونشرت شبكات موالية لنظام الأسد عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين صورة قرار حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للوز ولزوجته إيرينا الوز، بالتورط بعقود فساد تقدر قيمتها بنحو 350 مليار ليرة سورية.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن مصدر في وزارة المالية السورية صحة قرار الحجز الاحتياطي الذي تم تداوله، ويرد اسم الوز في رأس قائمة تتضمن أسماء 87 آخرين ممن شملهم قرار الحجز، إضافة إلى زوجاتهم.

ويستند القرار الذي حمل الرقم 2495، على حاشية لرئيس مجلس الوزراء عماد خميس مسطرة على كتاب الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بتاريخ 11 من الشهر الجاري.

ورغم أن مواقع التواصل الاجتماعي تداولت قرار الحجز بشكل كبير، إلا أن أي بيان رسمي لم يصدر بعد حول الأمر من قبل حكومة خميس.

من جانبه ذكر موقع "سناك سوري" المحلي أن معاون وزير التربية "سعيد خراساني" مارس اليوم مهامه بالشكل الاعتيادي وبكامل صلاحياته حيث وقّع على الأوراق بصفته الرسمية.

وأشارت مصادر "سناك سوري" إلى أن القضية التي يتم الحديث بشأنها تتعلق بصفقات شراء حواسيب ومعدات لصالح الوزارة تقدّر قيمتها بالمليارات، فيما لم تنفِ المصادر المعلومات المتداولة أو تؤكدها بشكل موثوق.

قضية الاختلاس أثارت تساؤلات كثيرة بين أوساط الموالين لنظام الأسد، والذين فتحوا باب الحديث عن الفساد في مؤسسات "الدولة السورية" والأجهزة والمديريات التابعة لها.

سليم حيدر من رواد موقع "فيس بوك" كتب على مجموعة "اللاذقية بيتنا": "كيف لوزير سابق مثل هزوان الوز أن يتجرأ على إختلاس مبلغ ضخم كما تتداوله أخبار في صفحات النت ..و البالغ قيمته ( 350 ) مليار ليره سورية فقط......؟؟؟؟... لو لم تتوفر له البيئة الخصبة و الجاهزة في محيط عمله و ضمن شبكة علاقاته كوزير ...؟".

وأضاف: "إن لم يكن هناك من كان يحميه و يعطيه الضوء اﻷخضر ...؟؟؟ و هذا بدوره يقودنا الى إستنتاج بديهي ...و هو في حال كان التحقيق نزيه سوف يبدأ دومينو هزوان الوز بالتدحرج حتى يسقط معه كافة اﻷقنعة و الشركاء الفاسدين حتى آخر قطعة في الدومينو، وهذا يعني (إن لم نسمع في اﻷيام القادمة بسقوط أقنعة أخرى متورطة في ملف الفساد )".

وتابع حيدر: "سوف تقع الخيبة على معظم المواطنين ...الذين ينتظرون حملة حقيقية ضد الفساد ..و عندئذ سوف يكون الإستنتاج الوحيد أن قناع هزوان الوز سقط نتيجة ( تصفية حسابات شخصية بين أعضاء منظومة الفساد نفسها ) ...يعني بإختصار ... على الدنيا السلام ...".

وإلى جانبه قال الناشط السوري، قصي عبر موقع "تويتر": "يرتفع الدولار الاميركي فيقرر الأسد مكافحة الفساد، ويحجز على أموال هزوان الوز وزير التربية السابق وعلى أموال كادره من معاون ومدير".

وأضاف "كما يحجز على أموال محمد القاطرجي والذي كان الوسيط بين الأسد و داعش ولكن انتهت مهمته وحان وقت استعادة أمواله التي كسبها".

من هو هزوان الوز؟

هزوان الوز وزير التربية السابق في حكومة نظام الأسد، من مواليد دمشق عام 1962 يحمل شهادة دكتوراه فلسفة في العلوم التقنية.

 عمل مديراً للتعليم المهني والتقني في وزارة التربية منذ العام 2000 ثم مديراً لتربية دمشق منذ العام 2004 وأيضاً رئيساً لفرع دمشق لنقابة المهندسين، وهو عضو اللجنة الاستشارية لمؤسسة التدريب الأوروبية لدول البحر الأبيض المتوسط وعضو اتحاد الكتاب العرب بدمشق.

 له عدد من المؤلفات والعديد من الحلقات الدراسية والأبحاث والمقالات التربوية وكان وزيراً للتربية في حكومة نظام الأسد السابقة من عام 2012 حتى 2018، وهو متزوج وله 3 أولاد بنت وولدان.

 وكانت مواقع محلية بينها "هاشتاغ سيريا" قد قالت قبل نشر قرار الحجز الاحتياطي إن رئيس وزراء النظام عماد خميس، أكد خلال جلسة لمجلس الشعب، أمس، أنه يتم التدقيق بالوقت الحالي بملفات فساد كبيرة جداً، وأن الأسابيع القليلة القادمة ستكشف عن محاسبة أسماء ستفاجؤون فيها.

وأكد خميس أنه "لا يوجد أحد فوق القانون لأن هيبة الدولة هي الأهم".

وخلال رده على مداخلات الأعضاء، أكد خميس "أنه لا يمكن الإنكار بأن هناك فساداً لكن من الخطأ وسم كل المؤسسات بذلك، لو كان كل الموظفين والتجار فاسدين بكل تأكيد لما كنا انتصرنا"، على حد تعبيره.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات