قلق أمريكي من الدور المتنامي لـ"حزب الله" بالحكومة اللبنانية

قلق أمريكي من الدور المتنامي لـ"حزب الله" بالحكومة اللبنانية
الثلاثاء 19 فبراير / شباط 2019

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن قلقها من الدور المتنامي لميليشيا "حزب الله" في الحكومة اللبنانية.

جاء ذلك على لسان السفيرة الأمريكية في بيروت إليزابيت ريتشارد، عقب لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري، في مقر الحكومة بالعاصمة اللبنانية.

وقالت ريتشارد، في تصريح صحفي: "كنت صريحة مع رئيس الوزراء حول قلق الولايات المتحدة بشأن الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة (تقصد حزب الله) لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة".

وأضافت أن "هذه الميلشيا تستمر في اتخاذ قراراتها الخاصة بالأمن القومي (اللبناني)، وهي قرارات تعرض بقية البلاد للخطر".

وتابعت أنها "تستمر في خرق سياسة النأي بالنفس، التي تعتمدها الحكومة، من خلال مشاركتها (حزب الله) في نزاع مسلح في 3 دول أخرى على الأقل".

وترتبط ميليشيا "حزب الله" بعلاقة تحالف مع إيران، التي تعتبرها الولايات المتحدة العدو الأول لها في منطقة الشرق الأوسط.

وحذرت من أن "هذا الوضع لا يساعد على الاستقرار، بل يشكل زعزعة له بشكل أساسي".

وأعربت عن أملها أن "لا ينحرف لبنان عن مسار التقدم الذي هو أمامه الآن".

وقالت السفيرة الأمريكية إنها أحضرت معها فريقا من كبار المسؤولين في السفارة، يضم مدير المساعدات الأمريكية للبنان، والملحق العسكري، ومستشار شؤون اللاجئين، ومستشار الشؤون السياسية والاقتصادية، لمراجعة مدى وعمق الدعم الأمريكي المتاح للتعليم والتنمية بلبنان.

وأضافت أن الهدف هو "مساعدة المجتمعات اللبنانية على التعامل مع المطالب غير المسبوقة والمفروضة عليها، بعدما فر جيرانها السوريون من وحشية نظام الأسد".

وتابعت: "ولبناء جيش قادر ومحترم يحمي مواطنيه تحت سلطة سيادة قادته المنتخبين، ولمعالجة مجموعة من القضايا الاقتصادية الصعبة".

أكبر عدد من الحقائب

يشار أن ميليشيا "حزب الله" والتي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، على ثلاث وزارات في الحكومة اللبنانية، وهذا أكبر عدد من الحقائب تسيطر عليها الميليشيا على الإطلاق.

وتشكلت الحكومة الجديدة نهاية الشهر الماضي بعد تسعة أشهر من التشاحن بين القوى السياسية.

والحقيبة الوزارية الأكثر أهمية تحت سيطرة "حزب الله" هي وزارة الصحة، إذ أن هذه أول مرة تسيطر فيها الميليشيا على وزارة تملك ميزانية ضخمة برغم أن الطبيب الشيعي الذي اختاره الحزب لقيادتها ليس عضوا فيه.

وبصورة أشمل، خرج "حزب الله" وحلفاؤه السياسيون من مختلف الأطياف السياسية بأكثر من نصف الحقائب الوزارية الثلاثين، فيما يعكس نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/ أيار والتي فازت بها الجماعة مع حلفائها.

اقرأ أيضاً: "حزب الله" يتبع سياسة تقشف قاسية: خصم نصف رواتب عناصره وإيقاف المساعدات

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات