قمة الناتو: كاميرون يجهز للغارات الجوية البريطانية ضد "تنظيم الدولة"

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

6/9/2014
THE INDEPENDENT
المؤلف: 

 

(ترجمة السورية)
يعمل دايفيد كاميرون على نيل تخويل للقيام بغارات جوية بريطانية ضد قوات مايسمى "الدولة الإسلامية" في العراق والشام خلال أسابيع، ويتابع اللقاءات اليوم مع رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما.

وخلال اجتماع النيتو الذي خصص لمناقشة طرق التعامل مع مايسمى "الدولة الإسلامية" والأزمة في أوكرانيا، وحضره قادة 35 دولة وحكومة في "نيوبورت" في جنوبي "ويلز" أطلق رئيس الوزراء البريطاني تصريحه الأشد حول التصدي لخطر داعش المتزايد.

وقال للمرة الأولى إنه لا توجد أي عقبات قانونية لقصف مواقع التنظيم  في سورية – وأعلن بأن بريطانيا ستبدأ بتزويد القوات الكردية المقاومة لتقدم الإسلاميين بالمعدات الحربية اللازمة.

ولكن بالرغم من أن قادة النيتو يتناقشون حول كيفية قتال مايسمى "الدولة الإسلامية" ،لازال على السيد أوباما أن يقوم بدعوة أمم أخرى للمشاركة بمهمات القصف الأمريكية.

وقالت مصادر المملكة المتحدة بأن السيد كاميرون والرئيس أوباما قاما بعقد اجتماع لمدة 40 دقيقة، حيث عبرا عن "تصميمهما الأكيد لمحاربة خطر مايسمى "الدولة الإسلامية"و"بحثا في طريقة محاربتها على المدى الطويل".

فشل الرئيس الأمريكي بتحديد خطوات واضحة أحبط بعض الوزراء البريطانيين، كما أحبط نقاده في الولايات المتحدة، ولكن السيد كاميرون رفع مستوى تصريحاته حول الخطر القادم من داعش وهو يتجه نحو إلزام بريطانيا بتدخل عسكري في المنطقة.

القوى المحافظة بدأت بمناقشات في ويستمنستير حول موقف أعضاء البرلمان المحافظين من الفعل العسكري، مشيرين إلى أن الرأي يتجه نحو "التصلب" حول هذه القضية ورفضها. وهم مستعدون لعقد مناقشات عامة فيما بينهم حول الشرق الأوسط يوم الأربعاء المقبل.

العمال والليبراليون الديموقراطيون يشيرون إلى أنهم قد يدعمون مهمات القصف طالما كان هناك دعم إقليمي.

وبعد جرائم قتل الصحفيين الأمريكيين والتهديد بقتل الرهينة البريطاني ديفيد هاينس، فإن السيد كاميرون توجه لنظرائه القادة كي لا يخضعوا لمطالب مايسمى "الدولة الإسلامية" ولا يدفعوا المال مقابل إطلاق سراح المحتجزين لدى التنظيم. وحثهم على الالتزام باتفاقية سابقة بعد دفع الفديات. واصفاً الخضوع لذلك: بأنه "هزيمة ذاتية بحتة، بل إنه أسوأ من الهزيمة الذاتية، إنه حقيقة خطر علينا في الوطن".

طرح رئيس الوزراء البريطاني قضية الغارات الجوية ونفى أن قصف مواقع داعش في سورية سيحتاج لإذن حكومة الرئيس بشار الأسد.

وقال: "أرى أن الرئيس الأسد هو جزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل".

وقال إنه من الخطأ الاعتقاد بأن الغارات الجوية في سورية ستكون غير قانونية بلا موافقة الأسد.

"لا أظن أن الأمر بهذا التعقيد لأن من الواضح أن حكومة العراق حكومة شرعية... بينما قام الرئيس الأسد بارتكاب جرائم حرب بحق شعبه وبذلك يكون لا شرعياً".

أشار السيد كاميرون بأن الغارات لن تتم قبل إنشاء الحكومة العراقية الجديدة، والتي قد تشكل بحلول 12 أيلول.

وكرر بأن المتطرفين الإسلاميين الذين يسيطرون على مساحات واسعة في سورية وشمال العراق يشكلون خطراً مباشراً للمملكة المتحدة – وأضاف بأن الغارات ضدهم ستعتمد إن اعتبرت بأنها من مصلحة الأمة. وقال: "أنا لا أستبعد أي شيء بالتأكيد وسأتصرف وفق مصلحة بريطانيا".

وأشار إلى أن المملكة المتحدة جاهزةٌ لإرسال الأسلحة لأول مرة مباشرة إلى كردستان وللمساعدة بتدريب قواتها.

وفوض كاميرون الفريق سايمون مايال لعقد محادثات مع القادة الكرد حول نوع المساعدة التي يحتاجونها، وكذلك لتقديم النصيحة العسكرية أيضاً. وقال: "نحن مستعدون للقيام بأكثر من ذلك ومستعدون لإعطائهم أسلحة بأنفسنا وهناك إمكانية أن نقوم مباشرة بتدريب القوة الكردية، نحن بالفعل نلعب دوراً ولكن بإمكاننا القيام بأكثر من ذلك".

بريطانيا قامت لحد الآن بإرسال معدات دفاعية للكرد، منها شحنة بعشرة أطنان من الدروع والخوذ سُلمت اليوم. وقام سلاح الجو الملكي بنقل ذخيرة ألبانية تتوافق مع أسلحة الكرد العائدة للعهد السوفيتي، وكذلك يقوم بمهمات مراقبة وعمليات إنسانية.

المحافظون قرروا أن يصوت أعضاؤهم البرلمانيون حول الغارات، وهذا دليل جديد أن السيد كاميرون يتجه نحو إقرار فعل عسكري إن طُلب من بريطانيا أن تشارك بالغارات الجوية مع إدارة أوباما.

وسيحرص رئيس الوزراء على عدم تكرار هزيمته المذلة في آب عام 2013 عندما فشل بالانضمام لفعل عسكري ضد نظام الأسد في سورية. حيث فوجئ حزبه بمدى رفض أعضاء البرلمان.

وأثناء ذلك، سيتم الإعلان في بروكسل عن العقوبات ضد روسيا، وذلك من خلال المباحثات في قمة نيوبورت مع الرئيس الأوكراني بترو بروشينكو.

ومن المرجح أنها ستتضمن تقييداً على شركات الطاقة والتكنولوجيا والفضاء الروسية، مطالبة بتسديد الشركات الحكومية لديونها بسرعة، وزيادة عدد المسؤولين الروس الممنوعين من السفر وتجميد أرصدتهم.

أحد المصادر البريطانية قال بأن هذه التحركات صُممت لإجبار السيد بوتين "على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والخروج من أرض المعركة" في أوكرانيا الشرقية.

وقال السيد كاميرون بأن العقوبات الموجودة قد بدأت بإلحاق الأذى بالاقتصاد الروسي بالفعل، "إنها تصنع فرقاً. الاقتصاد الروسي كان في حالة نمو، وهو الآن يتقلص. بعض البنوك الروسية بدأت تنقصها الأموال. سوق الأسهم الروسي وعملة الروبل تعاني. ما تحتاج روسيا لفهمه أنها إن استمرت بفعلها في أوكرانيا، فإن هذا الضغط سيتصاعد".

"إن الأوكرانيين يعلمون بأننا ندعمهم وضغط هذه العقوبات هو الطريقة الصحيحة لإخبار الروس بأن ما يقومون به غير مقبول".