في بيانها الختامي.. "قمة بيروت" تدعو للعمل على عودة اللاجئين السوريين و"تقليص" الفقر

صور لزعماء ومسؤولين عرب في افتتاح القمة الاقتصادية في بيروت
الأحد 20 يناير / كانون الثاني 2019

دعت الدول العربية اليوم الأحد في ختام القمة الاقتصادية في دورتها الرابعة في بيروت المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لتأمين عودة اللاجئين السوريين إلى بلدانهم وتخفيف العبء عن الدول المضيفة.

واستضاف لبنان "القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية" في دورتها الرابعة في ظل غياب الغالبية الساحقة من الرؤساء والقادة العرب، الذين "أسف" الرئيس اللبناني ميشال عون لعدم حضورهم.

وشكلت قضية اللاجئين أولوية على جدول أعمال القمة الاقتصادية بطلب من لبنان، الذي يطالب بعودة اللاجئين السوريين لديه إلى بلادهم.

وبالإضافة إلى "إعلان بيروت" الختامي، خص المسؤولون العرب أزمة اللاجئين ببيان.

ودعت القمة الاقتصادية في البيان المجتمع الدولي لـ"مضاعفة الجهود الجماعية لتعزيز الظروف المؤاتية لعودة النازحين واللاجئين إلى أوطانهم"، كما لـ"تقديم المساعدات للنازحين واللاجئين في أوطانهم تحفيزاً لهم على العودة".

وناشد المجتمعون "الدول المانحة الاضطلاع بدورها في تحمل أعباء أزمة النزوح واللجوء (...) والعمل على تقديم التمويل المنشود للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين واللاجئين ودعم البنى التحتية".

وطلب المجتمعون من المجتمع الدولي "دعم الدول العربية المستضيفة للنازحين واللاجئين السوريين، وإقامة المشاريع التنموية لديها للمساهمة في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة".

واعتبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، البيان المخصص لملف النازحين "انتصاراً للبنان".

وكان الرئيس اللبناني دعا المجتمع الدولي في كلمة الافتتاح "إلى بذل كل الجهود الممكنة وتوفير الشروط الملائمة لعودة آمنة للنازحين السوريين إلى بلدهم ولا سيما إلى المناطق المستقرة، أو تلك المنخفضة التوتر، من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل إلى الحل السياسي".

" قمة بلا رؤساء"

واعتذر عدد من الرؤساء في الأيام الأخيرة عن عدم حضور القمة من دون تقديم أسباب واضحة. ولم يحضرها إلى جانب عون على مستوى القادة سوى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي غادر مباشرة بعد الجلسة الافتتاحية، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، فيما مثل رؤساء حكومات ووزراء قادتهم المتغيبين.

وتطرق عون في كلمته إلى غياب تمثيل القادة العرب. وقال "نأسف لعدم حضور الإخوة الملوك والرؤساء ولهم ما لهم من عذرٍ لغيابهم".

وانتقدت صحف لبنانية خلال الأيام الماضية الحضور القيادي الهزيل في القمة، ووصفتها صحيفة "النهار" بـ"قمة بلا رؤساء".

وقال عون "كنا نتمنى أن تكون هذه القمة مناسبة لجمع كل العرب، فلا تكون هناك مقاعد شاغرة، وقد بذلنا كل جهد من أجل إزالة الأسباب التي أدت الى هذا الشغور، إلا أن العراقيل كانت للأسف أقوى".

عودة نظام الأسد

وطغت على التحضيرات للقمة خلال الفترة الماضية نقاشات حول إمكان دعوة نظام الأسد لحضورها.

ودعا جبران باسيل الجمعة خلال اجتماع الوزراء العرب إلى إعادة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية، التي علقت عضويته فيها في العام 2011 على خلفية قمعه للمعارضين السوريين.

إلا أن الفترة الماضية شهدت انفتاحاً عربياً تجاه نظام الأسد تمثل بزيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق ليكون أول رئيس عربي يزورها منذ بدء الثورة، ثم إعادة كل من الإمارات العربية والبحرين فتح سفارتيهما هناك.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في ختام القمة أن موضوع عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية "لا يُتناول حاليا بشكل شامل"، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك "توافق عربي" يصدر عنه قرارات بهذا الشأن.

وقاطعت ليبيا بدورها القمة الاقتصادية لما اعتبرته إساءة لها بعد تمزيق ناشطين من حركة "أمل" التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، العلم الليبي.

وتعتبر الحركة أن المسؤولين في طرابلس لم يقوموا باللازم لكشف تفاصيل اختفاء مؤسس الحركة الإمام موسى الصدر في ليبيا في العام 1978 خلال حكم معمر القذافي.

تقليص الفقر

وبالإضافة إلى قضية اللاجئين، أقر المسؤولون العرب في "إعلان بيروت" سلسلة قرارات بينها متابعة تطورات إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومتطلبات الاتحاد الجمركي العربي، وهما قضيتان جرى بحثهما في دورات سابقة من دون أن ينفذا على الأرض.

وأكد القادة العرب ضرورة تبني سياسات لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من إمكانات الاقتصاد الرقمي، واعتماد استراتيجية لحماية الأطفال في مناطق اللجوء والنزوح، وتعزيز الجهود الرامية لخفض مؤشر الفقر بنسبة 50 في المئة بحلول العام 2030.

ورحب القادة بمبادرة الكويت لإنشاء صندوق للإستثمار في مجال التكنولوجيا والاقتصاد برأس مال قيمته 200 مليون دولار أميركي. وستساهم كل من قطر والكويت بـ50 مليون دولار فيه.

وكان أبو الغيط رأى أن "الإسراع بانتشال أكبر عدد من السُكان من هوة الفقر المدقع هو الطريق الأمثل لتجفيف منابع التطرف والإرهاب"، مشيراً إلى أن "نحو 20 في المئة من سكان العالم العربي يعيشون في أوضاع تدخل تحت مُسمى الفقر المتعدد الأبعاد".

اقرأ أيضا: طائرة إيرانية أجبرتها الغارات لإلغاء هبوطها بدمشق.. تفاصيل جديدة عن الهجوم الإسرائيلي

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات