قوات الأسد تدخل مناطق خاضعة لـ"قسد"..وأردوغان: لا مشكلة مع السياسة الإيجابية لروسيا

القوات الأمريكية أخلت أمس نقطة مراقبة جنوبي "عين العرب" - الأناضول
الاثنين 14 أكتوبر / تشرين الأول 2019

منذ أن أعلنت "الإدارة الذاتية"، مساء أمس الأحد، عن اتفاقٍ مع النظام، يتيحُ انتشار قوات الأخير "على طول الحدود السورية التركية"، تتسارع تطورات المشهد الميداني، في مناطق شرق الفرات، حيث تحدثت وسائل إعلام النظام، اليوم الإثنين، عن دخول قواته، لعددٍ من القرى والبلدات في محافظتي الحسكة والرقة، بالوقت الذي أكد فيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه "بالنسبة لمنبج نحن في مرحلة التنفيذ كما كنا قررنا".

وقالت وكالة أنباء النظام "سانا"، إن "وحدات من الجيش العربي السوري دخلت بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي الغربي"، مُشيرة إلى أن وحدات أخرى "دخلت إلى مدينة الطبقة وريفها ومطارها العسكري وبلدة عين عيسى وعدداً كبيراً من القرى والبلدات في أرياف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي والشمالي".

وأكدت مصادر محلية، في الحسكة، وصول رتلٍ عسكري من قوات الأسد، لمنطقة تل تمر، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة رأس العين، بنحو 34 كيلو متراً.

ونقلت وكالة "سمارت"، عن مصدرٍ في "قسد"، بأن "مجموعات لقوات النظام انطلقت من مدينتي الحسكة والقامشلي وعبرت من بلدة تمر للتمركز في البلدات الحدودية مع تركيا"، فيما قال مصدران محليان من بلدة تل تمر للوكالة، إن "حافلة وسيارتين على متنها عناصر لقوات النظام عبرت من البلدة وتمركزت عند قرية الأغبيش قربها".

وذكر ذات المصدر، بأن "نحو 12 عربة عسكرية على متنها عناصر لقوات النظام عبرت من مدينة الطبقة وتمركزت في عدد من القرى منها صرين وأبو سوسة وعلى مدخل بلدة عين عيسى و اللواء 93".

أردوغان: منبج لأصحابها

وعلق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على التطورات المتسارعة، في شرق الفرات، خاصة غداة اتفاقٍ أُعلنَ عنه أمس، من "الإدارة الذاتية" و"قسد"، حول تحالفهما مع نظام الأسد، في أعقاب حديث وزير الدفاع الأمريكي، عن قرار أصدره دونالد ترامب، لسحب قوات بلاده من سورية.

وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي، باسطنبول، قبل توجهه إلى العاصمة الأذرية باكو، للمشاركة في القمة السابعة لـ"المجلس التركي"، للدول الناطقة بالتركية، إن هناك الكثير من الشائعات و"حتى الآن يبدو أنه لن يكون هنالك أية مشكلة مع السياسة الإيجابية لروسيا في عين العرب(كوباني)"، مضيفاً أنه "بالنسبة لمنبج نحن في مرحلة التنفيذ كما كنا قررنا"، لافتاً إلى أن جيش بلاده عازمٌ على دخول المدينة و"عند إخلاء منبج سيدخلها أصحابها الحقيقيون".

ومساء أمس، نشرت "الإدارة الذاتية"، بياناً ، قالت فيه "تم الاتفاق مع الحكومة السورية التي من واجبها حماية حدود البلاد والحفاظ على السيادة السورية، كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية لصد هذا العدوان وتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي".

ونقلت وكالة "رويترز" في وقتٍ لاحق، عن أحمد سليمان، العضو البارز في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي قوله، إن "الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تعقد حالياً مفاوضات بمشاركة روسيا(..)المحادثات تجري حالياً في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية"، بالوقت الذي تحدثت فيه مصادر من "قسد"، عن أن الاتفاق الآن يخص الجوانب العسكرية، وأنه سيتم مناقشة المسائل السياسية مع النظام لاحقاً.

المصدر: 
السورية.نت