قوات "النمر" نفذت بعضها.. تقرير: نظام الأسد شن مئات الهجمات بالكيماوي

فتى يضع جهاز الأوكسجين على وجه رضيع بعد هجوم بالكيماوي على دوما بريف دمشق - أ ف ب
الاثنين 18 فبراير / شباط 2019

حمّل تقرير صادر من معهد "السياسة العالمية العامة"، نظام بشار الأسد، مسؤولية شن مئات الهجمات بالأسلحة الكيميائية ضد السوريين، وذلك منذ بدء الاحتجاجات ضده في العام 2011، مشيراً إلى أن بعض الهجمات نفذتها قوات "النمر".

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس الأحد، مقتطفات عن التقرير الصادر عن المعهد الذي يتخذ من برلين مقراً له، وقالت إن نتائج التقرير يقدم عرضاً شاملاً لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

ونقلت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "السورية نت"، عن المعهد قوله، إنه وثق "336 استخدام للأسلحة الكيميائية، تتنوع بين غاز الأعصاب، إلى قنابل الكلور الخطيرة"، وأشار التقرير إلى أن 98 % من الهجمات نفذها جيش الأسد والقوات الموالية له، بما فيها قوات "النمر"، التي يقودها العقيد سهيل الحسن وتتلقى دعماً روسياً.

وبحسب التقرير أيضاً، فإن بقية الهجمات شنها تنظيم "الدولة الإسلامية"، عندما كان يسيطر على مساحات واسعة من سوريا.

كيف تجرأ الأسد؟

قال الباحثون الذين عملوا على التقرير، إنهم ارتكزوا فيما قدموه على الشهادات والتحليلات التي تلت الهجمات، بما فيها تقارير عدة، وتأثيرات العناصر الكيميائية البادية وكيف تم استخدام الأسلحة في مواقع الهجوم.

وقال التقرير إن نظام الأسد لم ينجو فحسب من استخدامه لتلك الأسلحة المحظورة، بل "نجح أيضاً باستخدامها لتحقيق غايات استراتيجية".

وعرض التقرير جانباً من الأسباب التي ساعدت الأسد - حتى الآن - على النجاة رغم اسخدامه للأسلحة الكيميائية، مشيرةً بذلك إلى تراجع أمريكا في العام 2013 عن توجيه ضربة عسكرية للنظام، على خلفية الهجوم الذي شنه على الغوطة الشرقية وتسبب بقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.

وبيّنت كيف أن أمريكا استبدلت خيار اللجوء لضربة عسكرية، بالاتفاق مع روسيا على أن يُسلم نظام الأسد مخزونه من ترسانته الكيميائية، حيث تم تدمير أكثر من 72 طن، إلا أن تقرير المعهد أكد أن الهجمات لم تتوقف.

وأوضح التقرير أن العديد من الهجمات التالية استخدمت فيها قوات الأسد غاز الكلور، والذي يتحول إلى حامض الهيدروكلوريك حينما يتم استنشاقه، وقد يؤدي التعرض إليه للإضرار بالجهاز التنفسي للضحية، وقد يقود إلى الموت في بعض الحالات.

وقال توبايس شنايدر الذي يقود فريق البحث التابع لمعهد "السياسة العالمية العامة": "كلما نظرنا للأنماط المرتبطة باستخدامها، كلما فهمنا أن الأسلحة الكيميائية ليست شراً مميزاً منفصلاً، ولكنها قدرة أساسية يستخدمها الجيش السوري كجزء من حملة أوسع من العنف العام".

"قادت الناس للجنون"

ومن جانبهم، قال عاملون في المجال الطبي بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، إنهم عالجوا أكثر من 5,000 شخص تعرضوا للمواد الكيميائية منذ عام 2012، والذين زادوا الضغط على النظام الصحي المنهك بالفعل في تلك المناطق، كما تحدثوا عن وفاة 188 شخصاً بعد هجمات بغاز الكلور.

وفي مقابلات مع صحيفة "واشنطن بوست" وصف الأطباء الفوضى التي سببتها الأسلحة الكيميائية، وقال أحدهم والذي كان يعمل في مدينة جوبر الخاضعة سابقاً لسيطرة المعارضة، قبل أن يستعيدها النظام في شهر آذار: "كانت كتعذيب نفسي. لم نتمكن من مجاراتها، كانت القنابل سيئة بما يكفي، ولكن حينما بدأت هذه الهجمات، لم نعلم ما الذي علينا أن نفعله".

ونقلت الصحيفة عن طبيب آخر قوله: "لقد علمنا ما الذي تفعله المواد الكيميائية للجسم ولم علينا أن نخشاها. لقد قادت الناس إلى الجنون. سببت لهم الذعر. كما تعلم، لقد حطمت الروح المعنوية".

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه "وفقاً للبيانات استمر الجيش السوري بوضع الأولوية لاستهداف المراكز السكانية بدل الجبهات الأمامية، حتى في حال مواجهة الهزيمة على الأرض".

اقرأ أيضاً: "دير شبيغل": جميل الحسن يتعالج في لبنان وألمانيا تطالب بيروت بتسليمه

المصدر: 
السورية نت