روسيا تدخل قاعدة جوية أخلتها القوات الأمريكية بريف حلب.. وقاعدتان جديدتان لواشنطن بالحسكة

الشرطة العسكرية الروسية في قاعدة صرين الجوية شمال حلب - روسيا اليوم
الجمعة 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

دخلت الشرطة العسكرية الروسية، قاعدة صرين الجوية شمال حلب، التي أخلتها القوات الأمريكية، وذلك بالتزامن مع تعزيز موسكو تواجدها في الشمال، في وقت أكدت فيه واشنطن أن دعمها لقوات "قسد" مرحلي ومؤقت.

وذكرت قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن روسيا أرسلت طائرات هليكوبتر مسلحة وقوات إلى قاعدة صرين في منطقة متراس بمدينة عين العرب(كوباني)، حيث عرضت القناة مقطعاً مصوراً، يُظهر أفراداً من الشرطة العسكرية الروسية، أثناء وصولهم جواً إلى القاعدة القريبة من الحدود التركية، ثم انتشارهم لتأمين المنطقة.

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن مسؤول يتولى منصب كبير المفتشين في الشرطة العسكرية الروسية، تأكيده أن وحدات عسكرية روسية شرعت في "حماية مطار صرين" والقاعدة العسكرية التي أقامتها القوات الأمريكية قرب مُدرجه، من خلال تسيير دوريات على طول حدود الموقع.

وأشار الضابط إلى أن خبراء الألغام الروس، يبحثون حالياً عن متفجرات وعبوات ناسفة، ربما خلفها "أصحاب القاعدة السابقون".

وانسحبت القوات الأمريكية، يوم الأربعاء الماضي من المطار الذي كانت تستخدمه لإمداد قواعدها في سورية، وإدخال المساعدات العسكرية إلى حلفائها.

ويأتي ذلك بالتوازي مع إنشاء روسيا قاعدة لطائرات الهليكوبتر في مطار في القامشلي، في وقت تنفذ روسيا وتركيا دوريات مشتركة على طول الحدود السورية مع تركيا، في إطار تنفيذ اتفاق أبرمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمدينة سوتشي.

و أصدر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الشهر الماضي قراراً بسحب قوات بلاده من بعض المناطق السورية، مع الإبقاء على نحو 600 جندي بهدف حماية منشآت النفط.

وفي السياق، اعتبرت قناة روسيا اليوم، أن الجيش الأمريكي أخلى في عجالة هذه القاعدة العسكرية، مما جعل سلاح الجو الروسي يدفع بسرعة بمروحياته إلى هذا المطار العسكري، كي لا يسمح للأمريكيين بتدمير مدرج الهبوط والإقلاع، كما فعلوا مع قواعد مشابهة في أوقات سابقة، وتم وضع مرافق الموقع العسكري تحت حراسة وحدات الشرطة العسكرية الروسية.

وكانت شبكة "فرات بوست" المحلية، أكدت انسحاب رتل أمريكي يضم أكثر من 120 شاحنة محملة بمعدات عسكرية ولوجستية وآليات ثقيلة، من قاعدة "صرين" بريف حلب واتجهت إلى ريف الحسكة عبر طريق "M4"، بعد يومين على دخولها إلى القاعدة لسحب ما تبقى من معدات فيها.

وأشارت الشبكة، إلى أن القوات الأمريكية دمرت المعدات العسكرية التي يصعب نقلها من القاعدة. وكانت القوات الأمريكية قد عادت إلى قاعدة "صرين" مرة أخرى بعد الانسحاب منها، عقب إطلاق تركيا عملية "نبع السلام"، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبهذا تكون القوات الأمريكية قد انسحبت بالكامل من مدينة عين العرب(كوباني).

قاعدتان للقوات الأمريكية

وبحسب وكالة "الأناضول"، فإن قوات أمريكية تستعد للتمركز في قاعدتين عسكريتين جديدتين، في محافظة الحسكة، قريباً من منطقة قريبة من حقول النفط.

وتمتلك الولايات المتحدة 5 قواعد عسكرية في محافظة الحسكة، فيما بدأت أعمال إنشاء قاعدتين جديدتين في منطقتين مختلفتين في الحسكة، وفي حال تمركز القوات الأمريكية في هاتين القاعدتين، عقب الانتهاء من بنائهما، سيرتفع إجمالي القواعد الأمريكية في الحسكة، إلى 7 قواعد ونقاط عسكرية.

وخلال اليومين الماضيين، عبرت قافلتان عسكريتان أمريكيتان، إلى الأراضي السورية عبر معبر اليعربية، قادمة من العراق، ودخلت إلى مدينة القامشلي.

القافلة الأولى المكونة من 20 مركبة ما بين مدرعات وشاحنات، تمركزت في بلدة القحطانية على بعد 6 كيلو مترات من الحدود التركية، حيث شرع الجنود الأمريكيون، بأعمال بناء القاعدة العسكرية هناك، قبل حقول نفط.

أما القافلة الأمريكية الثانية، فوصلت إلى قرية حيمو غربي مدينة القامشلي، على بعد 5 كيلو مترات من الحدود التركية، وشرع الجنود الأمريكان هناك أيضاً في أعمال إنشاء النقطة العسكرية.

وتقع المنطقتان المذكورتان اللتان تمركزت فيها القوات الأمريكية، ضمن حدود الحزام الذي تسيّر فيه القوات التركية الروسية دوريات برية مشتركة.

المصدر: 
السورية نت