قوات "سوريا الديمقراطية" تضيق الخناق على آخر جيب لـ"تنظيم الدولة"

الثلاثاء 19 مارس / آذار 2019

تخوض قوات "سوريا الديمقراطية" اشتباكات عنيفة في آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا، مستفيدة من دعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتمكنت هذه القوات من تطويق عناصر التنظيم من ثلاث جهات، ولم تترك له إلا منفذاً على نهر الفرات تسيطر قوات نظام بشار الأسد على ضفته المقابلة. ودعا متحدث باسم التنظيم أتباعه في شمال وشرق سوريا إلى الثأر من المقاتلين الأكراد مؤكداً "أن الخلافة قد انتصرت"، بحسب تعبيره.

وتعمل قوات "سوريا الديموقراطية" منذ الإثنين الماضي، على تضييق الخناق أكثر فأكثر على مقاتلي "تنظيم الدولة" المحاصرين في شرق سوريا، تزامنا مع خوضها اشتباكات عنيفة واستهدافها، بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية، في جيب التنظيم الأخير في الباغوز.

وتخوض "سوريا الديموقراطية" معارك مستمرة ضد التنظيم منذ ليل الأحد الماضي، وقال المتحدث باسم العملية في دير الزور عدنان عفرين "الاشتباكات مستمرة حتى الآن، وثبتت قواتنا نقاط تقدمت إليها".

وتمكنت هذه القوات، وفق ما قال مسؤول كردي، من التقدم "داخل المخيم ليلا وسيطرت على مبان عدة، قبل أن تتابع تقدمها صباح الاثنين وتطوق داعش من ثلاث جهات"، ولم يعد لديها منفذ إلا نهر الفرات الذي تسيطر قوات النظام على ضفته المقابلة.

وتزامنا مع هذه المعارك، جدد نظام الأسد تأكيده أمس الإثنين أن قواته "ستحرر" مناطق سيطرة هذه القوات في شمال وشرق سوريا، عبر "المصالحات" أو "القوة" العسكرية.

من جانبه، دعا التنظيم أمس الإثنين عناصره في شمال سوريا وشرقها إلى "الثأر" من الأكراد مؤكدا أن "الخلافة انتصرت". وقال المتحدث باسم التنظيم "أبي الحسن المهاجر" في تسجيل صوتي نشرته حسابات جهادية على تطبيق "تلغرام"، مخاطباً "المجاهدين" في مناطق سيطرة الأكراد "اثأروا لدماء إخوانكم وأخواتكم وأعلنوها غزوة للثأر.. فأحكموا العبوات وانشروا القناصات وأغيروا عليهم بالمفخخات".

ويقتصر وجود التنظيم حاليا في الباغوز، الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتد حتى الحدود العراقية. ورغم الخسائر التي تكبدها التنظيم، فقد اعتبر الحسن المهاجر أن "الخلافة انتصرت يوم أن ثبت جنودها وأبناؤها" على تمسكهم "بعقيدتهم" وباتوا "ألوفا" بعدما كانوا مئات.

وقال المتحدث باسم التحالف شون راين أمس الإثنين إن "الهجوم البري لقوات سوريا الديموقراطية كان فعالاً للغاية"، موضحاً أن هذه القوات "تواصل اتباع مقاربة مدروسة ومنهجية لانهاء آخر مناطق سيطرة داعش".

وبعدما كانت هذه القوات توقعت نهاية يناير/كانون الثاني حسم معركتها ضد التنظيم في مهلة أقصاها شهر، أوضح المتحدث باسمها كينو غابرئيل الأحد أنه ما من "جدول زمني دقيق لإنهاء العملية"، آملا "ألا تستغرق أكثر من أسبوع".

على وقع تقدمها العسكري، أحصت هذه القوات خروج أكثر من 66 ألف شخص من جيب التنظيم منذ التاسع من يناير/كانون الثاني، بينهم 37 ألف مدني و5000 جهادي ونحو 24 ألفا من أفراد عائلاتهم. وأفادت عن اعتقال "520 إرهابيا في عمليات خاصة".

وتترتب عن هذا العدد أعباء كبيرة على قوات "سوريا الديموقراطية"، مع اكتظاظ مراكز الاعتقال التي ينقل إليها المشتبه بارتباطهم بالتنظيم، والمخيمات التي يرسل إليها المدنيون وأفراد عائلات الجهاديين، وبينهم عدد كبير من الأجانب، ولا سيما مخيم الهول شمالاً.

اقرأ أيضاً: الكويت تعتقل "رجل بشار الأسد" و4 من معاونيه

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت