قيادي في الحزب الحاكم في الجزائر: بوتفليقة أصبح تاريخاً الآن

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة - أ ف ب
الجمعة 15 مارس / آذار 2019

أبدى حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر اليوم الجمعة، مزيداً من المؤشرات على أنه يتخلى عن دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ قال قيادي كبير في الحزب في مقابلة، إن بوتفليقة أصبح تاريخاً الآن.

وتراجع بوتفليقة عن قراره الترشح لولاية جديدة بعد احتجاجات شعبية ضده. وبدأ يفقد حلفاءه بوتيرة متسارعة في الأيام القليلة الماضية، بعد عودته من زيارة لسويسرا للعلاج.

وتعد التصريحات التي أدلى بها حسين خلدون لقناة النهار التلفزيونية، ضربة جديدة لبوتفليقة الذي كان يأمل في تهدئة الجزائريين، بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية التي يهيمن عليه هو والمقربون منه منذ عقود.

وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة.

وقال إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى الأمام وأن يدعم أهداف المحتجين. ويملك الحزب الأغلبية في جميع المجالس المنتخبة، بما في ذلك البرلمان والمجالس البلدية.

وشارك عشرات الآلاف من الجزائريين في احتجاجات استمرت أسابيع للمطالبة بعهد جديد وقادة أصغر سناً، يوفرون قدراً أكبر من الحريات الاجتماعية والرخاء.

ونادراً ما يظهر بوتفليقة (82 عاماً) علناً، منذ إصابته بجلطة دماغية في عام 2013، ويقول المحتجون، إنه لم يعد لائقاً للحكم.

انتهت اللعبة

ورأى وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة لرويترز، أن الرئيس قد لا يصمد، نظراً لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.

وقال الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن "اللعبة انتهت"، وإن بوتفليقة لا يملك خياراً سوى التنحي الآن.

وعلى الرغم من أن بوتفليقة أعلن أنه لن يترشح مجدداً، واختار رئيساً جديداً للوزراء، فإنه لم يعلن تنحيه على الفور، إذ يعتزم البقاء في السلطة لحين انتهاء المؤتمر الوطني للانتقال السياسي وصياغة دستور جديد.

غير أن موقفه أصبح أكثر ضعفاً فيما يفقد حلفاءه الواحد تلو الآخر، بما في ذلك كبار أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

اقرأ أيضاً: ناجيات سوريات من معتقلات الأسد يروين المآسي التي تعرضن لها

المصدر: 
رويترز

تعليقات