كركوك.. المهزوم أميركا والكرد

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

20/10/2017
العرب القطرية

يوماً بعد يوم، يتعمق الانتصار الإيراني في موقعة كركوك، وتتعمق معه هزيمة أميركا وحليفها الكردي، فاستخدام البلدوزر الكردي بالمعارك ضد تنظيم الدولة في العراق، ثم إزاحته من المشهد العراقي، والتهديد بسحقه على غرار الإبادة السنية التي حصلت في المناطق العراقية، قد يتكرر في سوريا، حيث تمددت قوات سوريا الديمقراطية أكثر من حجمها الطبيعي، وعلى مناطق بعيدة عنها كل البعد نفسياً وعسكرياً وجغرافياً كالرقة.
وبالتالي يوماً ما، ستتعرض لخذلان أميركي كما حل بإخوانهم الكرد في كركوك وسنجار، ويُتركوا لقمة سائغة، لكن هذه المرة بأيدي الميليشيات الأسدية، ليكونوا أشبه بالتيس المستعار الذي حل بإخوانهم في العراق بكركوك، يوم مهّدوا الطريق للميليشيات الشيعية الطائفية على حساب إخوانهم السنة العرب..

إيران تمكنت -بعد ساعات من تهديدات ترمب الجوفاء لها- من طرد حلفاء أميركا من مناطق غنية بالنفط، وهم الحلفاء الذين وضعت ترتيبهم هيلاري كلينتون بالدرجة الأولى قبل الشيعة في العراق، ليتبين أن ترتيب الدولة الأميركية العميقة مختلف عن ترتيب الدولة السطحية، ولذا فإن أميركا أخلاقياً اليوم أمام تحدٍ خطير، فيما إذا كان الكرد في العراق وسوريا سيثقون بها؟!، وهم الذين عبروا عن امتعاضهم وقلقهم من تركهم للميليشيات الطائفية وحكومة بغداد ومن خلفهم إيران، فانهار حلمهم الذي ضحوا من أجله، وحينها سيكون الخاسر الأكبر أميركا -إن كان على المستوى الأخلاقي تجاه ما تبقى لها من حلفاء، أو من فقدانها أدوات المشروع الخاص بها في سوريا والعراق- بعد أن تم إضعاف أدوات مشروعها الممثل بالكرد لصالح الميليشيات الطائفية..

الظاهر أن المشروع الإيراني ومعه المشروع الروسي هو الذي يتقدم في المنطقة، وما ينحسر اليوم هو المشروع الأميركي، وبالتأكيد مثل هذا سيضر بمعنويات المقاتلين الكرد في سوريا كلها، وهو ما سيصب في صالح تركيا وكذلك الثورة السورية، وهو الأمر الذي قد يساهم في انتزاع مناطق سيطرت عليها الميليشيات الكردية من الثوار بشمال حلب وحتى في مناطق الجزيرة، إذ قد تعود المواجهة إلى المربع الأول بين العصابات الأسدية وبين الثوار في سوريا..;

تعليقات