كيري: للأسد حصة في محادثات سورية

صورة مايكل غوردون

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

17/ 03/ 2015
The New York Times

(مترجم السورية)

قال وزير الخارجية جون كيري في مقابلة عرضت الأحد إنه لازال يعتقد أنه من المهم تحقيق حل دبلوماسي للصراع في سورية، وأن المفاوضات يجب أن تتضمن الرئيس بشار الأسد. "إننا نعمل بجد مع أطراف مهتمة أخرى لنرى إن كان بإمكاننا تحقيق نتائج دبلوماسية مجدداً،" كما صرح السيد كيري خلال برنامج "Face the Nation" الذي يُعرض على محطة CBS.
"علينا التفاوض في النهاية،" حسبما أضاف السيد كيري.

ولكن تعليقات السيد كيري بدا أنها تعكس عزمه على إنهاء الحرب الدموية أكثر مما تعكس تغيراً في الاستراتيجية الأمريكية. فقد قال مسؤولو وزارة الخارجية لاحقاً إن الولايات المتحدة ليست منفتحة على التواصل بشكل مباشر مع الأسد، على الرغم مما أشار إليه السيد كيري في اللقاء التلفزيوني.

ولم تتضح ما هي خطة إدارة أوباما للضغط على الأسد لإقناعه بالتنازل عن السلطة، وهو الهدف الذي لطالما أعلنته الولايات المتحدة.
لقد وصل السيد كيري في ليلة الأحد إلى سويسرا لمقابلة نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، بينما يسارع الطرفان لصياغة الاتفاق الذي سيحد من برنامج إيران النووي بحلول الوقت النهائي المحدد في آذار. ولكن لم تكن محادثات إيران هي موضوع أخبار يوم الأحد وإنما تعليقات كيري حول عملية السلام التي لم تعد موجودة لسورية.

كان السيد كيري هو من قام بالتحضير لمحادثات سورية عبر ذهابه إلى موسكو في شهر أيار من عام 2013 ليضمن دعم روسيا لمؤتمر عالمي مكرس لإنهاء القتال. وقد صرح في ذلك العام بأن استراتيجيته هدفت للضغط على الأسد بما يكفي لإجباره على تغيير "حساباته" حول قدرته على التشبث بالسلطة، ومن ثم لتشكيل هيكل حكم انتقالي سيستلم السلطة بعد مغادرة القائد السوري. ولكن الأسد، مع دعم إيران، قوى من موقفه العسكري. وبينما أرسلت الحكومة السورية وفداً لمحادثات السلام العام الفائت، إلا أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن الوفد لم يبدِ أية رغبة بالتنازل. وجولتا محادثات السلام، اللتان عقدتا في مدينتي جنيف ومونترو السويسريتين، قد منيتا بالفشل.

منذ ذلك الحين، حاول ستيفان دي ميستورا، الممثل الخاص في الأمم المتحدة لسورية، التفاوض لتحقيق وقف لإطلاق النار في مدينة حلب، في جهد قال السيد كيري إنه يدعمه.
ولكن السيد كيري سعى أيضاً للحصول على دعم من الروس والدول العربية في الخليج لإحياء جهد دبلوماسي أوسع لحل الأزمة. "إنني مقتنع أنه، ومع جهود حلفائنا وآخرين، سيكون هناك ضغط متزايد على الأسد" كما صرح كيري في مقابلته التلفزيونية.

وحينما سُئل إن كان سيتفاوض مع الأسد، أجاب السيد كيري إنه قد يفعل في حال قبل الرئيس السوري الهدف النهائي لمؤتمر سلام جنيف، الذي يتضمن التحرك نحو الديمقراطية وإنشاء حكومة انتقالية جديدة. "إن كان جاهزاً للتفاوض جدياً حول تطبيق مؤتمر جنيف الأول، فبالطبع سأفعل،" حسبما قال السيد كيري. "ما نسعى له هو حمله على المجيء والقيام بذلك.

قال مسؤولو الإدارة لاحقاً إن السيد كيري لم يقصد أن يشير إلى تغير في السياسة. فالولايات المتحدة، حسبما صرحوا، لا تنوي أن تنحاز إلى الأسد في قتالها مع "الدولة الإسلامية"، ولا أن تقبل بنتيجة تتيح للأسد البقاء في السلطة.
وعلى الرغم من أن كيري أشار لاستعداده للتفاوض مباشرة مع الأسد خلال المقابلة، إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية قالت لاحقاً إن المسؤولين الأمريكيين سيتواصلون فقط مع ممثلين عن حكومته. "جون كيري كرر سياسة ثابتة تحدد بأننا بحاجة للتفاوض حول عملية للسلام مع النظام،" ماري هارف، المتحدثة باسم وزارة الخارجية في تغريدة  لها على التويتر. "لا مستقبل للأسد في سورية".

بينما قال آندرو تابلر، الخبير حول سورية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن مقابلة كيري أرسلت رسالة مختلطة. "في الجانب الإيجابي، فهي تظهر أن كيري لازال عازماً على السعي لتحقيق تسوية للسلام توجب تنحي الأسد،" حسبما قال السيد تابلر. "وفي الجانب السلبي، لا يبدو أن هناك استراتيجية واضحة ضمن الإدارة لتحقيق ذلك".