كيف انعكس قرار رفع الحد الأدنى للأجور على السوريين في تركيا؟

عمال سوريون في إحدى ورشات الخياطة التركية - أرشيف
الثلاثاء 15 يناير / كانون الثاني 2019

أفاد موقع "أورفا " التركي اليوم الثلاثاء، أن أرباب العمل في تركيا وخصوصاً المصانع بدأوا مؤخراً باستبدال العمال الأتراك بنظرائهم السوريين، وذلك بسبب انخفاض أجورهم (أقل من نصف الحد الأدنى للأجور) التي حددتها الحكومة التركية مؤخراً.

وأعلنت الحكومة التركية في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تطبيق  رفع الحد الأدنى للأجور في تركيا ليصل إلى 2020 ليرة تركية مع بداية العام الحالي، ويرتفع هذا الحد الأدنى باختلاف الشهادة والوضع العلمي والخبرة للشخص.

3 سوريين براتب عامل تركي​

وقال الموقع بحسب ماترجمته "السورية نت"  أنه وبسبب رفض العمال الأتراك العمل برواتب  أقل من الحد الأدنى الرسمي للأجور (للأعمال البدنية)،  فقد ترك الكثير منهم العمل، في حين توجه أرباب العمل إلى تشغيل السوريين بشكل غير رسمي، وبرواتب أقل من نصف الحد الأدنى للأجور (حوالي ألف ليرة فقط).

وأشار الموقع أن  رب العمل التركي يشغل  3 سوريين براتب عامل تركي واحد (يشمل الراتب عملياً الحد الأدنى للأجور والتأمين الصحي والاجتماعي والتعويض العائلي ما يرفعه فوق 2020 ليرة تركية عملياً).

الموقع  ادعى أن السوريين  أصبحوا المفضلين لدى أصحاب المصانع للتوظيف، وذلك بسبب انخفاض أجورهم وقبولهم للعمل 12 ساعة يومياً بأجر زهيد، وأنهم أخذوا مكان الأتراك في العمل، ملمحاً لتسبب السوريين بأزمة بطالة بين الأتراك.

النسبة الرسمية للعمال السوريين

أحمد عامل  سوري في معمل للغذائيات، يقول لـ"السورية نت" أنه يعمل  بشكل غير رسمي في المعمل ولا يمتلك أي تأمين صحي أو اجتماعي، فهو يعمل بنظام اليومية، ويتقاضى على عمل 12 يومياً أقل من 1800 ليرة تركية، في حين يقبض العمال الأتراك بنفس موقعه وخبرته حوالي 3000 ليرة عدا عن التأمين الصحي والاجتماعي، مشيراً "لا أستطيع المطالبة برفع الأجر لأنه من الممكن أن أخسر عملي".

ويضيف أحمد أنه من الصعب عليه العمل بشكل رسمي ومناقشة الأجر مع أصحاب العمل، لأنه لا يعمل بشكل قانوني، بسبب تجاوز المعمل لنسبة 10 بالمئة الرسمية للعاملين السوريين، ما يضطره للقبول بهذا الأجر.

ويرى أحمد أنه موضوع الأجور مرتبط  بأصحاب العمل الذين يرغبون بتوفير نفقات الإنتاج  عبر تشغيل السوريين بدل الأتراك.

ويشير أيضاً، إلى أن "حل موضوع الأجور بالنسبة للسوريين يكون  برفع النسبة المسموحة لتشغيلهم في المعامل، خاصة أنهم لن يؤثروا على العمال الأتراك لأن معظم السوريين في تركيا من الأطفال والنساء والذين لا يعملون ولا يشكلون منافسة في سوق العمل التركية".

من جهته قال  "معاذ" وهو طالب جامعي سوري ترك الدراسة ويعمل اليوم في مشغل للخياطة، أنه يعيش نفس الوضع، وذلك بسبب صعوبة الحصول على ترخيص عمل رسمي للمشغل بسبب تجاوز عدد العمال الأجانب عتبة 10 بالمئة المسموحة، ما يضطره للعمل براتب حوالي  1400 ليرة تركية، وهو أقل بحوالي نصف راتب العمال الأتراك في الورشة.

ويشترك مع أحمد في أن حل هذه المشكلة يحصل عبر  رفع نسبة عمل السوريين بشكل قانوني ما يسمح للسوريين المطالبة بتسجيلهم رسمياً .

في حين قال "أمجد" لـ"السورية نت" وهو مهندس تخرج مؤخراً من جامعة تركية، أنه يحصل  على راتب بحدود 3000 ليرة تركية في شركة تركية، وهو متوافق مع الحد الأدنى للأجور بالنسبة للمهندسين، إضافة للتعويض العائلي والتأمين الصحي، وذلك لأنه مسجل رسمياً وبشكل قانوني في الشركة التي يعمل بها.

اقرأ أيضا: رد صادم من محافظ النظام لوجهاء درعا بخصوص تردي الأوضاع المعيشية

المصدر: 
ترجمة السورية نت

تعليقات