لاجئ سوري يضرم النار في نفسه أمام مبنى الأمم المتحدة في طرابلس

مخيم للاجئين السوريين في لبنان - صورة أرشيفية
الأحد 24 فبراير / شباط 2019

نور عويتي - السورية نت

أضرم لاجئ سوري النار في نفسه أمام مبنى الأمم المتحدة في مدينة طرابلس بلبنان، بعد جدال دار بينه وبين موظفي المنظمة، وسط تعتيم على قصته من قبل وسائل الإعلام اللبنانية.

ووقعت الحادثة صباح يوم الجمعة الفائت، وانتشر خبر إحراق اللاجئ لنفسه ضمن مجموعة "أنا سوري في لبنان" على موقع "فيسبوك"، ولم يتحدث الإعلام المحلي عما حدث، فيما أكد شهود عيان لـ"السورية نت" صحة الواقعة، وتحدثوا عن تفاصيل ما جرى.

نجا من الموت

وقال اللاجئ السوري في لبنان الذي اختار تسميته بـ"أبو عهد"، إن "الحادثة الحادثة لم تنتشر بنطاق واسع لأن عناصر الأمن العام منعوا المتواجدين من تصوير ما يحدث، ولأن فريق الصليب الأحمر اللبناني تمكن من إنقاذ حياة الشاب. ولكن الحادثة وقعت بالفعل وقد كنا موجودين حينها".

وأوضح "أبو عهد" في تصريح لـ"السورية نت" أن الحادثة وقعت حوالي الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الجمعة الفائت، وقال "إن الشاب، لا أعرف اسمه، أضرم النار بنفسه بعد ملاسنة بينه وبين الموظفين الموجودين هناك، بعد أن طلب الدخول ومقابلة المسؤول عن المكان ورُفض طلبه. لكن عناصر الأمن العام تمكنوا من إخماد الحريق بسرعة، واحترقت سترهم التي كانوا يرتدونها نتيجةً لتدخلهم".

وأضاف أنه "بعد إخماد الحريق وصل فريق الصليب الأحمر، وأعطوا الشاب إبرة مهدئة، وأخبرونا بأن وضع الشاب جيد وأن لا خطر على حياته، ومن ثم أخذوه، ولم نراه بعدها".

من جانبه، قال رجل سوري يدعى أبو سامر: "بعد أن شهدنا الموقع الفظيع، سمعت الناس يتشاورون مع رجال الأمن العام الذين أنقذوا الرجل، وذكروا خلال حديثهم أن هذا الشاب سبق وأن قام بإضرام النار بنفسه قبل سنتين. ووصفه رجال الأمن العام بالمجنون لهذا السبب. كما تطرقوا خلال حديثهم لمصير الشاب، فقالوا بأن فريق الصليب الأحمر سيهتم بإسعافه وأنه سيكون بخير لأن حالته لم تصل لمرحلة تؤدي للخطر على حياته، بسبب التدخل السريع الذي قام به رجال الأمن العام".

أوضاع معيشية سيئة

وقال سوريون في تعليقهم على الحادثة، إن الحوادث المؤسفة المشابهة لما حدث للاجئ السوري في طرابلس أصبحت معتادة مؤخراً، الأمر الذي يؤشر إلى سوء الأوضاع المعيشية للاجئين في لبنان.

وتضيّق السلطات اللبنانية على اللاجئين السوريين الذي تقدر الحكومة عددهم بنحو مليون شخص، وتدفع جهات سياسية لبنانية كـ"حزب الله"، و"التيار الوطني الحر"، اتجاه إعادة السوريين إلى بلدهم رغم المخاطر هناك.

وفي بداية شباط الجاري، تحدث تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكي عن كيف انتهى المطاف بلاجئين سوريين عادوا إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام، في معتقلاته سيئة السمعة.

وسلط التقرير الضوء على انتهاكات ارتكبتها سلطات النظام بحق لاجئين عادوا إلى سوريا، وتحدثت المجلة مع أقارب اثنين من اللاجئين عادا إلى بلدهم عن طريق لبنان واختفيا، كما تحدثت عن تجنيد سوريين في جيش الأسد بعدما قرروا العودة.

وأوضح التقرير أن لبنان جعل شروط شروط إقامة مليون لاجيء سوري صعبة للغاية، حيث قيّدت الحكومة عمل اللاجئين، ورفعت أسعار الإقامة بطريقة قانونية، ويقول معظم السوريون في لبنان إن الظروف غير مهيأة لعودتهم إلى بلادهم، فيما يضطر بعضهم للعودة لأنهم لم يعودوا تحمل الظروف البائسة التي يعيشونها في لبنان.

اقرأ أيضاً: تشييع جثامين 7 أطفال سوريين لاجئين توفوا في حريق بمنزلهم في كندا

المصدر: 
خاص - السورية نت