لازالت الولايات المتحدة تدرس إقامة منطقة حظر جوي في سورية

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

5/3/2015
AL Monitor

(ترجمة السورية)

يقول الجنرال المتقاعد المسؤول عن حشد التحالف الدولي ضد الجماعة المدعوة بـ"الدولة الإسلامية" إن الولايات المتحدة لم تستبعد إقامة منطقة حظر جوي أو معبر محمي في سورية لحماية آلاف المقاتلين التي تنوي تدريبهم ومساعدتهم لهزم الجماعة.

"كل هذه الأمور قيد الدراسة،" كما قال جون آلان للمستمعين عشية الثاني من آذار في المجلس الأطلسي، المؤسسة البحثية في واشنطن.

تجهم آلان عندما تم سؤاله إن كان الـ 5 آلاف سوري المعتدل الذين تقول الولايات المتحدة إنها تخطط لتدريبهم كل عام في الأعوام الثلاثة القادمة في تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية سيواجهون الموت المحتم ما أن يتم إرسالهم إلى ساحة المعركة. "سنحميهم عندما يحين الوقت،" حسبما قال آلان.

دعت قوات المعارضة السورية وتركيا مراراً إدارة أوباما لإنشاء منطقة محمية في شمال سورية على طول الحدود التركية لتخفيض أعداد اللاجئين الذين يتدفقون خارج البلاد ولكي يسهل على معارضة نظام الرئيس بشار الأسد حكم منطقة من الأرض المحررة. ولكن البيت الأبيض قاوم إلى الآن هذه النداءات ومنذ الصيف الفائت حوّل تركيزه من مواجهة الأسد نحو هزم قوات "الدولة الإسلامية" التي حازت على ثلث الأراضي السورية ومناطق المسلمين السنة في العراق.

قال فريد هوف، المسؤول الأمريكي السابق والمختص بسورية في المجلس الأطلسي، لـ AL Monitor إن تعليقات آلان المتعلقة بمنطقة الحظر الجوي "كانت تلميحاً. يعود الأمر لقرار رجل واحد (الرئيس باراك أوباما)."

وقد بدا أن إدارة أوباما أيضاً تعيد النظر حيال تدريب وتسليح المقاتلين السوريين. فبعد أن خاب أملها بقيادة الجيش السوري الحر الذي بالكاد دعمته سابقاً، وضعت الولايات المتحدة الآن خططاً جديدة لتدريب قوة جديدة من الصفر.

وفقاً للبنتاغون، فقد بدأت عملية الاختيار من بين 1,200 سوري ليتم ضم المختارين إلى هذه القوة. وقد قال جون كيربي للمراسلين الشهر الفائت إن المقاتلين سيتلقون التدريب الأساسي، والذي سيتضمن مهارات الاتصال والقيادة والتحكم التي قد تمكنهم من مساعدة التحالف على استهداف معاقل "الدولة الإسلامية" بالغارات الجوية بدقة أكبر.

"لا يتعلق الأمر، كما تعرف، بإنشاء فريق من المتحكمين الجويين،" حسبما قال كيربي، ولكنه سيكون "من المفيد امتلاك عيون على الأرض تساعدنا على أن نكون أكثر دقة."

كان آلان متفائلاً حينما تم سؤاله عن آفاق تشكيل القوة. "إننا مسرورون بأعداد الذين قالوا إنهم سيشاركون بهذا، إننا مدهوشون ومسرورون،" حسبما أخبر المجلس الأطلسي.

ولكن، مسؤول أمريكي رفيع آخر كان أكثر تشككاً.

وقد قال الجنرال المتقاعد جيمس كلابر، مدير الاستخبارات القومية، لمجلس العلاقات الخارجية قبل ساعات فقط من تحدث آلان إن تجنيد واختيار وتدريب عدد كافٍ من السوريين المعتدلين كي يكون لهم "تأثير واضح على أرض المعركة،" سيمثل "تحدياً".

تزداد القوات المعارضة لحكومة الأسد في سورية انجذاباً نحو الجماعات الإسلامية، التي تتضمن "الدولة الإسلامية" وجبهة النصرة.

وفقاً لكلابر، هنالك 1,600 جماعة مسلحة في سورية الآن على الأقل. "إن تحديد حجمها وقدرتها وميولها الأيديولوجية يعد أمراً صعباً،" حسبما قال. وحينما تم سؤاله عن تعريف المعتدلين، قال كلابر، "كل من لا يرتبط" بـ"الدولة الإسلامية".

آلان الذي عينه أوباما في شهر أيلول لحشد وإدارة التحالف والذي يضم الآن 62 دولة، قال بأن الوضع أقل صعوبة في العراق، حيث تدعم الولايات المتحدة الحكومة المركزية في بغداد وحيث تخدم البيشمركة الكردية والقوات العراقية الأخرى كقوات برية.

وقد مدح آلان رئيس الوزراء حيدر العبادي سعيه لتشكيل حكومة شاملة وأشار إلى أن الميزانية التي تتم دراستها الآن لعام 2015 من قبل البرلمان العراقي تتضمن تمويل قوات الحرس الوطني المحلية التي قد تكون قادرة أكثر على استرجاع الأراضي من "الدولة الإسلامية" في مناطق المسلمين السنة من قوات المسلمين الشيعة التي ترسلها بغداد.

امتنع آلان عن تحديد متى ستكون القوات العراقية جاهزة لمحاولة استعادة الموصل، ثاني أكبر مدينة في البلاد. حيث أشارت تقارير إخبارية عن بدء عملية كهذه في نيسان.

"لا يتعلق الأمر بالزمن بمقدار ما يتعلق بالتحضير،" حسبما قال آلان. يجب على القوات التي ستخرج "الدولة الإسلامية" من الموصل أن تكون مجهزة للحفاظ عليها ولتوفير مساعدات إغاثية عاجلة، حسبما أضاف. "هؤلاء السكان عانوا من ظلم ونقص هائلين."

وقد أشار آلان إلى أنه يتم التحضير لمعركة لتحرير تكريت، مسقط رأس الدكتاتور العراقي الراحل صدام حسين. لا تشارك بها أي من القوات الأمريكية. عوضاً عن ذلك، فإن إيران توفر المستشارين والدعم الجوي.

قال آلان لـ AL Monitor إن الولايات المتحدة لا تنسق مع إيران ولكنه اعترف بأن إيران قد "دعمت العراق بطرق مهمة" منذ أن اقتحمت قوات "الدولة الإسلامية" الموصل وبلغت ضواحي بغداد في الصيف الماضي.

وقد اعترف أيضاً بالتحديات التي تفرضها القوات الشيعية، التي ارتكبت إساءات ضد السكان السنة.

"إن الطريقة التي سيتم وفقها التعامل مع السكان المحررين ستحدد في النهاية إن كان سيختار السكان السنة المشاركة في هذه التجربة" وإبقاء العراق كدولة موحدة، حسبما قال آلان. وبينما يتم كبح تقدم "الدولة الإسلامية"، "إلا أن النتائج ليست مؤكدة بعد... لازال الطريق صعباً أمام العراق."