ليلة عصيبة.. أتراك يعتدون على محلات وسيارات سوريين بعد شائعة تحرش نفاها والي أضنة

لحظة تدخل الشرطة التركية لإيقاف الاعتداءات على محلات السوريين في ولاية أضنة - بتاريخ 20 سبتمبر / أيلول 2019
الجمعة 20 سبتمبر / أيلول 2019

شهدت ولاية أضنة التركية، تكسير لمحلات وسيارات وممتلكات سوريين، بعد انتشار شائعة حول تعرض طفل تركي لتحرّش جنسي من قبل لاجئ سوري، ليعلن بعد ساعات والي أضنة في بيان له، أن مرتكب جريمة التحرش هو مواطن تركي.

وانتشرت عدد من التسجيلات المصورة التي تظهر قيام العشرات من المواطنين الأتراك ويحملون أدوات حديدية وخشبية، بالهجوم على محلات السوريين التي تحمل أسماء عربية، وعلى سيارات متوقفة في أحياء المدنية تحمل لوحات أجنبية.

وبحسب المقاطع المتداولة فإن المطاعم والمحلات والسيارات التي تعود للسوريين تعرضت لأضرار كبيرة، نتيجة حالة الغليان من قبل مواطنين أتراك، قبل أن تتدخل الشرطة التركية لوقف تلك الاعتداءات.

وفي أول تعليق على الحادثة أصدر والي أضنة بياناً أشار فيه إلى "أن الإجراءات والتحقيقات القضائية، بعد وصول بلاغ لمديرية أمن أضنة في الساعة السابعة من ليل الخميس، بحق شاب يتحدث اللغة التركية ويبلغ 20 عاماً، أشارت التقييمات إلى أنه من مواطنينا، وذلك بتهمة تحرشه بطفل يبلغ من العمر 11 عاماً".

من جانبه أكد موقع "DHA " التركي أن السلطات التركية ألقت القبض على الأشخاص الذين ألحقوا الأذى بأماكن العمل وبيوت المواطنين الأجانب في منطقة دوملوبينار بأضنة، وتم اعتقال 40 شخصاً".

وأضاف الموقع أن الشرطة تدخلت لحل المشكلة باستخدام غاز الفلفل، منوهاً إلى لعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً سلبيا في إثارة الشارع. 

وكان ناشطون أتراك، نظموا في 6 يوليو / تموز 2019، وقفة في مدينة إسطنبول، تضامناً مع السوريين المقيمين في تركيا عموماً، وإسطنبول خصوصاً، وذلك على خلفية أحداث "ايكي تلي" وحوادث مماثلة في السابق.

وشهد حي "إيكي تلي" في إسطنبول أواخر حزيران/يونيو الماضي، اعتداءً على محلات السوريين، حيث هاجم أتراك ممتلكات سوريين، عقب إشاعة حادثة تحرش بطفلة اتُهمَ بها لاجئ سوري، ونفت صحتها دائرة شرطة إسطنبول، في بيانٍ رسمي.

يذكر أن السوريون يشكلون ما يقرب من ثلث إجمالي عدد اللاجئين في العالم، إذ تستضيف تركيا نسبة 63.4 % منهم وهو ما يقارب أربعة ملايين شخص، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

ويتوزع السوريون على كافة الولايات التركية البالغ عددها 81 ولاية، حيث أصبحت قضية تواجدهم، مادة تستغلها أحزاب تركيا، خاصة في مواسم الانتخابات، وهو ما بدا واضحاً خلال الانتخابات البلدية الأخيرة في اسطنبول.

المصدر: 
السورية نت