"مجلس الشعب" يرد على استياء سوريين من تدهور الأوضاع المعيشية: حملات تدار من الخارج

تبريرات عدة من مسؤولي النظام للأزمة المعيشية التي يعيشها السوريون داخل مناطق سيطرته - أرشيف
الاثنين 21 يناير / كانون الثاني 2019

اتهم رئيس "مجلس الشعب" التابع لنظام الأسد، حموده صباغ، من وصفهم بـ"الجهات الخارجية"، بالوقوف وراء الحملات الإلكترونية الناقدة ضد حكومة نظام الأسد خلال الأيام الماضية، وقال إنها "اشتدت علينا عبر فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي يدار أغلبها من الخارج".

ورأى صباغ، أن السوريين في الداخل وقعوا في "حبائلها سواء عن قصد أم عن غير ذلك، فيروجون لها ويعملون على انتشارها مع كل ما يحمل ذلك من بلبلة في صفوف الرأي العام".

جاء ذلك في جلسة الدورة العادية للمجلس بحسب ما ذكرته صحيفة "الوطن" الموالية للنظام في عددها الصادر اليوم الاثنين، مشيرة إلى أن الجلسة خصصت لمناقشة أداء الحكومة، وأقرت أغلب المداخلات بصعوبة "الحصار والأزمة".

واختلف نواب "مجلس الشعب" حول أداء الحكومة وخصوصاً فيما يتعلق بالأوضاع الأخيرة مثل أزمة الغاز الخانقة، إضافة للوضع المعيشي المتردي للمواطن، وأرجع الكثير منهم الأزمة إلى "الحصار الاقتصادي الجائر إلى جانب تأجيجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً فيسبوك"، في حين رأى آخرون أن الحكومة مقصرة في مسألة إيجاد الحلول في هذا الموضوع.

وخلال الجلسة، رأى رئيس حكومة النظام، عماد خميس، بأن أزمة الطاقة تسببت بها من وصفها بـ"دول العدوان، وتشديد العقوبات الأميركية والغربية على المنطقة والأصدقاء، ومنع السفن المحملة بالمشتقات النفطية المستوردة من الوصول للسواحل السورية رغم وجودها على مسافة 40 كم من ميناء طرطوس".

من جانبها النائبة أشواق عباس، أكدت أن هناك إجماعاً شعبياً سلبياً على الحكومة الحالية لم يجر في تاريخ الحكومات السابقة، موضحة أن الناس يرون أن الحكومة لا تقوم بما يجب عليها القيام به.

وفي مداخلة لها أضافت عباس: "صحيح أن هناك حصاراً لكن ماذا فعلنا حتى نخفف هذا الحصار؟ أعتقد أنه يجب على الحكومة أن تجيب على هذا السؤال، مؤكدة أن رئيس مجلس الوزراء كان يجب أن يطرح ما تحدث به تحت القبة للشعب عبر إطلالات إعلامية، لأنه كان سيريحه كثيراً كما أراح النواب".

ومنذ نحو 3 أسابيع، تعج الصفحات الموالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي، بمنشورات تضمنت انتقادات شديدة اللهجة وشتائم لأعضاء حكومة الأسد، حتى أن رأس النظام لم يسلم من ردود الأفعال التي حملته مسؤولية ما يحصل.

وفي رسالة وجهها، نبيل حمدان من اللاذقية، وهو عضو في جمعية علوم العلاج الطبيعي، تساءل فيها موجهاً كلامه للأسد: "سيدي الرئيس. ألا ترى المناشدات من الجميع في الوضع المأسوي؟ سيدي الرئيس هل من أحد في حكومتك بردان وبلا غاز وكهرباء ومازوت وماء وحليب اطفال وغلاء ...هل معقول انت غافل عنا".

وكان اللافت في موجة الاحتجاجات الحادثة حالياً في مناطق سيطرة نظام الأسد، ظهور مقاتل سابق في قوات الأسد في مقطع فيديو من وسط مدينة طرطوس، وقال فيه: "عاشت سوريا ويسقط الأسد"، في حادثة تمثل سابقة بمناطق النظام، وتعكس حالة غير مسبوقة من الجرأة والسخط بين القاعدة الشعبية للأسد.

اقرأ أيضاً: "واشنطن بوست": ماذا بعد توسع هيئة تحرير الشام في الشمال السوري؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات