محاولة انقلاب تخللها إطلاق للنار.. البغدادي ينجو من الإطاحة به من قبل مقاتليه

زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي - صورة أرشيفية
الجمعة 08 فبراير / شباط 2019

نجا زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية"، أبو بكر البغدادي، من محاولة انقلاب من قبل مقاتلين أجانب داخل التنظيم، ونجا بحياته بعد تبادل لإطلاق النار، بحسب ما كشفته صحيفة "الغارديان" البريطانية، مساء أمس الخميس.

ونقلت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "السورية نت"، عن مسؤولين استخباراتين تفاصيل المحاولة الفاشلة للانقلاب على البغدادي، مشيرةً أن الحادثة وقعت يوم 10 يناير/ كانون الثاني الفائت، في قرية قرب منطقة الهجين عند وادي نهر الفرات شرق سوريا، حيث يُعتقد أن البغدادي يختبئ هناك.

فرّ إلى الصحاري

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين استخباراتيين - لم تذكر أسماءهم - قولهم إن "حركة مخططة ضد البغدادي أدت إلى تبادل لإطلاق النيران بين المقاتلين الأجانب وحراس القائد الإرهابي الهارب، الذين قادوه بعيداً إلى الصحاري المجاورة".

وعرض "تنظيم الدولة" جائزة لمن يقتل "أبو معاذ الجزائري" الذي من المعتقد أنه مقاتل أجنبي مخضرم، وهو واحد من بين 500 مقاتل في التنظيم، المُقدر أنهم ما زالوا في المنطقة، في حين لم يتهم التنظيم الجزائري بشكل مباشر، إلا أن وضع جائزة على رأس أحد أعضائها الهامين يعد حركة لا اعتيادية، ويعتقد مسؤولو الاستخبارات أن "الجزائري" كان المُخطط الرئيسي.

وقال مسؤول استخباراتي، إنهم علموا بمحاولة الانقلاب في الوقت المناسب، وأضاف: "كان هنالك تصادم وقُتل اثنان. كان أولئك من بين عناصر المقاتلين الأجانب، من بين أكثر من يثق بهم".

وأشارت "الغارديان" إلى أن المسؤولين العراقيين ونظراؤهم في بريطانيا والولايات المتحدة، واثقون أن البغدادي قضى مؤخراً وقتاً في المعقل الأخير لـ"الخلافة المزعومة"، حيث أعاد الأفراد الأشد من الجماعة تجمعهم بعد ما يقارب عامين من الخسارات الميدانية تحضيراً لما يعتبر بأنها المعركة الأخيرة.

500 مقاتل للتنظيم

ويضم المعقل الأخير البارز للتنظيم في سوريا، بعضاً من القادة الهامين، وبقايا صفوف المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا والعراق بين 2013-2015، مسببين تضخم صفوف التنظيم لقرابة 70.000.

والآن يقدر بقاء حوالي 500 مقاتل مع عائلاتهم، تطوقهم القوات الكردية المدعومة من قبل أمريكا في الجانب السوري من الحدود العراقية، ومن قبل الميليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران في الجانب الآخر.

ومع زوال مناطق سيطرة التنظيم والقضاء على قادته، تم التركيز على مكان وجود البغدادي، المصاب بمرض السكري وصاحب ضغط الدم المرتفع، والذي عانى من إصابة دائمة في غارة جوية منذ أربعة أعوام، وهو الآن هارب من جيوش أربعة دول، ومن عشرات الآلاف من المقاتلين منذ ظهوره العلني الوحيد لتعيين نفسه "خليفة" في مسجد النوري في الموصل وسط عام 2014.

وتحدثت الصحيفة البريطانية عما أُثير حول حول اضطرابات حصلت داخل التنظيم خلال الأشهر الأخيرة، وقالت "إلا أنه لم يكن هناك الكثير – حتى الآن – مما يدل على تهديد جدي من داخلها ضد قيادة أو حياة البغدادي".

وأضافت الصحيفة: "من بقيوا قرب القائد المتطرف هم أنفسهم مقاتلون مخضرمون تدفعهم أيديولوجيتهم، وتم اختبار ولائهم خلال سنوات الخسارة. ولكن، مقاتلو داعش – ومن بينهم أشداء سابقون – تابعوا الهروب يومياً من المناطق المحاصرة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع استسلام عدة آلاف من أفرادها وعائلاتهم للقوات ذات القيادة الكردية قرب دير الزور".

ومن بين الأسرى الجدد، عدد كبير من الأجانب، يصر بعضهم على أنهم أجبروا على التوغل أكثر إلى الأراضي المتضاءلة للجماعة بسبب شهور من الهجمات المحمومة.

نشاط للتنظيم في العراق

وتعتقد القوات الكردية أن الأجانب ما زالوا متجمعين حول ما تبقى من قيادة التنظيم،  ويعتقد أن بينهم عدة أسرى – بما فيهم الصحفي البريطاني جون كانتلي، الذي كان من بين ما يزيد على 25 أجنبي أسرهم التنظيم في الرقة.

وتُقدر القوات الكردية والمسؤولون الاستخباراتيون في العراق، أن ما يمكله التنظيم حالياً من العتاد والمقاتلين، يكفيه للنجاة لشهر آخر على الأقل في حال اختاروا الاستمرار بالقتال.

وعلى الرغم من خسارة "تنظيم الدولة" للأراضي، هنالك دلالات متنامية على معاودة ظهور تمرد منخفض المستوى في العراق، قرب المكان الذي اجتاح منه التنظيم الموصل في حزيران 2014.

وتزايدت أعداد القنابل المتفجرة على جوانب الطرق وحصيلة الإعدامات بشكل ثابت خلال العام الفائت، حسبما يقول المسؤولون في شمالي العراق. ومن المعتقد أن التنظيم قد رفع علمه – ولو لفترة وجيزة – في أجزاء من الموصل وحقول نينوى المجاورة.

اقرأ أيضاً: الأمير بندر يكشف سبب وصف وليد المعلم للأسد بأنه ولَد يُدخل سوريا في المشاكل

المصدر: 
السورية نت