محطة في ممر إيران البري.. سورية والعراق يعيدان فتح معبر البوكمال- القائم بعد خمس سنوات من إغلاقه

حرس الحدود العراقي والسوري يهنئان بعضهما البعض خلال حفل افتتاح المعبر بين بلدة القائم العراقية والبوكمال السورية- المصدر: أسوشيتد برس
الاثنين 30 سبتمبر / أيلول 2019

أعادت سورية والعراق فتح معبر البوكمال- القائم الواصل بينهما، بعد خمس سنوات من إغلاقه، بسبب سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مساحات واسعة من المنطقة الشرقية لسورية.

ويعتبر فتح المعبر بين الجانبين مؤشر على عودة العلاقات بين نظام الأسد والحكومة العراقية، فيما يعطي لإيران مكسباً استراتيجياً، كونه يعتبر محطة في الطريق البري الذي تسعى للوصول عبره إلى البحر المتوسط.

ونشرت الوكالة الرسمية "سانا" صوراً وتسجيلات مصورة عبر موقعها اليوم الاثنين أظهرت اللحظات الأولى من فتح المعبر، ولافتات تحمل صورة رأس النظام السوري بشار الأسد.

وذكرت أنه تم افتتاح المعبر بحضور وزير الداخلية اللواء محمد خالد الرحمون، وكاظم العقابي رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية ممثل رئيس الوزراء العراقي.

ويربط سورية بالعراق ثلاثة معابر حدودية أهمها مركز البوكمال الحدودي الذي يقع بين مدينة البوكمال في محافظة دير الزور ومدينة القائم العراقية في محافظة الأنبار، ويعد المعبر الرئيس بين سورية والعراق.

ونقلت وكالة "رويترز" عن رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي قوله خلال مراسم فتح المعبر، إن "هذه الخطوة ستنعش التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق".

ويأتي فتح المعبر بين الطرفين في الوقت الذي تشهد فيه منطقة البوكمال ومحيطها توتراً بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، كون الأخيرة تحاول منع الميليشيات التي يدعمها "الحرس الثوري" الإيراني من التمدد في المنطقة.

وكانت قوات الأسد قد نجحت بدعم قوي من فصائل تدعمها إيران في استعادة البوكمال المطلة على نهر الفرات من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" قرب نهاية عام 2017.

ووفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني عراقي فإن "قوات الحشد الشعبي" ستشارك في تأمين المعبر، وهي ميليشيا عراقية تتلقى دعماً رئيسياً من إيران، وكانت قد تعرضت مواقع لها مؤخراً لضربات جوية قيل إنها من طائرات إسرائيلية.

صحيفة "هارتس" الإسرائيلية نشرت تقريراً اليوم تناولت فيه فتح المعبر بين سورية والعراق، وقالت إنه من المتوقع أن يعزز افتتاح المعبر الذي يربط بلدة القائم العراقية والبوكمال السورية التجارة بين البلدين.

لكنه أيضاً دعم لنفوذ إيران في المنطقة، مما يتيح للمليشيات المدعومة من إيران في العراق الوصول بسهولة إلى شرق سورية وسط توترات حادة في المنطقة بين طهران وواشنطن عقب انهيار الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية، بحسب ما ترجمت "السورية نت" عن الصحيفة.

وكان قد تأجل فتح المعبر في الأشهر الماضية، وفي وقت سابق نقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصادر مطلعة في "الحشد الشعبي" قولها إن ضغوطاً أمريكية مورست على الجانب العراقي، أدت إلى تأجيل موعد إعادة فتح معبر البوكمال- القائم.

وقالت المصادر: "هنالك ضغوط أمريكية تمارس على الجانب العراقي لتأخير افتتاح المعبر بحجة تواجد إيراني كبير على المعبر"، مشيرةً إلى أن طيران الاستطلاع الأمريكي لم يفارق أجواء منطقة المعبر منذ نحو أسبوع.

المصدر: 
السورية نت- وكالات

تعليقات